سيدتي I الكيبورد العربي I أعلن لدينا ToolBar I
ينتهى 3_1_2010


التسجيل أنظمة وقوانين المجموعة الاجتماعية  معرض الصور  ابتسامات شروح خاصة
العودة   سيدتي | منتديات سيدتي > المنتديات العامه > منتدى البيت الإسلامي




شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله


إضافة رد

Sponsored Links

قديم 06-01-2009, 12:49 AM   رقم المشاركة : 17
عضٌوة شٌرٍفـَ منتديـُآت سَيدتـيّ





افتراضي رد: شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله

رد: شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح حديث
عن أبي إسحاق سعد بن أبى وقاص بن أهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب النبي صلي الله عليه وسلم مرة بن كعب بن لوي القرشي الزهري رضي الله عنه، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، رضي الله عنهم، قال: (( جاءني رسول الله صلي الله عليه وسلم عام حجة الوداع من وجع اشتد بين فقلت : يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما تري، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي ، أفاتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا ، قلت : فالشطر يا رسول الله؟ قال: لا قلت: فالثلث يا رسول الله ، قال: الثلث والثلث كثير - أو كبير- إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في أمراتك قال: فقلت: يا رسول الله اخلف بعد أصحابي، قال: إنك لن تخلف فتعمل عملاً تبنغي به وجه الله؛ إلا أزدت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تزدهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة)) يرثي له رسول الله صلي الله عليه وسلم أن مات بمكة.(24) ( متفق عليه).




الشرح



قال المؤلف - رحمه الله تعالي - فيما نقله عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه - أن النبي صلي الله عليه وسلم جاءه يعوده في مرض ألم به، وذلك في مكة، وكان سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - من المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلي المدينة، فتركوا بلدهم لله عز وجل، وكان من عادة النبي صلي الله عليه وسلم أنه يعود المرضي من أصحابه ، كما أنه يزور منهم؛ لأن صلي الله عليه وسلم كان أحسن الناس خلقاً؛ على أنه الإمام المتبوع. صلوات الله وسلامه عليه، كان من أحسن الناس خلقاً ، وألينهم بأصحابه، واشدهم تحببا إليهم .

فجاءه يعوده، فقال: يا رسول الله: (( إني قد بلغ بي من الوجع ما تري)) أي: اصابه الوجع العظيم الكبير.

(( وأنا ذو مال كثير أ وكبير )) أي: أن عنده مالاً كبيراً

(( ولا يرثني إلا ابنة لي)) أي: ليس له ورثة بالفرض إلا هذه البنت.

(( أفأتصدق بثلثي مالي)) يعني بثلثيه: اثنين من ثلاثة!

(( قال: لا قلت: الشطر يا رسول)) أي: بالنصف.

((قال : لا : قلت: بالثلث قال: الثلث والثلث كثير)).

فقوله : (( أفأتصدق )) أي أعطيه صدقة؟ فمنع النبي صلي الله عليه وسلم من ذلك؛ لأن سعداً في تلك الحال كان مريضاً مرضاً يخشي منه الموت، فلذلك منعه الرسول صلي الله عليه وسلم أن يتصدق بأكثر من الثلث.

لأن المريض مرض الموت المخوف لا يجوز أن يتصدق بأكثر من الثلث ، لأن ماله قد تعلق به حق الغير؛ وهم الورثة.أما من كان صحيحاً ليس فيه مرض، أو فيه مرض يسير لا يخشي منه الموت، فله أن يتصدق بما شاء؛ بالثلث، أو بالنصف، أو بالثلثين، أو بماله كله، لا حرج عليه.

لكن لا ينبغي أن يتصدق بماله كله؛ إلا إن كان عنده شيء يعرف أنه سوف يستغني به عن عباد الله.

المهم أن الرسول صلي الله عليه وسلم منعه أن يتصدق بما زاد عن الثلث.

وقال: (( الثلث والثلث كثير - أو كبير)) وفي هذا دليل علي أنه إذا نقص عن الثلث فهو أحسن وأكمل؛ ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( لو أن الناس غضوا من الثلث إلي الربع))؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( الثلث والثلث كبير))

وقال أبو بكر رضي الله عنه: (( أرضي ما رضيه الله لنفسه)) يعني: الخمس ، فأوصي بالخمس رضي الله عنه.

