أنظمة وقوانين التسجيل المجموعة الاجتماعية  معرض الصور  ابتسامات شروح خاصة
العودة   منتديات سيدتي النسائي > حياتك سيدتي > طفلك > صحة الطفل


الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


جديد مواضيع صحة الطفل


إضافة رد

  • Facebook

  • Twitter

Sponsored Links
قديم 09-04-2010, 02:39 AM   رقم المشاركة : 17
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....

رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....



كوابيس الاطفال


كانت زميلتي (أم عمر) متضايقة هذا الصباح وبدا ذلك واضحاً على تعابير وجهها وطريقة كلامها وأسلوب تعاملها مع الآخرين، وعندما سألتها بود وحنان عن سبب كل هذا؟ انطلقت تبوح لي بسرها الغريب وقالت لي:

لقد رأى ابني عمر في منامه رؤيا مخيفة قام بعدها وهو يصرخ ويبكي وجسده غارق في عرقه ولما ضممت جسده الصغير إلى حضني وجدته يرتعش بشدة وخوف، فقرأت عليه بعض الآيات حتى هدأ ثم طلبت منه أن يقص عليّ ماذا رأى في منامه، والحقيقة أن هذه الرؤيا لا تدل إلاّ على أنها نذير شؤم قادم أو مكروه سيقع!

وعندما وصلت زميلتي إلى هنا لم أستطع أن أتمالك نفسي من الضحك، وسألتها-- وماذا فعلت بعد ذلك؟! فقالت:
أمسكت بيدي طفلي (عمر) وحذّرته من كل ما تشير هذه الرؤيا إليه من مكروهات ومصائب،، وأوصيته أن لا يذهب غداً للمدرسة إلاّ برفقة والده، وكذلك أوصيته أن لا يكلم أي شخص لا يعرفه، وسوف اعتذر عن الحضور للاجتماع العائلي هذا الأسبوع!

وعندما توقفت صاحبتي عن الكلام كنت غارقة في بحر من الدهشة والاستغراب. هل كل هذه القرارات والاستنفار لأجل حلم مزعج ؟

ولكن استغرابي لم يكن بذلك الشديد عندما تذكرت مدى تعلق الناس في هذه الأيام بالمنامات والرؤى.. فما يرى أحدهم في نومه من حلم أو كابوس إلاّ ويهرع مسرعاً إلي التلفون ليكلم (مفسر الرؤى) فيما رآه، وكم يكون مدى حزنه عندما يعلم من (مفسر الرؤى) أن ما رآه ما هو إلاّ اضغاث أحلام.

ولكن ما يعنيني هنا هو هذا الطفل المسكين، فما ذنبه حتى ندخله في معمعة لا دخل له بها، فقد يكون فعلاً أن ما رآه رؤيا حقيقية، ولكن يجب أن نعلم أن رؤيا الأطفال نادرة جداً، وهذا راجع إلى أسباب نفسية كالقلق العابر أو القلق طويل الأمد أو الخوف من العقاب العائد من غضب أحد الأبوين وغير ذلك من المشاعر والأحاسيس المكبوتة خلال ساعات النهار وتنطلق في أثناء النوم للتنفيس خصوصاً إذا كان الابن يشتكي من نقص في جرعات الحب والأمان الكافي له، كذلك هناك الأسباب الصحية كعسر الهضم أو ارتفاع الحرارة والحمى وغيرها من الأسباب التي تسبب الكوابيس والأحلام المزعجة.. وأخيراً أهم الأسباب التي تجعل الأطفال أكثر من غيرهم أحلاماً ومنامات هو مدى نشاط عقل الطفل القوي والذي يحاول استيعاب ما حوله من أحداث ومرئيات خصوصاً الخيالات والمبالغات التي يسمع بها في حكايات ما قبل النوم أو يراها في الرسوم المتحركة، كل هذه الأشياء الخيالية وما فوق الخيالية تجعل العقل الباطني لدى الأطفال في قمة النشاط خلال الليل فينعكس كل ما يراه طوال النهار على أحلامه الليلية وهنا بطبيعة الحال يحتاج الطفل إلى تعامل خاص من قبل الأبوين للبقاء لتجنيب الطفل مثل تلك الكوابيس .

تحدثت عن الأحلام المزعجة لدى أطفالنا وأسبابها وذكرت من ذلك مشاعر الخوف والقلق وعدم الأمن المكبوتة عند الطفل في عقله الباطن خلال ساعات النهار والتي تنطلق في أثناء النوم الليلي على شكل أحلام مزعجة وكوابيس وخصوصاً إذا كان الطفل يشتكي من نقص في جرعات الحب والأمان النفسي الكافي له، ولم أغفل أيضاً ذكر بعض الأسباب الجانبية كعسر الهضم الناتج عن التخبيص والأكثار من الطعام على وجبة العشاء المتأخرة وكذلك ارتفاع درجة حرارة الطفل الناتجة عن الحمى الجسدية، وذكرت أن سبب كثرة الأحلام المزعجة عند الأطفال دون غيرهم هو قوة النشاط الذهني والتخيلي لدى الأطفال وهذا نتيجة محاولة استيعاب ما يراه من حوله من أحداث ومشاهد في مسرح الحياة وعلى شاشات التلفاز وفي ثنايا حكايات أمه قبل النوم والتي لا تخلو غالباً من المبالغة والخيالات.

والذي أريد التأكيد عليه اليوم هو وجوب عدم إثارة رعب الوالدين من كوابيس وأحلام أطفالهم. لأنها قد تكون نتيجة حدث عارض مرَّ به خلال النهار فقط، أما إذا كانت كوابيس الطفل متكررة بشكل غير طبيعي فقد تعكس وجود اضطراب انفعالي عند الطفل وتتطلب مساعدة فورية هنا من قبل الاخصائيين، فإذا جنّب الوالدان الطفل أي توترات شديدة وأي نشاطات قوية خلال النهار، وإذا لم يقم الأبوان بتوبيخ الطفل أو معاقبته قبل النوم مباشرة، أو كذلك تهديده وتخويفه (بالحرامي أو الجني) مثلاً فإن هذه الاحترازات تضمن للطفل تباعد ظهور الكوابيس إن لم تختف، ومن أمس الحاجات التي يحتاجها الأطفال إذا قام مفزوعاً من حلم مزعج هي المساندة الأبوية مع الهدوء والثقة بالنفس، واستيقاظ الطفل بشكل كامل والتحدث معه بهدوء وعدم إعطاء الأمر أكثر من حجمه، والتوضيح له بأن ما رآه لا يعدو كونه حلماً مزعجاً لا يضره أبداً بإذن الله، ثم محاولة إعادة الطفل إلى نومه مع ترك الباب مفتوحاً وزيادة إضاءة الغرفة.. ومن الأفضل أن يتحدث الأب مع طفله عمّا رآه ليلة البارحة من كوابيس ويخبره أنها مجرد خيالات وأن الجميع معرض للمرور بمثلها.

