رد: رواية بقمة الروعة والرومنسية دنيا الوله كآمله]] البــــــااااااااارت الـ 32
" الشتــات ! "
*********
لوهلة كان مازن مو مستوعب الموقف ومنصدم ومو مصدق ان هالي كانت قدامة ورمت عليه ذيك الكلمات ودرات وابتعدت هي ساره ماغيرها !! للحظة كان منكر قلبه هالشي لأن صعب عليه ودمار على نفسه انه يصدق مخه هالشي ويستوعب الصدمة وان ساره شافته واهو مسافر مع عطوف وطبعا ماتدري عن السبب !! لكن عنف الدقات الي تسارعت بقلبه وانتفاضة كيانه ورجفة إيدينه خلته يستوعب غصب عليه وينط من مكانه ويلحقها وإهي تمشي مسرعه لخارج الطيارة !! وفاجأه اعترض طريقه أحد المظيفين واهو يقول : لو سمحت اخوي ياليت تتفضل مكانك لأننا بنسكر الطيارة !!
بعد مازن المظيف من ذراعه واهو مو مهتم فيه ولا بكلامه ودار بسرعه من خلفه ليلحق بساره وشافها واهي تقترب من باب الطيارة ونادى عليها واهو يمد ايده : ســـــــــاره استنـــــي !
التفتت ساره لمازن ووجهها مغرق بالدموع .. وطالعت فيه بنظرة حرقت كيانه .. نظرة ظلت متعلقة بذكراه طول عمره مانساها !! وصكت سنونها بألم واهي تطالعه بهالنظرة !! ومظيف ثاني اعترض طريقه وهو يقول : عفوا أخوي ان كنت من المسافرين فياليت تتفضل مكانك لأن كلها لحظات و ....
حاول مازن يبعد المظيف من قدامه واهو يطالع بساره ويقول قاطع كلامه : دقيقة لو سمحت خلني بكلم الآنسة الي وراك .. ابعد عن طريقي !!
ومانتظر مازن المظيف يبتعد .. الا هو مشى متجاوز الكراسي وينط من فوقها بكل سرعه وعيونه متعلقة بساره الي وصلت للباب وطلعت منه وصرخ مازن باسمها يوم شافها تطلع : ســــــــــــــــــــــــــــاره !!
اقتربوا المظيفين منه يطلبون منه الهدوء والرجوع لمكانه لكنه دفهم بكل قوته واهو يقول : مالكم شغل فيني خلاص مابي أسافر ! (( ومشى مسرع لباب الطيارة !! وهاللحظة أشر أحد المظيفين لزميله ان يسكر باب الطيارة خلاص !! وفعلا سكر المظيف الباب باللحظة الي وصل مازن للباب ومازن من شافه تسكر انهارت اعصابه واهو يلتفت للمظيف ويقول برجاء : تكفى والي يسلمك افتح الباب .. !
المظيف : ماقدر افتح الباب لو سمحت خـلاص الطيارة بتطير خلال دقائق وياليت تتفضل مكانك وتر....
قاطعه مازن وهو يقول بصوت عالي : مو راجع مكاني وبتفك الباب انت خلاص مابي أسافر مابي طلعوني !!
المظيف : وطي صوتك لو سمحت واتفضل مكانك لأن الباب مستحيل بينفتح ..
خبط مازن على الباب واهو يقول بكل قهر : فـك الباب .. فكوا الباب مابي أسافر خلاص ابي أطلع فكوا الباب !
أقبل كابتن الطيارة لهم واهو وصله خبر الفوضى الي صايرة بالمكان ! ومسك مازن من كتفه واهو يقول : لو سمحت ياخوي .. الطيارة لازم تطير ومانقدر نراعي أي مصالح شخصية !! وياليت تتفضل لمكانك !!