وبهذا نعرف أن عمل الناس اليوم؛ وكونهم يوصون بالثلث؛ خلاف الأولي، وإن كان هو جائزاً.لكن الأفضل أن يكون أدني من الثلث؛ أما الربع أو الخمس.

قال فقهاؤنا رحمهم الله والأفضل أن يوصي بالخمس، لا يزيد عليه ؛ اقتداء بأبي بكر الصديق رضي الله عنه.

ثم قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس)).

أي : كونك تبقي المال ولا تتصدق به؛ حتى إذا مت وورثه الورثة صاروا أغنياء به، هذا خير من أن تذرهم عالة، لا تترك لهم شيئاً(( يتكففون الناس)) أي: يسألون الناس بأكفهم ؛ أعطونا أعطونا.

وفي هذا دليل على أن الميت إذا خلف مالاً للورثة فإن ذلك خير له.

لا يظن الإنسان أنه إذا خلف المال، وورث منه قهراً عليه، أنه لا أجر له في ذلك! لا بل له أجر، حتى إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال: (( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة…ألخ)) لأنك إذا تركت المال للورثة انتفعوا به، وهم أقارب ، وإن تصدقت به انتفع به الأباعد، والصدقة على القريب أفضل علي البعيد، لأن الصدقة على القريب صدقة وصلة.

ثم قال (( إنك لن تنفق نفقة بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعله في في أمرأتك)) يقول: لن تنفق نفقة؛ أي: لن تنفق مالاً؛ دراهم أو دنانير أوثياباً، أو فرشاً أو طعاماً أو غير ذلك تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه.

الشاهد من هذا قوله: (( تبتغي به وجه الله)) أي : تقصد به وجه الله عز وجل، يعني تقصد به أن تصل إلي الجنة؛ حتى تري وجه الله عز وجل.

لأن أهل الجنة - جعلني الله وإياكم منهم - يرون الله سبحانه وتعالي، وينظرون إليه عياناً بأبصارهم ، كما يرون الشمس صحواً ليس دونها سحاب، وكما يرون القمر ليللة البدر. يعني أنهم يرون ذلك حقا.

(( حتى ما تجعله في في امرأتك)) أي: حتى اللقمة التي تطعمها امرأتك تؤجر عليها إذا قصدت بها وجه الله، مع ان الإنفاق على الزوجة أمر واجب، لو لم تنفق لقالت أنفق أو طلق،ومع هذا إذا أنفقت على زوجتك تريد إذا أنفقت على نفسك تبتغي بذلك وجه الله؛ فإن الله يثيبك علي هذا.

ثم قال رضي الله عنه: (( أخلف بعد أصحابي)) يعني أو خلف بعد أصحابي ، أي: هل أتأخر بعد أصحابي فأموت بمكة . فبين النبي صلي الله عليه وسلم أنه لن يخلف فقال: (( إنك لن تخلف)) وبين له أنه أو خلف ثم عمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا زادت به عن الله درجة ورفعة.

يعني : لو فرض أنك خلفت ولم تتمكن من الخروج من مكة، وعملت عملاً تبتغي به وجه الله؛ فإن الله تعالي يزيدك به رفعة ودرجة، رفعة في المقام والمرتبة، ودرجة في المكان.

فيرفعك الله عز وجل في جنات النعيم درجات . حتى لو علمت بمكة وأنت قد هاجرت منها.

ثم قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( ولعلك أن تخلف)) أن تخلف : هنا غير أن تخلف الأولي(( لعلك أن تخلف)): أي تعمر في الدنيا؛ وهذا هو الذي وقع فإن سعد ابن أبي وقاص عمر زماناً طويلاً، حتى إنه- رضي الله عنه- كما ذكر العلماء، خلف سبعة عشر ذكراً واثنتي عشر بنتاً.