وفي الحقيقة أنه يفترض من كل أب بعد سماع كابوس ابنه أن يفكر فيه ملياً فإنه يعطيه غالباً أسباباً وراء هذه الأحلام وغالباً ما يكون من الحكمة أن تساعد الطفل على مواجهة الموضوع الذي يخيفه في أحلامه والتغلب عليه من خلال إعطاء الطفل إحساساً بالسيطرة على ما يخيفه والثقة في نفسه من خلال ذكر بعض الأمثلة التي تزيده طمأنينة وتساعده على استعادة توازنه وثقته في نفسه



***





التعديل الأخير تم بواسطة سمية المحترمة ; 11-19-2010 الساعة 04:34 PM.

Sponsored Links



قديم 09-04-2010, 02:39 AM   رقم المشاركة : 18
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


كيف نتعامل مع اضطرابات النوم عند أطفالنا ؟


إن اضطرابات النوم عند الأطفال رغم شيوعها، إلا أن هذه الاضطرابات في أغلب الأحيان مؤقتة وتتزامن مع تطور الطفل ومراحل نموه المختلفة. لذلك يجب أن لا نلقي بالاً ونشغل أنفسنا عندما يكون الوضع غير حاد، وتكون الحالة غير شديدة. لكن هذا لا يعني أن نُهمل اضطراب النوم عند الطفل خاصة إذا كان هناك احتمالات بأن يكون السبب عضوياً خاصة لدى الأطفال الرضع. أما إذا كان هناك ما يشير إلى وجود سبب عضوي عند الرضيع خاصة ارتفاع درجة الحرارة، أو ان كان الطفل يشكو مثلاً من أذنيه، ويحاول أن يعبث بهما أو بأحدهما، عندئذ يجب فوراً مراجعة طبيب الأطفال. أما إذا كان الطفل عدوانياً تجاه نفس وتجاه الآخرين، كأن يحاول ان يؤذي وجهه بأظافره أو أن يكون عدوانياً تجاه الآخرين مثل والدته أو اخوته، وتكرر هذا الفعل من الطفل مصحوباً باضطرابات في النوم فعندئذ يستحسن عرضه على طبيب نفسي مُتخصص في الطب النفسي للأطفال.

ليس بالضرورة مراراً أن يتدخل الطبيب في كل حالة من اضطراب النوم عند الأطفال، خاصة إذا كانت مؤقتة، وهناك ظروف تشرح سبب هذا الاضطراب. فقط عند تكرار الحالة، وعندما تُصبح حالة اضطراب النوم مُزمنة عند الطفل فيجب عندئذ تدخل الطبيب، وفي البداية يستحسن مراجعة طبيب العائلة أو طبيب الأطفال الذي يراجع عنده الطفل، وفي حالات قليلة قد يُحول طبيب العائلة أو طبيب الأطفال الطفل إلى طبيب نفسي متخصص في طب الأطفال النفسي.

الظروف العائلية مثل الطلاق، والخلافات الزوجية ، موت أحد الأقارب أو مرض شخص عزيز على الطفل قريب منه، وكذلك مرض أحد الوالدين أو الجدين قد يؤثر بصورة سلبية على نوم الطفل لذلك يجب أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، وعدم ترك الطفل دون رعاية لصيقة في مثل هذه الظروف ومحاولة شرح الأمور له، إذا كان يُدرك بعض من هذه الأمور. فالطلاق مثلاً يجب أن لا يكون الأطفال سلاح أحد الوالدين ضد الآخر، ولا يجب تعريضهم لمشاكل الطلاق وخلافاته المؤلمة إذا كان الطلاق مصحوباً ببعض المشاكل المعروفة عند حدوث مثل هذه المشكلة. إن كثيراً من الآباء والأمهات لا يعرفون مدى تأثير الطلاق على الأطفال، وما يسببه لهم من آلام نفسية، قد تصل إلى الاكتئاب، ومن أعراض الاكتئاب الأولية هو اضطراب النوم عند الطفل. للأسف عند حدوث الطلاق، وتحت تأثير الغضب فقد يسيء أحد الوالدين التصرف، ويحاول أن يكسب الأطفال إلى جانبه، فيكيل التهم والصفات غير الحميدة في الطرف الآخر، وهذا يقود إلى تشوش ذهني عند الطفل، فهو لا يعرف كيف أن أحد والديه سيئ بهذه الدرجة، مما يضعه في مأزق أخلاقي وربما في أزمة نفسية تمتد أبعادها إلى المستقبل في المراهقة، وحتى بعد مرحلة المراهقة.. وللأسف الشديد مرت علينا حالات كان الأطفال يضطرون تحت ضغوط أحد الوالدين للشهادة في المحكمة الشرعية ضد الطرف الآخر، وهذا الأمر يخلق في الطفل عدم الأمان، ويجعله يعاني من مشاكل نفسية جمة، في مقدمتها القلق والتوتر والاكتئاب والذي كما ذكرنا أحد أعراضه الاضطرابات في النوم.