انهار مازن على الارض وقعد وهو يلم راسه بعدم تصديق !! وانهمرت دموعه وهو يهمس بشفايف مرتجفة : مستحيل .. مستحيل !! (( وخفق قلبه بكل الم وهو مومصدق الي صار ! مستحيل ! ساره شافتني مع عطوف وهي ماتدري ليه !! وكنت عارف انها حتى لو درت مو متقبله !! كانت متحطمة ومنهارة ومتدمرة واهي تطالعني !! وانا الحين بابتعد تاركها بحالة دمار ومادري وش بيصير فيها هاللحظة ! شلون باقدر اروح ؟؟ شلون باتركها ؟؟ وش الي بيصير فيها ؟؟ واتذكر كلمتها الي رمتها عليه وراحت !! لا لا مو صحيح هالكلام ! انا ماخسرتها وإهي بتتفهم هالشي لازم ! وانتفض كيانه بكل خوف وألم واهو يتخيل حياته بدونها !!
طلعت ساره من البوابة واهي تغطي فمها بكل صدمة وتشاهق من البكي وتجر خطواتها بصعوبة وعجز عن الحركة والاستيعاب !! والضابط أول ماشفها اتقدم لها ومشاها لبرا المكان !! وشافها وليد و خفق قلبه بكل ألم وناداها لتجي من الناحية الي هو فيها !! طالعت ساره فيه واهي مو مستوعبة شي !! ولاتدري وش يقول وعلى ايش يأشر ! كانت مصدومة ومدمرة ومنهارة !! وعيونها متوقدة مثل الجمر واهي ترتجف بكل ألم ودمار ! .. واتقطّع قلب وليد وهو يشوف حالتها ومشى مسرع متجاوز الخطوط الحمرا لين وصل لعندها ومسكها من ذراعها واهو يطالع عيونها وشاف كل العذاب يصرخ فيها !! طالعت ساره بوليد وتمسكت بملابسه بلاشعور واهي تقول بصوت مذبوح : مازن تركني ياوليد !! .. تركني عشان يسافر معها !
خفق قلب وليد بكل ألم وهو يشوف حالتها ومسكها من ذراعينها وقال يبي يهديها : إهدي ياساره وصدقيني مازن ماسوى هالشي الا فيه اسباب !
ساره وهي تبكي : أي أسباب ياوليد ! مازن خدعني ! أوهمني وطعني من وراي وراح معها وتركني .. !
وليد بألم : لاتقولين كذا حياتي مازن يحبك انتي ياساره .. ومستحيل يسوي شي مثل كذا الا لسبب قوي صدقيني ..
ساره : يدري اني مو راضية !! يدري اني مستحيل أتقبل هالشي مهما كان السبب ! وخدعني وسواه من واري
حس وليد انه شوي ويبكي من حالتها ودمارها واستغرب اهو من نفسه شلون انقلب معها بالكلام والمفروض يكسبها لصفه بهاللحظة لكنه قال : ساره هدي نفسك حياتي وان شاء الله اذا كلمتيه بتعرفين كل شي ! وتعرفين انه ماسافر الا لشي مهم ومو سهل !
ساره وهي تشاهق : لا خلاص ! .. (( وابتعدت عنه واهي تقول بصوت منتهي : مازن راح لها وخسرني انا خلاص ..
اتقطع قلب وليد بكل ألم على حالتها واهو يحاول يدور اي تفسير يفسر سفر مازن بهالطريقة !! واخترع يوم شاف ساره تمسك قلبها وعيونها تتوسع بكل ألم !! واقترب منها بكل خوف وقبل مايسألها شفيها الا طاحت عليه مغمى عليها بكل احساس بالتعب والألم والظياع !!