وكان في الأول ليس عنده إلا بنت واحدة، ولكن بقي وعمر ورزق أولاداً. سبعة عشر ابنا واثنتي عشرة ابنة.

قال: (( ولعلك أن تخلف)) ((حتى ينتفع بك أقواماً ويضر بك آخرون )) وهذا الذي حصل ، فإن سعداً _ رضي الله عنه - خلف وصار له أثر كبير في الفتوحات الإسلامية ، وفتح فتوحات عظيمة كبيرة، فانتفع به أقوام وهم المسلمون، وضربه آخرون وهم الكفار.

ثم قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( اللهم أمض لأصحابي هجرتهم)) سأل الله أن يمضي لأصحابه هجرتهم وذلك بأمرين:

الأمر الأول : ثباتهم على الإيمان ؛ لأنه إذا ثبت الإنسان على الإيمان ثبت على الهجرة.

والأمر الثاني: أن لا يرجع أحدهم منهم إلي مكة بعد أن خرج منها؛ مهاجراً إلي الله ورسوله.



Sponsored Links

قديم 06-01-2009, 12:53 AM   رقم المشاركة : 18
عضٌوة شٌرٍفـَ منتديـُآت سَيدتـيّ





افتراضي رد: شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح حديث
(وعن أبي هريرة عبد الرحمن بت صخر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( إن الله لا ينظر إلي أجسادكم ولا إلي صوركم ولكن ينظر إلي قلوبكم))(32).( رواه مسلم)

الشرح
هذا الحديث يدل على ما يدل عليه قول الله تعالي: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم)(الحجرات: من الآية13).

فالله سبحانه وتعالي لا ينظر إلي العباد إلي أجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة، أو صحيحة، أو سقيمة، ولا ينظر إلي الصور، هل هي جميلة أو ذميمة، كل هذا ليس بشيء عند الله، وكذلك لا ينظر إلي الأنساب؛ هل هي رفيعة أو دنيئة، ولا ينظر إلي الأموال، ولا ينظر إلي شيء من هذا أبدا، فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوي، فمن كان لله أتقي كان من الله أقرب، وكان عند الله أكرم؛ إذا لا تفتخر بمالك، ولا بجمالك، ولا ببدنك، ولا بأولادك، ولا بقصورك، ولا سياراتك، ولا بشيء من هذه الدنيا أبدا إنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فأحمد الله عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (( ولكن ينظر إلي قلوبكم)) فالقلوب هي التي عليها المدار، وهذا يؤيد الحديث الذي صدر المؤلف به الكتاب؛ (( إنما الأعمال بالنيات))

القلوب هي التي عليها المدار، كم من إنسان ظاهر عمله أنه صحيح وجيد وصالح، لكن لما بني على خراب صار خراباً ، فالنية هي الأصل ، تجد رجلين يصليان في صف واحد، مقتدين بإمام واحد، يكون بين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب؛ لأن القلب مختلف، أحدهما قلبه غافل ، بل ربما يكون مرائيا في صلاته- والعياذ بالله - يريد بها الدنيا.والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله واتباع سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم .

فبينهما فرق عظيم ، فالعمل على ما في القلب، وعلي ما في القلب يكون الجزاء يوم القيامة ؛ كما قال الله تعالي: )إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) (الطارق:8) (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) (الطارق:8/9) أي : تختبر السرائر لا الظواهر . في الدنيا الحكم بين الناس على الظاهر ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضي له على نحو مما أسمع(33) لكن في الآخرة على ما في السرائر ، نسأل الله أن يطهر سرائرنا جميعاً.

العلم على ما في السرائر: فإذا كانت السريرة جيدة صحيحة فأبشر بالخير ، وإن كانت الأخرى فقدت الخير كله، وقال الله عز وجل: )أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ) (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) (العاديات9/10) فالعلم على ما في القلب. وإذا كان الله تعالي في كتابه ، وكان رسوله صلي الله عليه وسلم في سنته يؤكدان على إصلاح النية؛ فالواجب على الإنسان أن يصلح نيته، يصلح قلبه، ينظر ما في قلبه من الشك فيزيل هذا الشك إلي اليقين .كيف؟ وذلك بنظره في الآيات: )إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (آل عمران:190) )وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثـية:4) إذا ألقي الشيطان في قلبك الشك فانظر في آيات الله. انظر إلي هذا الكون من يدبره انظر كيف تتغير الأحوال، كيف يداول الله الأيام بين الناس، حتى تعلم أن لهذا الكون مدبراً حكيماً عز وجل.