أما وفاة شخص عزيز على الطفل مثل الجد أو الجدة، وعندما يكون الطفل في مرحلة لا يدرك ما معنى الموت، يستحسن شرح هذا الأمر له بطريقة تتناسب مع مستواه العقلي، فهناك تفاوت في مفاهيم الأطفال للأمور، حتى وإن كانوا في سن متقاربة. صدمة الموت قد تخيف الطفل وتجعله يتساءل عن اختفاء الشخص العزيز، وإلى أين ذهب؟ مما قد يجعله يشعر بقلق شديد، وخوف من الغموض الذي يحيط بهذا الاختفاء، ويجعله يفكر كثيراً عندما يلجأ إلى فراشه، مما قد يتسبب في اضطراب نومه، وخوفه مثلاً من أن ينام وحيداً بعد أن كان معتاداً على هذا الأمر، أو أن يطلب ان تترك الاضاءة في غرفته، بعد أن كان ينام في الظلام ولا يستطيع النوم والغرفة مضاءة. هذه التغيرات يجب أن يأخذها الوالدان بهدوء، وأن يتعاملا مع المشكلة بجدية، دون اللجوء إلى العنف أو اسكات اسئلة الطفل وترك الأسئلة دون اجابة.. مُعلقة في ذهن الطفل، أما موت أحد الوالدين، خاصة الوالدة، فتأثيرها بالغ جداً على الطفل، ولا يتقبل فكرة وفاتها، لذا يجب التعامل مع الطفل الذي توفيت والدته بحساسية، وحبذا لو كان هناك من يقوم في الفترة الأولى من الوفاة بالتعامل مع الطفل من النساء القريبات منه، خاصة الجدة للأم إذا كانت موجودة أو إحدى الخالات ويجب عدم المبالغة في تدليل الطفل وإنما معاملته برفق ولين، ومحاولة شرح الأمر له بالصورة التي يستطيع فهمها، وخسارة الطفل لوالدته في السنوات الأولى من حياته عامل رئيس في خلق مشاكل نفسية عند أكثر من فقدوا أمهاتهم وهم في سن صغيرة، خاصة الفتيات. حيث كانت أحد العوامل في ظهور الاكتئاب عند النساء في مرحلة ما بعد البلوغ في دراسة شهيرة أجريت في منطقة كاميل ويل قرين في لندن، أجراها البروفيسور جورج براون، استاذ علم الاجتماع بجامعة لندن فكانت فقدان الطفلة لوالدتها قبل سن الحادية عشرة واحدا من أهم عوامل ظهور الاكتئاب عند النساء التي أجرى عليهن الدراسة.

كذلك يجب احترام طقوس الطفل عند النوم ، فثمة أطفال لهم طقوس خاصة عندما يريدون أن يناموا، هذه الطقوس يجب احترامها من قبل الأهل أو من يشرف على تربية الطفل. من الأمور الشائعة أن يُشارك الطفل والديه الفراش حتى سن متأخرة قد تصل إلى سن ست سنوات أو أكثر. يستحسن ان يتم تعويد الطفل على أن ينام مع اخوته أو في غرفة منفصلة ابتداء من سن ستة أشهر إلى تسعة أشهر، حتى لا يتعلق بهما، وبعد ذلك يعاني صعوبة في النوم، ويضطرب عند النوم ويحاول اختلاق أعذار، مثل المرض أو الخوف أو أي عذر آخر حتى يبقى يشارك والديه في الفراش، ويجد الوالدان صعوبة في اجباره على النوم بعيداً عنهم، خاصة إذا كان طفلاً وحيداً.

بالنسبة للأطفال الرضع ، يجب تنظيم عملية إرضاعهم، وليس ترك الأمر للطفل متى بكى أو جاع أرضعته والدته، لأن هذا يقود إلى اضطرابات في النوم بسبب حاجة الطفل للرضاعة وهو نائم، لذلك يجب ترتيب الرضاعة، بحيث تكون في أوقات معلومة، وتعرف الوالدة مواعيد الرضاعة، فلا يعاني الطفل من اضطرابات في النوم بسبب حاجته إلى الرضاعة. كذلك يجب إعطاء الطفل الوقت الكافي من النوم، مثل أن ينام وقت القيلولة لمدة ساعتين يومياً على الأقل ابتداء من سن الثانية أو الثالثة من العمر.

استخدام العلاج الدوائي يجب أن يكون في أضيق الحدود ، وهو أمر غير مستحب في مرحلة الطفولة، ولكن إذا احتاج الطفل علاجاً لاضطرابات النوم، فيجب أن يكون من يصف له ذلك طبيب نفسي متخصص في الطب النفسي للأطفال، أو طبيب نفسي لديه خبرة في التعامل الدوائي مع الأطفال.
في حالة الاضطرابات الشديدة في النوم عند الرضع، يجب معالجة الأم أيضاً مع الرضيع .



***


التعديل الأخير تم بواسطة سمية المحترمة ; 11-19-2010 الساعة 04:35 PM.
قديم 09-04-2010, 02:40 AM   رقم المشاركة : 19
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


الكذب وأنواعه وسبل علاجه


الكذب من ابرز العادات الشائعة لدى الأبناء ، والتي قد تستمر معهم في الكبر إذا ما تأصلت فيهم ، وهذه العادة ناشئة في اغلب الأحيان من الخوف ، وخاصة في مرحلة الطفولة ،من عقاب يمكن أن ينالهم بسبب قيامهم بأعمال منافية أو ذنوب ، أو بسبب محاولتهم تحقيق أهداف وغايات غير مشروعة ،ويكون الغرض منه بالطبع حماية النفس ، وللكذب صلة بعادتين سيئتين أخريين هما السرقة والغش، ويمكن إجمال هذه الصفات الثلاثة السيئة ب [عدم الأمانة ]، حيث يلجأ الفرد للكذب لتغطية الجرائم التي يرتكبها للتخلص من العقاب ، وقد وجد الباحثون في جرائم الأحداث بنوع خاص أن من اتصف بالكذب يتصف عادة بصفتي الغش والسرقة ،فهناك صلة وثيقة تجمع بين هذه الصفات ،فالكذب والغش والسرقة صفات تعني كلها[ عدم الأمانة ].
يلجأ الكثير من المربين إلى الأساليب القسرية لمنع الناشئة من تكرار هذه العادة ، غير أن النتائج التي حصلوا عليها هي أن هؤلاء استمروا على هذا السلوك ولم يقلعوا عنه ، وعلى هذا الأساس فإن معالجة الكذب لدى أبنائنا يحتاج إلى أسلوب آخر ، إيجابي وفعّال ، وهذا لا يتم إلا إذا درسنا هذه الصفة وأنواعها ومسبباتها ، فإذا ما وقفنا على هذه الأمور استطعنا معالجة هذه الآفة الخطيرة .