******
شالها وليد بكل خوف وخرعه وركض فيها مسرع لخارج المطار وبكل سرعه ركض لسيارته وفتح الباب الخلفي وركبها .. وبسرعه مشى وركب مكانه وانطلق لأقرب مستشفى !! وصل المستشفى ونزلها وقلبه يخفق بكل خوف على حبيبة روحه وحياته !! وأسرع فيها لداخل المستشفى وتلقفوها الممرضات بالإجراءات الي تعود عليها جسم ساره من كمامة تنفس وابر مهدية وقياس للضغط والحرارة .. وظلت تحت الكمامة لين وصل فهد الي كلمه وليد وخبره عن حالتها ! ودخل لساره وشاف حالتها ووجهها الي مبين فيه التعب والدموع الناشفة على خدودها !! واتقطع قلبه عليها وسأل الدكتور عنها وقاله انها متعرضة لصدمة سببت تضارب شديد بنبضات القلب وتحتاج تظل تحت التخطيط لين تنتظم دقات قلبها وتستقر حالتها وتستعيد تنفسها الطبيعي !! وطلع فهد من عندها وهو منصدم من الي صارلها ومشى مسرع لوليد ليحكيه وش الي صار لها بالضبط ؟؟!! وانصدم فهد يوم حكاه وليد بكل شي !! وانهارت اعصابه واهو يرمي نفسه على الكرسي وعيونه متوسعه بذهول !! ساره شلون درت ؟! ومتى راحت ؟! وكيف صار الي صار ؟! وليه دخلت الطيارة ؟! وش قالت لمازن ؟! وعض شفته بكل ألم وخوف وهو يلم راسه بإيدينه وساند كوعينه على ركبه ويفكر بحال مازن هاللحظة !! والصدمة الي يعانيها وأكيد مدمرته للآخر ! وحال ساره الي صابها من الموقف !! ووش بيكون موقفها من مازن !! هل بتتفهم وترضى تقتنع !! هل بتسامح مازن وتعذره !! وخفق قلبه بكل ألم واهو يتمنى ساره تصحى بسرعه ليكلمها ويهديها ويفهمها كل شي لعلها تعذر مازن وترضى عليه !!
وبعد ساعات من الانتظار الموتر للأعصاب .. كان فهد مقابل ساره عند السرير ويمسح على شعرها ويقرا عليها .. وشوي الا صحت ساره أخيرا واهي تنتفض بكل ألم .. وشفايفها ترتجف واهي تقول بصوت منتهي : لللاااااه .. (( وهزت راسها بالنفي واهي تقول بصوت مرتجف : للاااااااه .. ! لا تتـركني مازن !
قرب فهد راسه منها واهو مخترع عليها ويقول : ساره حياتي ! فتحي عيونك ياعمري انا فهد !
ساره وهي ترتعش : ..لا تـ ــروح .. !
قرب فهد صدره منها ومسكها من خلف رقبتها بإيده اليسار وصار يمسح على راسها بإيده اليمين بمحاولة لتهدية رعشتها وهو يقول : بسم الله عليك ياعمري اهدي .. سوسو حياتي سمي بالرحمن .. سمي بالرحمن !
فتحت ساره عيونها بوهن وشافت فهد بوجهها .. وسالت دموعها واهي تقول بشفايف ترتجف : بـ ـسم اللـ ـه ..
مسح فهد دموعها بنعومه وهو يهمس لها بكل حنان : هدي نفسك حياتي !
فتحت ساره عيونها أكثر ودارت براسها على اليمين ويسار وكنها تدور أحد .. وفهد من شافها تدور قال : شفيك حياتي تبين شي ؟؟
ساره من بين دموعها : مازن راح يافهد ! وحسبت ممكن اشوفه لحقني وجاني .. لكنه تركني وراح معها يافهد !
فهد بألم : سوسو حياتي .. أدري انك مصدومة من سفر مازن لكن انا بفهمك وش سالفة السفر وانه شي مجبر عليه وكان لازم يسوي عشانك انتي ساره !
ساره وهي تبكي : شلون عشاني يافهد ! مازن يدري اني مستيحل ارضى واوفق بهالشي لو انقلبت الدنيا وقعدت !!
فهد بألم : لكن السبب كان قوي ياساره وكان مـا ....
ساره بصوت عالي وهي تبكي : مهمــــــا كــــــان السبب يافهد مايرووح معها ويتركني وبدون مايعلمني !! لااااا مستحيل أرضى بهالشي فهد مستحييييييييـل !