الشرك؛ طهر قلبك منه. كيف أطهر قلبي من الشرك؟

أطهر قلبي ؛ بأن أقول لنفسي: إن الناس لا ينفعوني إن عصيت الله ولا

ينقذونني من العقاب ، وإن أطعت الله لم يجلبوا إلي الثواب

فالذي يجلب الثواب ويدفع العقاب هو الله. إذا كان الأمر كذلك فلماذا تشرك بالله- عز وجل- لماذا تنوي بعبادتك أن تتقرب إلي الخلق.

ولهذا من تقرب إلي الخلق بما يتقرب به إلي الله ابتعد عنه، وابتعد عنه الخلق.

يعني لا يزيده تقربه إلي الخلق بما يقربه إلي الله؛ إلا بعداً من الله ومن الخلق؛ لن الله إذا رضي عنك أرضي عنك الناس، وإذا سخط عليك أسخط عليك الناس، نعوذ بالله من سخطه وعقابه.

المهم يا أخي : عالج القلب دائماً ، كن دائماً في غسيل للقلب حتى يطهر؛ كما قال الله - عز وجل - : ) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُم)(المائدة: من الآية41) فتطهير القلب أمر مهم جداً، أسال الله أن يطهر قلبي وقلوبكم، وأن يجعلنا له مخلصين ولرسوله متبعين


قديم 06-01-2009, 01:39 AM   رقم المشاركة : 19
:: سيدة رائعــة ::





افتراضي رد: شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله


الله يوفقك ويجزاك خير
أكمل وان شاء الله تعم الفايدة للجميع
اسأل الله أن يجمعنا الفردوس الاعلى الهم أمين
ورزقك الله من العلم الكثير الهم امين
بارك الله فيك اختي الغالية


قديم 06-01-2009, 10:53 PM   رقم المشاركة : 24
عضٌوة شٌرٍفـَ منتديـُآت سَيدتـيّ





افتراضي رد: شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح حديث
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، فهو في سبيل الله ) . وفي رواية : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله ! الرجل يقاتل منا شجاعة . فذكر مثله .
متفق عليه

الشرح

وفي لفظ للحديث : (( ويقاتل ليري مكانة؛ أي ذلك في سبيل الله قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).

قوله: (( من قاتل لتكون)) في هذا إخلاص النية لله - عز وجل- وهذا الذي ساق المؤلف الحديث من أجله؛ إخلاص النية.

فد سئل الرسول صلي الله عليه وسلم عن الذي يقاتل على أحد الوجوه الثلاثة! شجاعة، وحمية، وليري مكانة.

أما الذي يقاتل شجاعة: فمعناه أنه رجل شجاع، يحب القتال؛ لأن الرجل الشجاع متصف بالشجاعة، والشجاعة لابد لها من ميدان تظهر فيه، فتجد الشجاع يحب أن الله ييسر له قتالاً ويظهر شجاعته، فهو يقاتل لأنه شجاع يحب القتال.

الثاني: يقاتل حمية: حمية على قوميته، حمية على قبيلته، حمية على وطنه، حمية لأي عصبية كانت.

الثالث: يقاتل ليري مكانه: أي ليراه الناس ويعرفوا أنه شجاع ، فعدل النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك، وقال كلمة موجزة ميزاناً للقتال فقال: (( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).

وعدل النبي عليه الصلاة والسلام عن ذكر هذه الثلاثة؛ ليكون أعم واشمل؛ لأن الرجل ربما يقاتل من أجل الاستيلاء على الأوطان والبلدان، يقاتل من أجل أن يحصل علي امرأة يسبيها من هؤلاء القوم، والنيات لا حد لها، لكن هذا الميزان الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام ميزان تام وعدل، ومن هنا نعلم أنه يجب ان تعدل اللهجة التي يتفوه بها اليوم كثير من الناس.