أنواع الكذب :

1 ـ الكذب الخيالي :
كأن يصور أحد الأبناء قصة خيالية ليس لها صلة بالواقع ، وكثيراً ما نجد قصصاً تتحدث عن بطولات خيالية لأناس لا يمكن أن تكون حقيقية . وعلينا كمربين أن نعمل على تنمية خيال أطفالنا لكونه يمُثل جانباً إيجابياً في سلوكهم ،و أهمية تربوية كبيرة ، وحثهم لكي يربطوا خيالهم الواسع بالواقع من أجل أن تكون اقرب للتصديق والقبول غير أن الجانب السلبي في الموضوع هو إن هذا النوع يمكن أن يقود صاحبه إلى نوع آخر من الكذب أشد وطأة ، وأكثر خطورة إذا لم أن نعطيه الاهتمام اللازم لتشذيبه وتهذيبه .

2 ـ الكذب الإلتباسي :
وهذا النوع من الكذب ناشئ عن عدم التعرف أو التأكد من أمر ما ، ثم يتبين أن الحقيقة على عكس ما روى لنا الشخص ، فهو كذب غير متعمد ، وإنما حدث عن طريق الالتباس وهذا النوع ليس من الخطورة بمكان .وهنا يكون دورنا بتنبيه أبنائنا إلى الاهتمام بالدقة وشدة الملاحظة تجنباً للوقوع في الأخطاء .

3 ـ الكذب الادعائي :
وهذا النوع من الكذب يهدف إلى تعظيم الذات ، وإظهارها بمظهر القوة والتسامي لكي ينال الفرد الإعجاب ، وجلب انتباه الآخرين ، ومحاولة تعظيم الذات ، ولتغطية الشعور بالنقص ، وهذه الصفة نجدها لدى الصغار والكبار على حد سواء ، فكثيراً ما نجد أحداً يدعي بشيء لا يملكه ، فقد نجد رجلاً يدعي بامتلاك أموال طائلة ، أو مركز وظيفي كبير ، أو يدعي ببطولات ومغامرات لا أساس لها من الصحة ، وعلينا في مثل هذه الحالة أن نشعر أبنائنا أنهم إن كانوا اقل من غيرهم في ناحية ما فإنهم احسن من غيرهم في ناحية أخرى ، وعلينا أن نكشف عن كل النواحي الطيبة لدى أطفالنا وننميها ونوجهها الوجهة الصحيحة لكي نمكنهم من العيش في عالم الواقع بدلاً من العيش في عالم الخيال الذي ينسجونه لأنفسهم وبذلك نعيد لهم ثقتهم بأنفسهم ، ونزيل عنهم الإحساس بالنقص.

4 ـ الكذب الانتقامي :
وهذا النوع من الكذب ناشئ بسبب الخصومات التي تقع بين الأبناء وخاصة التلاميذ ، حيث يلجأ التلميذ إلى إلصاق تهم كاذبة بتلميذ آخر بغية الانتقام منه ، ولذلك ينبغي علينا التأكد من كون التهم صحيحة قبل اتخاذ القرار المناسب إزاءها ، وكشف التهم الكاذبة ، وعدم فسح المجال أمام أبنائنا للنجاح في عملهم هذا كي يقلعوا عن هذه العادة السيئة .

5 ـ الكذب الدفاعي :
وهذا النوع من الكذب ينشأ غالباً بسبب عدم الثقة بالأباء والأمهات بسبب كثرة العقوبات التي يفرضونها على أبنائهم ، أو بسبب أساليب القسوة والعنف التي يستعملونها ضدهم في البيت مما يضطرهم إلى الكذب لتفادي العقاب ، وهذا النوع من الكذب شائع بشكل عام في البت والمدرسة ، فعندما يعطي المعلم لطلابه واجباً بيتيا فوق طاقتهم ويعجز البعض عن إنجازه نراهم يلجئون إلى اختلاق مختلف الحجج والذرائع والأكاذيب لتبرير عدم إنجازهم للواجب ، وكثيراً ما نرى قسماً من التلاميذ يقومون بتحوير درجاتهم من الرسوب إلى النجاح في الشهادات المدرسية خوفاً من ذويهم .
وفي بعض الأحيان يكون لهذا النوع من الكذب ما يبرره حتى لدى الكبار، فعندما يتعرض شخصاً ما للاستجواب من قبل السلطات القمعية بسبب نشاطه الوطني ، يضطر لنفي التهمة لكي يخلص نفسه من بطش السلطات وفي مثل هذه الأحوال يكون كذبه على السلطات مبرراً .
إن معالجة هذا النوع من الكذب يتطلب منا آباء ومعلمين أن ننبذ الأساليب القسرية في تعاملنا مع أبنائنا بصورة خاصة ، ومع الآخرين بصورة عامة ،كي لا نضطرهم إلى سلوك هذا السبيل .

6 ـ الكذب [ الدفاعي ] :
وهذا النوع من الكذب نجده لدى بعض الأبناء الذين يتعرض أصدقاءهم لاتهامات معينة فيلجئون إلى الكذب دفاعاً عنهم . فلو فرضنا أن تلميذاً ما قام بكسر زجاجة إحدى نوافذ الصف ، فإننا نجد بعض التلاميذ الذين تربطهم علاقة صداقه وثيقة معه ينبرون للدفاع عنه ، نافين التهمة رغم علمهم بحقيقة كونه هو الفاعل .
وعلى المربي في هذه الحالة أن يحرم هؤلاء من الشهادة في الحوادث التي تقع مستقبلاً لكي يشعروا أن عملهم هذا يقلل من ثقة المعلم بهم ،وعليه عدم اللجوء إلى الأساليب القسرية لمعالجة هذه الحالات ،وتشجيع التلاميذ على الاعتراف بالأخطاء والأعمال التي تنسب لهم ،وان نُشعر الأبناء إلى أن الاعتراف بالخطأ سيقابل بالعفو عنهم ،وبذلك نربي أبناءنا على الصدق والابتعاد عن الكذب .