فهد وهو خايف عليها : هدي نفسك ياساره .. خلاص حياتي انتي الحين تعبانة ومايصير تبكين وتدمرين نفسك بهالطريقة وان شاء الله اذا هديتي نتفاهم !
ساره : شفته بعيني مسافر معها ! ماعاد فيه أي تفاهم ولا يهمني وشو السبب .. خلاص انتهيت يافهد انتهيييييييييت (( وصارت تبكي بصوتها وتناهج ..
وفهد يسمي عليها ويقرا عليها وقلبه يتقطع من هالحالة الي صارت .. وشوي الا دخلوا الممرضات وانتبهوا لتخطيط القلب الي يصدر نغمات تعني ان نبضات قلب ساره غير منتظمة !! وشافوها وهي تبكي وفهد يهديها وطلبوا منه يطلع عنها لأن مايصير توصل لهالحالة واهي تعبانة ومحتاجة للراحة !! وعطوها إبره مهدية وطلع عنها فهد بعد ماباس جبينها ومسح على شعرها وتركها ترتاح .. وطلع واهو يمسح دمعة سالت من عينه بكل ألم وحزن !! واتمنى يجي أي أحد مكانه ويقعد جمب ساره ! ومالقى إلا غـادة !! وفورا كلم وليد الي طلع مضطر عشان يجيب أبوه من المطار .. وكلمه فهد وطمنه على ساره وطلب منه يكلم غاده ويطلبها تجي تقعد عند ساره الليلة ... ! وعلى هالأساس مشى من المستشفى بالسيارة .. والهم وكل الهم جاثي صدره .. ودموعه خانته وسالت منه بكل ألم وحزن ودمار .. ومشى بالسيارة بغير هدى ! مايدري لوين يروح !! حس بالضيق بيفتك بصدره .. ! مصايب طاحت عليهم الوحده ورى الثانية .. وكلها لازم اهو يتحملها .. ! اهو الي يصبر الكل ومو لاقي من يصبره .. واهو الي يهون على الكل ومو لاقي من يهون على قلبه ويهدّيه !! ولا شعوريا ارتسمت بخياله صورة لندى .. !! ندى .. ندى .. ياأحلى وأعذب ملاك شفته بحياتي وينك ؟! انا محتاجك يابعد هالدنيا .. الوم نفسي على بعادنا ولا الومك ولا الوم الدنيا الي عيت لا توقف معانا بيوم وتجمعنا !! وفاجأة لقى نفسه قدام البحر .. وقف السيارة ونزل وهو يجر آلامه وهمومه الي يحسها كالصخر على قلبه .. ووقف قدام البحر ودموعه تسيل بكل ألم ! وشاف الأمواج شلون متلاطمة .. بتلاطم الأحزان بداخله !! بتقلب الهموم بقلبه !! واتمنى يرمي نفسه بين الامواج ويغوص فيها ويغرق لقاع البحـر ويرتاح من هالدنيا الي عمرها بيوم ماريحته ... وبكل ألم ودموع همس باسمها : نـدى .. أحتاجك ياندى !! ولا شعوريا طلع الجوال من جيبه وقلب فيه وهو يحس انه بيموت من الضيقة ومو لاقي أحد يفضفض له غيرها ! عمره بيوم ماحب يشكي لأحد ولا يشارك همه بأحد .. ! لكن مع ندى كان الوضع مختلف .. لقى بنظرتها الحنان .. وبقلبها الحب والاهتمام .. ولقى الأمان الي ماحسه بيوم مع أحد غيرها .. ومافكر شلون بيكلمها .. ولا وش بيقولها .. ولا كيف وضعها الحين ! كان الهم والحاله الي اهو فيها بهاللحظة معجزته عن التفكير .. !! لا تلومونه .. يبي يسمع صوتها ويرتاح ! الراحة الي ماحسها من زمااااان ! وفقدها وحسه انه بيموت من الاحزان والهموم والتفكير .. ودق رقمها وقبل لا يضغط الاتصال .. تردد !! وحس انه مو قادر !! انا ابي ارتاح لكن يمكن هي وضعها صعب الحين وبسبب لها مشكلة وأكدر عليها !! وقرر يرسلها رسالة أول !