ولذلك ؛ على الرغم من قوة الدعاية للقومية العربية لم نستفد منها شيئاً، فاليهود استولوا على بلادنا ، ونحن تفككنا، دخل في ميزان هذه القومية قوم كفار؛ من النصاري وغير النصاري، وخرج منها قوم مسلمون من غير العرب ، فخسرنا ملايين العالم، ملايين الناس؛ من أجل هذه القومية ، ودخل فيها قوم لا خير فيهم، قوم إذا دخلوا في شيء كتب عليه الخذلان والخسارة.

واللهجة الثانية: قوم يقاتلون للوطن، ونحن إذا قاتلنا من أجل الوطن؛ لم يكن هناك فرق بين قتالنا وبين قتال الكافر عن وطنه. حتى الكافر يقاتل عن وطنه ويدافع عن وطنه.

والذي يقتل من أجل الدفاع عن الوطن _ فقط- ليس بشهيد. ولك الواجب علينا ونحن مسلمون وفي بلد إسلامي- ولله الحمد- ونسأل الله أن يثبتنا علي ذلك، الواجب أن نقاتل من أجل لإسلام في بلادنا، وانتبه للفرق ؛ نقاتل من أجل الإسلام في بلادنا، فنحمي الإسلام الذي في بلادنا، ونحمي الإسلام، لو كنا في أقصي الشرق أو الغرب. لو كانت بلادنا في أقصي الشرق أو الغرب قاتلنا من أجل الإسلام في وطنا أو من أجل وطننا لأنه غسلامي؛ ندافع عن الإسلام الذي فيه.

أما مجرد الوطنية فإنها نية باطلة لا تفيد الإنسان شيئاً ، ولا فرق بين الإنسان الذي يقول إنه مسلم والإنسان الذي يقول إنه كافر؛ إذا كان القتال من أجل الوطن لأنه وطن.

والذي يقتل من أجل الدفاع عن الوطن - فقط - ليس بشهيد. ولكن الواجب علينا ونحن مسلمون وفي بلد إسلامي - ولله الحمد- ونسأل الله أن يثبتنا علي ذلك، الواجب أن نقاتل من أجل الإسلام في بلادنا، وانتبه للفرق، نقاتل من أجل الإسلام في بلادنا، فنحمي الإسلام الذي في أقصي الشرق أو الغرب قاتلنا للإسلام وليس لوطننا فقك، فيجب أن تصحح هذه اللهجة ، فيقال : نحن نقاتل من أجل الإسلام في وطننا أو من أجل وطننا لأنه إسلامي؛ ندافع عن الإسلام الذي فيه.

أما مجرد الوطنية فإنها نية باطلة لا تفيد الإنسان شيئاً ، ولا فرق بين الإنسان الذي يقول إنه مسلم والإنسان الذي يقول إنه كافر؛ إذا كان القتال من أجل الوطن لأنه وطن.

وما يذكر من أن (( حب الوطن من الإيمان)) وأن ذلك حديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم كذب(35).

حب الوطن إن كان لأنه وطن إسلامي فهذا تحبه لأنه إسلامي.ولا فرق بين وطنك الذي هو مسقط رأسك، أو الوطن البعيد من بلاد المسلمين؛ كلها وطن الإسلام يجب أن نحميه.

علي كل حال يجب أن نعلم أن النية الصحيحة هي أن نقاتل من أجل الدفاع عن الإسلام في بلدنا ، أو من أجل وطننا لأنه وطن إسلامي، لا لمجرد الوطنية.