7 ـ الكذب الغرضي [ الأناني ]
ويدعا هذا النوع من الكذب كذلك [الأناني ]، وهو يهدف بالطبع إلى تحقيق هدف يسعى له بعض الأبناء للحصول على ما يبتغونه ، فقد نجد أحدهم ممن يقتر عليه ذويه يدعي انه بحاجة إلى دفتر أو قلم أو أي شيء آخر بغية الحصول على النقود لإشباع بعض حاجاته المادية . أن على الأهل أن لا يقتروا على أبنائهم فيضطرونهم إلى سلوك هذا السبيل

8 ـ الكذب العنادي :ويلجأ الطفل إلى هذا النوع من الكذب لتحدي السلطة ، سواء في البيت أو المدرسة ، عندما يشعر أن هذه السلطة شديدة الرقابة وقاسية ، قليلة الحنو في تعاملها معه ،فيلجأ إلى العناد ، وهو عندما يمارس هذا النوع من الكذب فإنه يشعر بنوع من السرور ، ويصف الدكتور القوصي حالة تبول لا إرادي لطفل تتصف أمه بالجفاف الشديد ، فقد كانت تطلب منه أن لا يشرب الماء قبل النوم ، لكنه رغبة منه في العناد كان يذهب إلى الحمام بدعوى غسل يديه ووجهه ، لكنه كان يشرب كمية من الماء دون أن تتمكن أمه من ملاحظة ذلك مما يسبب له التبول اللاإرادي في المنام ليلاً

9 ـ الكذب التقليدي :
ويحدث هذا النوع من الكذب لدى الأطفال حيث يقلدون الآباء والأمهات الذين يكذب بعضهم على البعض الآخر على مرأى ومسمع منهم ،أو يمارس الوالدان الكذب على الأبناء ، كأن يَعِدون أطفالهم بشراء هدية ما ، أو لعبة ، فلا يوفون بوعودهم فيشعرون بأن ذويهم يمارسون الكذب عليهم ، فيتعلمون منهم صفة الكذب ، وتترسخ لديهم هذه العادة بمرور الوقت .
إن على الوالدين أن يكونا قدوة صالحة لأبنائهم ، وأن يكونا صادقين وصريحين في التعامل معهم ، فهم يتخذونهم مثالاً يحتذون بهم كيفما كانوا .فإن صلح الوالدين صلح الأبناء ، وإن فسدوا فسد أبناؤهم .

10 ـ الكذب المرضي المزمن :
وهذا النوع من الكذب نجده لدى العديد من الأشخاص الذين اعتادوا على الكذب ، ولم يعالجوا بأسلوب إيجابي وسريع ،فتأصلت لديهم هذه العادة بحيث يصبح الدافع للكذب لاشعورياً وخارجاً عن إرادتهم ، وأصبحت جزءاً من حياتهم ونجدها دوما في تصرفاتهم وأقوالهم ، وهم يدعون أموراً لا أساس لها من الصحة ، ويمارسون الكذب في كل تصرفاتهم وأعمالهم ، وهذه هي اخطر درجات الكذب ، واشدها ضرراً ، وعلاجها ليس بالأمر السهل ويتطلب منا جهوداً متواصلة ومتابعة مستمرة .

كيف نعالج مشكلة الكذب ؟
لمعالجة هذه الآفة الاجتماعية لدى أبنائنا ينبغي لنا نلاحظ ما يلي :
1 ـ التأكد ما إذا كان الكذب لدى أبنائنا نادراً أم متكرراً .
2 ـ إذا كان الكذب متكرراً فما هو نوعه ؟ وما هي دوافعه ؟
3 ـ عدم معالجة الكذب بالعنف أو السخرية والإهانة ، بل ينبغي دراسة الدوافع المسببة للكذب .
4 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب للنجاح في كذبه ، لأن النجاح يشجعه على الاستمرار عليه .
5 ـ ينبغي عدم فسح المجال للكاذب لأداء الشهادات.
6 ـ ينبغي عدم إلصاق تهمة الكذب جزافاً قبل التأكد من صحة الواقعة .
7 ـ ينبغي أن يكون اعتراف الكاذب بذنبه مدعاة للتخفيف أو العفو عنه ، وبهذه الوسيلة نحمله على قول الصدق .
8 ـ استعمال العطف بدل الشدة ، وحتى في حالة العقاب فينبغي أن لا يكون العقاب اكبر من الذنب بأية حال من الأحوال .
9 ـ عدم إرهاق التلاميذ بالواجبات البيتية .
10 ـ عدم نسبة أي عمل يقوم به المعلمون أو الأهل إلى التلاميذ على أساس انه هو الذي قام به ، كعمل النشرات المدرسية ، أو لوحات الرسم وغيرها من الأمور الأخرى .



***


التعديل الأخير تم بواسطة سمية المحترمة ; 11-19-2010 الساعة 04:37 PM.
قديم 09-04-2010, 02:40 AM   رقم المشاركة : 20
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


تعديل السلوك
Behavior Modification


تعديل السلوك هو فرع من فروع علم النفس التطبيقية يتضمن التطبيق المنظم للإجراءات المستندة إلى مبادئ التعلم بهدف تغيير السلوك الإنساني ذي الأهداف الاجتماعية، ويتم ذلك من خلال تنظيم أو إعادة تنظيم الظروف والمتغيرات البيئية الحالية ذات العلاقة بالسلوك وبخاصة منها تلك التي تحدث بعد السلوك ، كذلك يشتمل تعديل السلوك على تقديم الأدلة على أن تلك الإجراءات وحدها ولا شيء غيرها هي التي تكمن وراء التغير الملاحظ في السلوك.
وقد حققت تكنولوجيا تعديل السلوك في العقود الأربعة الماضية نجاحا هائلا في ميدان التربية وعلى وجه التحديد قدمت هذه التكنولوجيا استراتيجيات فعالة للتدخل العلاجي والتربوي يمكن توظيفها بنجاح وبسهولة نسبيا لتشكيل السلوك التكيفي وإزالة السلوك غير التكيفي. وقد كان لهذا النجاح اثر بالغ على مسار التربية.