كتب الرسالة وأرسلها لرقمها بسرعه ... ومن حسن حظه كانت ندى بغرفتها وسمعت رنين الرسالة بالجوال .. مسكت جوالها بملل وفتحت ولقت المرسل فهد !! خفق قلبها بقوة واهي تفتح الرسالة بسرعه وقرتها :
" أنا متضااااااااااااااااااايق ياندى !! "
صكت ندى سنونها بألم وهي تقرا الرسالة واتقطع قلبها على حبيبها وحياتها !! وبسرعه بدون أي تردد دقت عليه .. وظلت تنتظر صوته بلهفة واول مارد عليها قالت بصوت كله حب وحنية : هـلا حبيبي !
اتنهد فهد وهو يسمع صوتها وقال بصوت مبين الضيق فيه : هلا حياتي ندى شلونك ..
ندى : انا بخير .. بس انت شلونك فهد وشفيييك ؟
فهد بألم : متضاااااايق ياندى وبموت من الضيقة !
ندى بحنان : سلامتك ياعمري .. هدي نفسك فهد وقولي شالي مضايقك !
فهد : كل شي ياندى كل شي ... مصايب الدنيا طايحة علي ومضيقة صدري ومو مخليتني حتى قادر اتنفس زين !! مهموم واحس اني بانتهي خلااااااص ! مابي اعيش بهالدنيا الي ماوراها الا البلاوي !
تجمعت الدموع بعيون ندى بكل حزن على حال حبيبها وقالت بحنان : لا يافهد .. مو انت حبيبي الي تقول هالكلام ! فهد انت أقوى من كذا .. انت قلبك كبير ويوسع الدنيا ومافيها ومو الظروف الي تقهرك .. انت الي لازم تقهرها !
فهد : بس هالظروف اقوى مني ودمرتني ياندى خلااااص ! ماصدق نرتاح من بلوة الا نطيح بالثانية وكل شي بوجهي انا وانا الي لازم اتحمل وانا الي لازم اصبر وانا الي لازم اتناسى كل مشاعري واعيش اداوي جروح الكل واهون عليهم وأصبرهم وانا بروحي متدمر ومنتهي !
سالت الدموع من عيون ندى ومسحتها بسرعه واهي تحاول تخفي العبرة من صوتها وتقول : لأنك عزهم يافهد ! انت عزهم وعزنا كلنا .. ومحد له غنى عنك وعن قلبك الطيب ! وصدقني لو الكل دار العالم ولفه الا مرده لك انت لأنك مو انسان عادي حبيبي .. حنانك وحبك وطيبتك ومشاعرك وكل شي فيك مخلي الكل متعلق فيك ويبيك !
فهد بألم : بس تعبت ياندى وأبي ارتاح !
ندى بحنان : بيجي اليوم الي تنتهي فيه كل هالمشاكل وترتاح .. دوام الحال من المحال وصدقني مافي شي يظيع عند ربي .. حبيبي خل أملك بالله كبير واهو وحده يدري بالهموم الي تعانيها وبيفرجها لك ويريحك منها بس لا تظيع أجرك بهالكلام !
اتنهد فهد بكل ألم وهو يحس انه ميت فيها وبكلامها الي كالبلسم على قلبه .. واتمنى يظل يكلمها ويسمع صوتها الي يريح القلب والخاطر .. وندى قالت بعد لحظة من الصمت : شفيك حبيبي ؟ شصاير ؟
فهد بتنهيدة : ساره تعبانة بالمستشفى !
انصدمت ندى وتوسعت عيونها بخرعه !! لكنها حاولت تضبط نفسها واهي تقول بخوف : ليه يافهد شفيها ؟
فهد بألم : انصدمت وانهارت من موقف خايف لايقلب حياتها فوق تحت !!
