رد: ما يسمى بالكذب الابيض هل له مبرراته؟ بسم الله الرحمن الرحيم
كانت الجاهلية الأولى على ارتكابها المعصية. وتخبطها في الرذيلة؛ تمقت الكذب والكاذبين، فالكذب قبل أن يأتي الإسلام لم يكن من شيم الرجال، ولما جاء الدين ثبت هذا المبدأ ورسخه بالقرآن والسنة فقال - عز وجل -: ((إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون))، وقال في موضع آخر: (( يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا ًعند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)).
والكذب صفة ملتصقة بالمنافق كما أشار أبو القاسم - عليه أفضل الصلاة والسلام -: (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب،... الحديث).
فهناك من يكذب ظناً منه أن الكذب منجاة - ولعمري أنه الهلاك المبين -، فكن صادقاً مع الناس، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، فلن يقدروا إلى ذلك سبيلاً.
وهناك من يكذب ليضفي على المجلس جواً مرحاً، أو ليقال عنه أنه رجل مرح، وأصبح المجتمع يصنف الكذب ويصبغه مرة بالأبيض ومرة بالرمادي، فهذه كذبة بيضاء ، علماً أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - رخص للزوج أو المقاتل ببعض الكذب المباح، فلم يفهم البعض هذا الجواز، وخلطوا بين المباح والحرام.
ووالله لو علم المسلمون عواقب الكذب لما نطقت به ألسنتهم: ( وهل يكب الناس في جهنم إلا من حصائد ألسنتهم ).
منقول |