ملاحظة سلوك الأطفال:
الطفل إنسان نامي- دائم التغير، وعليه فان سلوكه في أي لحظه أو مناسبة قد يختلف كثيرا أو قليلا عنه في الأخرى نتيجة تنوع المتغيرات النفسية والبيئية التي تؤثر عليه في كل حاله.
شروط مسبقة لملاحظة السلوك:
* التأكد من رغبة الطفل في التعاون وقبول التغيير في سلوكه.
* كون البيئة الضرورية كافية ومناسبة لعملية التغيير.
* وجود الوقت الكافي للتغيير حتى النهاية.
* امتلاك المعالج للسلوك للمعرفة الكافية والخبرة والميول الإيجابية التي تساعده على المعالجة.

خطوات ملاحظة سلوك الطفل استعدادا لتعديله:
تشمل ملاحظة وتحليل السلوك تحديد طبيعة المشكلة السلوكية : تحديد المعالج ماهية السلوك الذي يريد تعديله بدرجة مقبولة من الدقة حيث يتعين عليه تحديد ووصف خمسة أجزاء أو عناصر تشكل معا مقومات فهمه أو إدراكه للسلوك المطلوب للطفل:

1. العوامل المكونة للسلوك:
وتتمثل في كافة المنبهات والعوامل البيئية التي تثير لدى الطفل السلوك غير المرغوب ولا يتوقف تحديد هذه المثيرات السلوكية على العوامل الخارجية فقط بل يجب أن تشمل أي عامل ذاتي لدى الطفل كحاجة نفسية او خاصية جسمية قد تساهم في إنتاج سلوكه السلبي.

2. الحالة البيولوجية:
وتشمل عوامل كحالة الطفل الجسمية وما يعتريها من عاهات وعلل وقدراته العقلية العامة واستقراره العاطفي أو النفسي تساعد معرفة هذه العوامل المعالج على تغيير البيئة المحيطة بالطفل بالصيغ المفيدة لتصحيح الحالة البيولوجية والاستجابة لمتطلباتها.

3. الإجابة السلوكية العامة:
يعين المعالج نوع الإجابات الحركية واللفظية التي تمثل دائما سلوك الطفل كالصراخ مثلا وهذه الإجابات السلوكية إما أن تكون تقليدية الاشراط كما في طريقة بافلوف وواطسن او فعالية الاشراط كما في طريقة سكنر فإذا كان صراخ الطفل تقليدي الاشراط عندئذ قد تكون عوامل البيئة ومنبهاتها السبب الرئيسي في حدوثه حيث يتم تحديدها والعمل على إزالتها لتصحيح السلوك أو حذفه، أما إذا كان الصراخ فعال الاشراط أي نتائجه الذاتية على الطفل هي التي تحفز القيام به مرة ثانية عندئذ يعمل المعالج في الغالب إلى إجراء تعزيزي سلبي أو إيجابي يتولى رعاية النتائج لديه أو حرمانه منها للسيطرة على مشكلته السلوكية أو الحد منها.

4. معززات السلوك :
يلاحظ المعالج هنا نوع معززات السلوك عند الطفل سواء هذه ذاتية او خارجية سلبية او إيجابية يفيد هذا التحديد على ضبط أنواع المعززات ودرجة قوتها التي تؤثر في السلوك عند إجراء التعديل

5. العلاقة المحتملة بين الإجابة والتعزيز
يعين المعالج بالملاحظة والوصف الاستجابات التي يبديها الطفل نتيجة توفر معزز او منبه محدد وهذا يوصل بالطبع إلى تحديد نوع المعزز وقوته من إنتاج السلوك للمساعدة في بناء جداول التعزيز اللازمة لتنفيذ عملية تعديل السلوك

خطوات التعرف على المشكلة السلوكية(ملاحظتها) وتحديد طبيعتها العامة:
* اسم الطفل ...........
* العمر.............
* التاريخ..................
* المشكلة العامة............................................ ...
* ماهية المشكلة لدى الطفل ووسيلة التعبيرعنها.................. ..................
* العوامل المكونة للمشكلة .................................
* نوع سلوك المشكلة .......................................
* منبهات ومعززات السلوك .............................
* قوة المنبهات أو المعززات ...........................
* توصيات عامة لمعالجة المشكلة ونوع السلوك المرغوب احداثة ........ ....... ......... ...... ... ...

تحديد نموذج حدوث المشكلة
بعد معرفة المعالج لنوع المشكلة السلوكية وتخصيص عواملها ومنبهاتها ومعززاتها يقوم الآن بملاحظة نموذج حدوث المشكلة (السلوك المشكل ) لدى الطفل ،أي مقدار تكرار الطفل للسلوك خلال مدة زمنية مثل عشرة دقائق او نصف ساعة او ساعة او حصة دراسية او يوم كامل
والخط القاعدي في علم تعديل السلوك هو نموذج تكرارية السلوك طبيعيا خلال فترة زمنية او اكثر يقوم المعالج بملاحظته فيها فبل عملية التعديل وعند تحديد الخط القاعدي يجدر بالمعالج ما يلي:
* عدم معرفة الطفل بعملية الملاحظة وتحديد الخط القاعدي لسلوكه
* إتمام الملاحظة من قبل اثنين على الأقل كلما أمكن ذلك وذلك للتأكد من صلاحية ودقة النتائج
* إنجاز الملاحظة في فترة محددة من الأسبوع او اليوم او الحصة وان تتم معالجتها فيما بعد في فترات مماثلة وذلك لاحتمال اختلاف العوامل البيئية المؤثرة على حدوث السلوك من فترة إلى أخرى

تمثيل نموذج حدوث المشكلة (الخط القاعدي) بالرسم
تصبح المشكلة السلوكية في هذه المرحلة واضحة لدى المعالج وما علية إلا تلخيص بيناتها وتمثيلها بالرسم لاختيار استراتيجية لمعالجتها وتنفيذ عملية تعديلها ، ويستفاد من الرسم ما يلي:
* دعم تصور المعالج بالمشاهدة المحسوسة
* مساعدة المعالج على إدراك لطريقة او أسلوب المعالجة
* استنتاج مدى نجاح عملية التعديل السلوكي وإجراءاتها في تغيير السلوك المطلوب من خلال مقارنة حدوثه قبل وبعد عملية التعديل
* استخلاص بعض العلاقات التي قد تربط بين استراتيجية التعديل ومقدار التغير الناتج في السلوك وبين نموذج السلوك قبل التعديل وبعده وبين المعززات المستعملة وقوتها والسلوك نفسه