ندى وهي وصل الخوف حده منها : وشو يافهد عسى ماشر !!
حكاها فهد كل شي عن مازن وساره .. وانصدمت ندى وماقدرت تمنع دموعها من السيلان .. وحكاها عن عذاب خالد الي عايشه من بعد سمر .. وكيف مصر انه يروح لها لبنان ويعتذرلها ويحاول يرجعها !
وقالت ندى من بين دموعها : طيب خله يروحلها يافهد ..
فهد : ومن قالي انا مابي .. بالعكس أتمنى انه يروحلها ويحاول معها ترضى وترجع .. لكن هالمشكلة الي صارت الحين وتعب ساره خلاني مو قادر أفكر لافيه ولا بأحد .. ولا هو كان متحمس يسافر اليوم ..
ندى : هو درى عن الي صار ؟؟
فهد : لالا .. انا علمت سليمان بس وحرصته مايعلم خالد ! لان خالد للحين تعبان وما تعافى كامل ..
ندى : وكيف كان حال ساره يوم تركتها !
فهد بضيق : منهارة ندى .. وتخربط بالكلام وانها ماتبي مازن وخلاص انتهت وكلام والله يخرع !!
ندى بكل حنان : بعد عمري ياساره .. ليتني أقدر أروح لها الحين ..
فهد : لا الحين عطوها ابره مهدية ونامت ووصيت غاده تجيها وان شاء الله تكون عندها الحين .. ولو حبيتي تزورينها تعالي بكرا يمكن هي تعلمك الي صار وانتي هديها وهوني عليها ..
ندى : انت تآمر حبيبي .. بس الحين اهم شي عندي تفك نفسك من هالضيقة وتخلي املك بالله كبير !
فهد بتنهيدة : والنعــم بالله !
ندى بحنان : عهدناك قوي وقلبك كبييييير .. وينشد فيك الظهــر أرجوك حياتي .. خلك دايم كذا ..
خفق قلب فهد وهو يسمع كلامها ويحس كن أبوه الي يتكلم .. نفس توصيات أبوه ونفس نبرة الحنان وزرع الأمل بالقلب .. وسالت دمعته واهو يقول : ندى انا مادري متى يجي اليوم الي أقدر أوقف على رجولي من بين هالبلاوي والأحزان .. وامشي بخطوات واثقة وأتقدملك وأخطبك .. حياتي لاتحسبيني متساهل بإرداتي والله مو بإيدي يابعد هالدنيا صدقيني
ندى وهي تبكي : أدري حبيبي أدري وحاسة فيك ومصدقتك .. وبحاول بكل جهدي انتظرك قد ما أقدر !
فهد : أوعدك حياتي أول ماتتحسن الأوضاع ولو بنسبة بسيطة .. بجيك طاير أخطبك ولو اقدر أعقد عليك بنفس اليوم أسويها !
ندى بنبرة حب : ياحياتي يافهد .. والله أمنيتي هالشي ودايم ادعي الله ان يحققها !
فهد : يارب تتحقق لأني مو متخيل ولا مجرد خيال ان حياتي ممكن تكون بدونك وبدون حبك وحنانك واهتمامك
حاولت ندى تخبي دموعها وهي تقول : ولا أنا مو متخيلة هالشي ولا أبي أتخيله .. لكن كل شي قدر ونصيب!
عقد فهد حواجبه وهو يسترجع كلمتها الأخيرة .. وعادها بهمس : كل شي قدر ونصيب .. !
ندى : بالضبط ! .. والحين حياتي مابيك تتكدر بهالطريقة ولا أبي اسكر منك وانت الحزن مالي صوتك وهاد حيلك .. قولي انك بتصبر وتتحمل وماتخلي الأحزان تدمرك وتحطمك !
فهد : ان شاء الله ياعمري .. وان كنت ماشوف الا الحزن بعيوني .. فالحين بعد ماكلمتك صرت مـا اشوف الا ندى بعيوني !