أما قتال الدفاع أي: لو أن أحداً صال عليك في بيتك، يريد أخذ مالك، أو يريد أن ينتهك عرض أهلك - مثلا- فإنك تقاتله كما أمرك بذلك النبي عليه الصلاة والسلام، فقد سئل عن الرجل يأتيه الإنسان ويقول له: أعطني مالك؟ قال: (( لا تعطه مالك قال : أرأيت إن قتلتله؟ قال: قاتله. قال: أرايت إن قتلني ؟ قال: فأنت شهيد قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار!!))(36) ؛ لأنه معتد ظالم؛ حتى وإن كان مسلماً ، إذا جاءك المسلم يريد أن يقاتلك من أجل أن يخرجك من بلدك، أو من بيتك فقاتله، فإن قتلته فهو في النار، وإن قتلك فأنت شهيد، ولا تقل كيف أقتل مسلماً؟ فهو المعتدي، ولو كتفنا أيدينا أمام المعتدين الظالمين الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا ديناً؛ لكان المعتدون لهم السلطة، ولأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ولذلك نقول: هذه المسألة ليست من باب قتال الطلب .

قتال الطلب: معلوم أنني لا أذهب أقاتل مسلماً أطلبه ، ولكن أدفع عن نفسي ، ومالي، وأهلي، ولو كان مؤمنا؛ مع أنه لا يمكن أبدا أن تكون شخص معه إيمان يقدم على مسلم يقاتله ليستولي على أهله وماله أبدا.

ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))(37) لا إيمان لإنسان يقاتل المسلمين إطلاقاً النبي صلي الله عليه وسلم فإذا كان الرجل فاقداً الإيمان، أو ناقص الإيمان؛ فإنه يجب أن نقاتله دفاعاً عن النفس وجوباً ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( قاتله)) وقال: (( إن قتلته فهو في النار)) وقال: (( وإن قتلك فأنت شهيد)) لأنك تقاتل دون مالك، ودون أهلك، ودون نفسك.

والحاصل أن هناك قتالين: قتالاً للطلب؛ أذهب أنا أقاتل الناس مثلاً في بلادهم ، هذا لا يجوز إلا بشروط معينة .

مثلاًك قال العلماء: إذا ترك أهل قرية الأذان؛ وهو ليس من أركان الإسلام، وجب على ولي الأمر أن يقاتلهم حتى يؤذنوا ؛ لأنهم تركوا شعيرة من شعائر الإسلام.

وإذا تركوا صلاة العيد، وقالوا لا نصليها لا في بيوتنا، ولا في الصحراء؛ يجب أن نقاتلهم، حتى لو فرض أن قوماً قالوا: هل الأذان من أركان الإسلام؟ قلنا: لا ، ولكنه من شعائر الإسلام؛ فنقاتلكم حتى تؤذنوا. وإذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين ، مثل : قبيلتان بينهما عصبية، تقاتلا، وجب علينا أن نصلح بينهما، فإن بغت إحداهما علي الأخرى وجب أن نقاتلها،حتى تفيء إلي أمر الله،مع أنها مؤمنة، ولكن هناك فرق بين قتال الدفاع وقتال الطلب، الطلب: ما نطلب، إلا من أباح الشارع قتاله، وأما الدفاع فلابد أن ندافع.

ونرجو منكم أن تنبهوا على هذه المسألة؛ لأننا نري في الجرائد والصحف: الوطن! الوطن! الوطن! وليس فيها ذكر للإسلام، هذا نقص عظيم، يجب أن توجه الأمة غلي النهج والمسلك الصحيح، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يجب ويرضي


إضافة رد

شرح حديث يومي(من رياض الصالحين) تابعوا معي وفقكم الله

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

منتديات سيدتي - موقع سيدتى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اثار انبياء الله الصالحين ..وبعض الآثار المتعلقهـ برسولنا الكريم ابنة جبل النار نوادرالصور و فن الرسم 22 02-21-2010 09:24 AM
أرى الله في كل شيء حولي الخاشعه لله منتدى البيت الإسلامي 7 04-22-2009 07:30 PM
كتاب رياض الصالحين hunter6633 المواضيع المكررة والمخالفة 0 04-22-2009 02:44 PM
رياض الصالحين للشيخ ابن عثيمين قاهره الاحزان منتدى البيت الإسلامي 0 04-09-2009 12:50 AM
رياض الصالحين-*2* 1 - باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال والأحوال الداعيه لحب الله ورسوله منتدى البيت الإسلامي 4 02-17-2009 11:34 PM




Powered by vBulletin® Version 3.8.5, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
Privacy Policy