تصميم عملية تعديل سلوك الأطفال
إن انتهاء المعالج من تحديد طبيعة المشكلة السلوكية ونموذج حدوثها بالرسم يؤدي به إلى اختيار إجرائي إحصائي يستطيع بواسطته تنظيم مدخلات وعمليات التعديل من مخرجاتها المطلوبة
إن التصميم المنفرد يمكن تطبيقه بعدة أساليب منها ما يلي:
* تصميم الموضوع المنفرد البسيط
* تصميم العكس او الإبطال
* تصميم الخط القاعدي المتعدد.....
ويضم التصاميم التالية:
* تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة
* تصميم الخط القاعدي المتعدد بظروف بيئية مختلفة
* تصميم الخط القاعدي المتعدد بعدة تلاميذ

تعديل سلوك الطفل بتصميم الموضوع المنفرد البسيط
يعمد المعالج خلال هذا التصميم إلى اختيار إجراء التعديل المناسب للسلوك الذي سيعمل على تغييره ثم استخدامه مع الطفل وبعد انتهاء المدة المخصصة لتعديل السلوك يقيس المعالج فاعلية الإجراء على أساس الخط القاعدي المتوفر لديه
تنتهي مهمة المعالج حسب هذا التصميم حال تحققه من حدوث التغيير في سلوك الطفل دون حاجة إلى متابعته للتأكد من استمراره لدى الطفل واستقراره في شخصيته وتتلخص عملية التعديل السلوكي بواسطة تصميم الموضوع المنفرد البسيط كما يلي:

الخط القاعدي للسلوك
إجراء التعديل السلوكي

تعديل سلوك الأطفال بتصميم العكس أو الإبطال
يعين المعالج في هذه الطريقة - كما في الحال دائما - الخط القاعدي الأول لسلوك الطفل ثم يقوم بإجراء عملية التعديل . عند انتهاء عملية التعديل وتحقق المعالج من حدوث التغيير المطلوب في سلوك التلميذ .يرجعه (الطفل)إلى ظروفه السابقة التي سادت فترة تعيين الخط القاعدي لسلوكه ، ليرى إذا كان هذا التغيير الحاصل قد نتج من عوامل جانبية غير مرئية او من إجراء التعديل نفسه .وعلى هذا سمي هذا النوع من التصميم بالعكس او الإبطال لان المعالج فيه يقوم بعكس ظروف الطفل إلى حالتها الطبيعة السابقة ،او إبطال الظروف الجديدة (ظروف إجراء التعديل ) والعودة بالطفل مرة أخرى إلى ظروفه القديمة السابقة .
يطلق على المرحلة الجديدة التي يعيشها الطفل للتحقق من صدق اثر إجراء التعديل على سلوكه بمرحلة العكس أو الإبطال او مرحلة الخط القاعدي الثاني

تعديل سلوك الطفل بتصميم الخط القاعدي المتعدد
يشمل هذا الأسلوب ثلاثة تصاميم أخرى فرعية هي:

* تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة
* تصميم الخط القاعدي المتعدد بظروف بيئية مختلفة
* تصميم الخط القاعدي المتعدد بعدة أطفال

تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة
يتلخص تصميم الخط القاعدي المتعدد بسلوك مختلفة بتعيين المعالج لعدة سلوك مختلفة لواحد من الأطفال أو مجموعة منهم مثل الخروج من المقعد أو وخز الآخرين او الصراخ المفاجئ ثم يلاحظها واحدا بعد الآخر لتحديد نموذج حدوثها والحصول على خطوطها القاعدية، يختار المعالج ألان اجرءا تعديليا سلبيا أو إيجابيا لمعالجة هذه السلوك الثلاثة بواسطته بادئا بسلوك واحد فقط حيث بعد التحقق من صلاحية الإجراء وتأثيره في تعديل السلوك الأول ينتقل إلى تعديل السلوك الثاني وإذا حدث أن تغير السلوك الثاني حسب المطلوب حينئذ يستعمل المعالج الإجراء في معالجة السلوك الأول والثاني والثالث وهكذا ،فإذا كان الأثر الذي أحدثه الإجراء على السلوك المختلفة إيجابيا يستطيع المعالج القول على أساس ذلك بان الإجراء الذي استعمله كان السبب في إحداث التغيير المطلوب في أنواع السلوك المختلفة للطفل أو مجموعة من الأطفال

تصميم الخط القاعدي المتعدد بظروف بيئية مختلفة
يقصد بالظرف البيئية المختلفة، المواقف اليومية المتنوعة التي يمكن للطفل فيها إظهار السلوك ويختار المعالج خلال هذا التصميم سلوكا واحدا للطفل يرى ضرورة تعديله ثم يقوم بتحديد نموذج حدوثه - خطه القاعدي في عدة مواقف مختلفة مثل ساحة المدرسة خلال فترة الفسحة وفي الفصل خلال نشاط المادة وفي البيت .
يعين المعالج إجراء التعديل الذي يراه مناسبا لسلوك الطفل ثم يستعمله أولا في الفصل فإذا نجح في إحداث التغيير المطلوب ينتقل إلى ساحة المدرسة للتجربة وهكذا تماما كما هي الحال في تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة

تصميم الخط القاعدي المتعدد بعدة أطفال

قد يجد المعالج في بعض الحالات أن عددا من الأطفال يقومون بنوع واحد من السلوك الإيجابي أو السلبي مثل التعاون والعناية بالآخرين ،الصدق في الحديث أو كذبه ،حب النكتة والتندر ،الاعتداء على الآخرين........
يتولى المعالج بعد التحقق من نوع السلوك الذي يرى تعديله وعدد الأطفال الذين يتصفون به ملاحظة نموذج حدوث السلوك - خطه القاعدي لدى كل منهم ثم يختار إجراء التعديل المناسب- المعزز الإيجابي أو السلبي - لإحداث التغيير المطلوب فيه . وكما هو الأمر في تصميم الخط القاعدي المتعدد بسلوك مختلفة وظروف بيئية مختلفة يجرب المعالج فعالية المعزز الذي اختاره في أحداث التغيير في سلوك الطفل الأول فإذا نجح في هذا يجرب المعزز مع الطفل الثاني (بالإضافة إلى استمرار التجربة مع الطفل الأول ) وإذا ثبت أن المعزز مؤثر أيضا في سلوك الطفل الثاني يبدا حينئذ باستعماله مع الثالث وهكذا مع بقية الأطفال