خفق قلب ندى بكل حب واتصاعد الدم لوجهها كعادتها بكل مره تسمع مثل هالكلام من فهد وقالت بهمس : الله لايحرمني منك حبيبي ..
فهد بنبرة حب : ولايحرمني منك حياتي ... يلا أخليك يابعد هالدنيا ..
ندى : أوكي حياتي .. وانتبه لنفسك يافهد تراك غالي علينا ..
فهد بتنهيدة : عشان خاطرك ياعمري ..
ندى : تسلم حبيبي .. بااااي
فهد : باي حياتي ..
وسكر منها واهو يتنهد بكل انواع المشاعر ! مشاعر حبه المفتون .. ومشاعر عذابه وهمومه .. ودارت دوامة الأفكار براسه واهو يحاول يلاقي بينها أي فكرة تخليه ينتشل الكل من هالعذاب !!
*********
ثلاثة عشر سـاعة من العذاب النفسي والمدمر لكل عرق نابض في كيان مازن !! .. طول الطريق واهو قاعد على الكرسي ولام راسه بإيدنه بصدمة وشعور عدم تصديق للي صار !! ودموعه ماجفت للحظة ! وهو يحس بالغدر والمكر الي وقع بشباكه بدون مايدري .. هل هو غدر الزمن !! ولا غدر عطوف !! ولا هو غبائه الي وصله لهالموقف !! للحين هو مو داري وش الي جاب ساره للطيارة وكيف عرفت !! بالوقت الي قرر يسافر عشان ينقذ حبهم .. لقى نفسه خسر حبهم ودمره بإيده !! لاء لاء مستحيل !! كانت هالكلمة تتردد كل لحظة بقلب مازن وفي باله وتزل بلاشعور منه ليهمس بها بلسانه ! وكل ماوصل فيه التفكير ان ممكن تكون عطوف دبرت لهالشي يحترق قلبه وكيانه ويلتفت بقوة ليطالعها واهي قاعده بالجهة الثانية من الكراسي لكن بنفس الصف ! لكن الغريب انه كانت اهي بعد طول الطريق تبكي ! ونظرة الحزن والألم بعيونها !! ومشاعر أعجز عن وصفها كانت تنتابها وتدمر روحها ! عطوف من بعد ماحست بالانتصار يحالفها ! وشافت ساره بالمطار وحست بالزهو لأنها حققت الي تبيه أخيرا .. وشافتها داخل الطيارة منهارة ومدمرة .. وأعلنت خسارتها لمازن قدامها .. وشافت مازن شلون طار مخه واهو يلحقها .. وكيف انهار عند الباب وهو يصرخ باسمها !! وعند هاللحظة حست كن صفعة قوية صفعتها وخلتها تفوق وتصحى من غفلتها الي عاشتها طول ذيك الفترة بظل الشرور والحسد والانتقام ! وكيف كانت تشوف الشر مكان الخير ! وكيف كان الشيطان اهو المحرك لها بكل تصرفاتها وحركاتها وأفكارها وبلاويها !! وحست بكلمات ساره الأخيرة الي رمتها على مازن كالخنجر الي طعن قلبها هي !! مع ان هذا الي كانت تتمناه وتحلم فيه !! شلون اتغيرت فاجأة أفكارها !! وكيف اتمنت ترجع الأحداث لورى لتنسحب من حياة مازن وتتركه يتنهنى مع الي حبها من صغره ومن نعومة أظافره ! وكان خلت ساره تتهنى مع الي ماشافت غيره بحياتها أغلى وأروع حبيب !! ودمرها الشعور بالندم وعذب روحها وقلبها !! لكن بعد إيش ؟؟ بعد فوات الأوان ياعطوف !! لأن ساره خـلاص اتدمرت وانتهت ! واتركت مازن لك انتي .. وانتي الحين إلي فقتي وصحيتي وقررتي تنسحبين !! ومازن الي عايش تحت نيران تشعل كل جزء بكيانه وتكوي قلبه وروحه !! ودموعه الملتهبة حرقت خدوده بحرارتها !! وماصدق وصلت الطيارة لمطار نييورك .. قام وهو يلم شتات روحه ! وطالع عطوف الي قامت وهي تمسح دموعها !! ولوهله حس انها اهي السبب واهي الي دبرت لكل هذا .. وياويلك مني ياعطوف لو كنتي انتي الي مخططة لكل هذا !! مشوا وطلعوا من المطار والمفروض انهم يمشون بسرعه ليلحقون على الطيارة الثانية الي بتقلع لمدينة عطوف .. متشقن ..
