بسم الله الرحمن الرحيم
لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5)
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) تِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
تفسير الايات
أقسم سبحانه بأحب البلاد إليه وهي مكـة لحرمتها وعظم قدرها، ووعد نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحلها له حتى يقاتل فيها، وقد أحلها سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح قاتل فيها وقتل، ثم قال: " إن الله حرم مكة يوم خلق السمـوات والأرض و لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ". ثم أقسم بالوالد وهو آدم أبو البشر، وما ولد وهم ذريته أقسم بهم سبحانه لأن فيـهم الأنبياء والصالحين والدعاة إلى الله تعالى، ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته. أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله. وجواب القسم {لقد خلقنا الإنسان فـي كبد} ومعفى الآية لقد خلق الله ابن آدم فـي شدة وعناء يكابد شدائد الدنيا ويقاسي شدائد الآخرة بعد ذلك، ثم أخذ سبحانه يذكر غرور الإنسان بما أوتي من نعم الله عليه ويقول: إنني لا يقدر أحد مهما أوتي مـن قوة علـى قهري {أيظن} أن الله لا يقدر على بعثه ومعاقبته؟!، يقول لقد أنفقت مالا كثيرا فمن يحاسبني به {أيظن} أن الله لا يراه فيعلم مقدار نفقته؟!
يعدد سبحانه على الإنسان شيئا من نعمه التي أنعم بها عليه ويذكرها ليشكر، فقال في صيغة الاستفهام التقريري: أما جعلنا له عينين يبصر بهما المرئيات؟ ولسانا ينطق به ويعبر عما في ضميره؟ وشفتين يستعين بهما على الكلام وأكل الطعام وجمالا لوجهه وفمه؟، وبينا لـه طريق الخير والشر والحق والباطـل و الهدى والضلال؟ فهلا كان من الأجدر به مقابل ل هذه النعم أن ينفق ماله في مرضاة الله مما يجتاز به العقبة؟، ثم عظم شأن العقبة بالسؤال عنها، وأرشد إلى اقتحامها بسلوك أبواب مـن الخير: من فك الرقاب من الرق، وإطعام اليتيم القريب في يوم المجاعة، وإطعام المسكين الذي لا شيء له حتـى كأنـه لصق بالتراب من الفقر، ثم كان مع هذه الأعمال الكريمـة التي ذكرت من المؤمنين الذين يحتسبون ثواب ما قدموا من عمل صالح عند الله، ومن الذين يوصي بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه، والصبر على ما يصيبهم من البلاء ومن أذى الناس، من الذين يوصي بعضهم بعضا بالتراحم و الرفق بالخلق، ولذلك رحموا اليتيم والمسكين. وأصحاب هذه الأوصاف وصفهم الله سبحانه بأنهم أصحاب اليمين الذين يؤتون كتب أعمالهم بأيمانهم، أما الذين جحدوا آيات الله وكـفروا فهم أصحاب الشمال تطبق عليهم النار فلا محيد عنها ولا مخرج لهم منها.
ســـــــورة الشـــــــــــــــمس
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
تفسير الايااات
هذه جملة أشياء أقسم الله بها: فأقسم بالشمس وارتفـاع ضوئها، وأقسم بالقمر إذا تبع الشمس في الضيِاء والنور وذلك في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة، وأقسم بالنهار إذا جلا ظلمة البسيطة، وأقسم بالليل إذا غشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق، و أقسم بالسماء ومن خلقها وهو الله سبحانه، وأقسم بالأرض ومن بسطهـا ومهدها للسكنى، وأقسم بالنفس والمراد بها كل نفس من الجن ومـن الإنس {وما سواها} وعدل خلقها وسوى أعضاءها، وأقسم بمن سوى النفس و بين لها طريق الخير والشر وعرفها طريق الفجور والتقوى لتسلك أيهما شاءت حسب تقديره لها في الأزل من الشقاوة والسعادة. ولله أن يقسم بما شـاء من مخلوقاته، أمـا المخلوق فلا يجوز له أن يقسـم بغير الله. أقسم سبحانه بكـل هذه الأقسام أن الفوز والفلاح لمن يزكي نفسه ويطهرها من الذنوب والمعاصي، وأن الخيبـة والخسران لمن يضع نفسـه ويحقرها بالذنوب والكفر.
يذكر سبحانه قصة ثمود وهم قوم صالح لأخذ العبرة منها، وليرتدع من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش عن تكذيبه، خشية أن يصيبـه ما أصاب من قبله من الأمـم المكذبة، فأخبر سبحانه أن ثمود بسبب طغيانها كذبت رسول الله صالحا فيما أخبرهم به من عذاب الله حين قام أشقى ثمود لعقر الناقة التي جعلها الله لهم آية، فنهاهم رسول الله صالح عن عقرها قائلا: احذروا عقر ناقة الله وذروا الماء في اليوم الذي تشرب منه لا تتعرضوا له ولا تعتدوا عليها في سقياهـا، فكذبـوا صالحا فيما جاءهم وفيمـا أنذرهم به من العـذاب، و تجرأوا على عقر الناقـة، فأهلكهم الله هلاك استئصال فلـم يفلت منهم أحد لأنهم أجمعوا على قتل الناقة وتكذيب الرسول، فسوى الله بينهم في العـذاب والدمدمـة والتدمير وتضعيف العذاب وإطباقه عليهم، فعل بهم سبحانه كل ذلك ولم يخف فيه تبعة من أحد، فهو الحكيم في صنعه لا يساْل عما يفعل سبحانه وتعال.
المراجعه سورة المطففين والفجر
أشــــــــراقه
ذكر ابن القيم في كتابه القيم ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) أسباباً لانشراح الصدر وهي:
1_التوحيد 2 - الإيمان 3- العلم 4- الإنابة إلى الله سبحانه
5- دوام ذكر الله على كل حال 6- الإحسان إلى الخلق و نفعهم بما يمكنه
7 - الشجاعة. 8- إخراج دغل القلب
9- ترك فضول النظر و الكلام و الاستماع و المخالطة و الأكل و النوم.]
يمكن تقول ليه سورتين
لان اغلبكم حااااااافظ السور الجااااايه