لكن مازن وقف أول ماوصل المطار وناداها واهو يقول بغضب : اعترفي ياعطوف !! (( وطالعها بنظرة نارية واهو يقول : إنتي الي علمتي ساره عن سفرنا وخليتيها تجي المطار ؟؟
بكت عطوف بكل ألم وهي تقول : سامحني يامازن .. أرجوك سامحني ..
اتأكد مازن انها هي الي دبرت للي صار واهي السبب واهي الدمار لكل حياته ! وانصدم وهو يطالعها بوسع عيونه ونظرة الغضب تصرخ فيها !! وكان ظياع ساره مو شي سهل عليه واهو يشوف السبب بهالظياع قدامه !! وبكل غضب واحساس بالدمار رفع إيده وهوى على وجهها بكف قــوي صفعها وطيرها من مكانها على الأرض بكل قوة !! وهو يلهث بكل ألم وعذاب ويطالعها واهي طايحة على الارض ويقول : من دخلتـــي حياتي وانتي معيشتني بدمار وألم وعذاب مع قلبك المتحجر الظـالم !! وللأسف ماعندي الوقت الي أظيعه وأرد العذاب لك أضعاف مضاعفة لأني رايح الحين ادور على أول طيارة ممكن ترجعني السعودية بأقرب وقت !! لكن اعرفي اني بأدعي عليك من كل قلبي !! وبظل أدعي عليك طول الطريق !! وبظل ادعي لين آخر لحظة بحياتي .. ان الله ينتقم منك ياعطوف !! (( وعلى صوته وهو يقول : والله ياخذ بحقنا منـــك وعسى الي سويتيه فينا يرجع عليك بحياتك وبصحتك وتتمنين السعــــادة وما تلاقينها !! وتتمنين تشوفينها لو حلم بأحلامك ولا تحصلين عليها !! (( وصرخ بأعلى صوته وهو يقول : الله ينتـــقــــــم منـــــــــك .. الله ينتقــــــم منـــك والله يجعــــــــــل الي سويتيـــــه حســرة بقلبـــــــك ودمار لحيـــــــاتك طول عمرك !! .. ((ومشى بسرعه وهو يدفها برجوله بقووة عن طريقه !! وصار يركض ودموع الألم والقهر تتطاير من عيونه !! وهو يتمنى يلقى طيارة بتقلع للسعودية هاللحظة ليركب فيها ويطير لوين ماساره عايشة بدمـار نفسي لا يساويه أي دمار !! .
وعطوف من وراه ظلت بمكانها تبكي بكل ألم وتخبط الأرض بقبضتها واهي تبكي وتصرخ وتقول : لااااااااااا .. سامحني يامازن أرجووك .. سامحيني يا ساااااااره !! ياربي أنا شسويت ؟؟ لااااا لااااا .. سامحوني سامحوني تكفوووون ! (( وحست بجسمها يرتجف وكأن صاعقة حلت فيها !! وكأن دعاء مازن عليها صعد لأبواب السماء بسرعه ولقى الإجابة الي حلت عقوبتها عليها بأسرع وقت !! لأنها فاجأة حست بنفاضة قوية سرت بكيانها !! وكنها تنبأها بوقوع مصيبة كبيـرة على حياتها .. ياترى وش بتكون ؟؟؟
********* |