أنواع وإجراءات تعديل سلوك الأطفال

تتمثل هذه الأنواع بأربعة هي:

* تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه
* تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة
* تعديل سلوك الأطفال بتقليله أو حذفه
* تقوية وصيانة سلوك الأطفال

أولا..... تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه
يتصف السلوك الذي يجري تعديله هنا بالإيجابية عموما ومع هذا فان مقدار حدوثه لدى الطفل ليس بالدرجة الكافية وعليه يعمد المعالج إلى تنمية وزيادته باستخدام التعزيز الإيجابي
وسائل التعزيز الإيجابي في زيادة السلوك :
* المنبهات الإيجابية الأساسية (الطعام ،الشراب ،الدفء....)
* المنبهات الإيجابية المشروطة ، وتسمى في بعض الأحيان المنبهات الثانوية (المديح والثناء،الهدايا الرمزية ،الألقاب الأدبية ......)
* المنبهات العامة ،المنبهات العامة هي نوع من المعززات المشروطة التي تعمل على إثارة عدد متنوع من السلوك لدى كثير من الأطفال
مبادئ عامة لاستخدام المعززات الإيجابية في زيادة سلوك الأطفال
* التركيز على المعززات الاجتماعية
* الاعتدال في التقديم
* إقران منبه إيجابي بآخر
* استعمال المعززات الرمزية
*التعميم من موقف سلوكي إلى آخر

ثانيا..... تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة
مبادئ عامة لتكوين عادات جديدة
عندما يتحدث المعالج(المربي)عن تعليم الطفل عادات جديدة يعني أن هذا الطفل يفتقر إلى هذه العادات وأنها أيضا ذات أهمية له لدرجة تستحق معها المحاولة لزرعها في شخصيته أو تكوينها لديه .
ويتوجب على المعالج(المربي) عند تعليم الطفل لعادات جديدة ،مراعات كافة الخطوات والعمليات تشملها مهمة تعديل السلوك والتي مرت سابقا مع تركيزه بهذه المناسبة على ما يأتي:
1. تحديد معايير لتحديد صحة السلوك الجديد وعناصره العامة تحديد معايير لقياس صحة السلوك الجديد ،تتمثل في الغالب بمواصفات واجزاء السلوك في الخطوة السابق
2. تحديد نقطة البداية السلوكية التي سيبنى عليها السلوك الجديد
3. اختيار طريقة لتكوين السلوك الجديد ،كان تكون إحدى الإجراءات التالية أو خليط منها كالمفاضلة ،والحث والاقتداء ،والتشكيل ، والتسلسل والتلاشي التدريجي.
4. اختيار المعززات السلوكية وطريقة تقديمها للطفل
5. تنفيذ عملية التعديل - تعليم العادة أو السلوك الجديد بإحدى الإجراءات الواردة في رقم- 4
وسائل تعديل السلوك بتكوين عادات جديدة
1. المفاضلة.
يقوم المعالج(المربي) بملاحظة أنواع السلوك المختلفة التي يبديها الطفل وعندما يلاحظ تشابه أحدها لدرجة كبيرة مع نوع السلوك المرغوب الذي يود تطويره لديه ،يتولى عندئذ تعزيزه حسب جدول مناسب ،وننصح المربي استعمال جدول التعزيز المتواصل حيث يستطيع به تعزيز سلوك الطفل في كل مرة يحدث فيها ،حتى إذا تبلور هذا السلوك الجديد يمكن للمربي بعدئذ استعمال جدول آخر حسبما تقتضيه طبيعة السلوك وحاجة الطفل إلى التعزيز
2. الحث والاقتداء بالنماذج
إن الملاحظة من الوسائل الهامة المباشرة وغير المباشرة التي يتم فيها تعديل السلوك الفردي بشكل مقصود أو ذاتي عفوي، وعلى المعالج(المربي) عند اختياره للنموذج الذي سيقتدي الطفل بسلوكه ان يراعي الأمور التالية :
* شهرة النموذج أو شعبيته : يجب أن يتميز النموذج بالسلوك الذي يراد تقليده والاقتداء به كما يستحسن أن يكون ذا شخصية مفضلة ومحببة لدى الطفل الذي سيقوم بنسخ السلوك
* التشابه بين النموذج والطفل
* التركيب السلوكي ،كلما كان التركيب السلوكي للعادة بسيطا كلما سهلت عملية الاقتداء والعكس صحيح ويتحتم على (المربي ) إذا كان السلوك مركبا أن يجزاه إلى عناصر وخطوات متسلسلة ثم يطلب من الطفل تقليد كل عنصر على حدة حتى يتم له اكتساب كافة أجزاء السلوك ثم تتاح الفرصة للطفل لإبداء السلوك كليا مرة واحدة
3. التشكيل
يبدا التشكيل بما يملك الطفل ويستمر المربي بتعزيز كل إضافة جديدة إيجابية تؤدي في النهاية لتكوين السلوك المطلوب
يقوم المربي عند استعماله للتشكيل بتعيين نقطة بداية سلوكية أي نواة السلوك الذي يريد تطويره لدى الطفل ثم يعين كافة الأجزاء أو الخطوات السلوكية اللازمة التي يجب على الطفل تعلمها أو إظهارها لاكتساب السلوك الجديد يراعي بالطبع في هذه الخطوات السلوكية الطول المناسب لقدرات الطفل
4. التسلسل
وكثيرا ما يمتلك الطالب بصيغة متفرقة أو مشوشة الخطوات السلوكية المختلفة للعادة المطلوبة حيث تنحصر عادة المربي في مثل هذه الأحوال في تنظيم في مثل هذه الأجزاء أو الخطوات معا واقران بعضها ببعض حسب حدوثها بالحث والتعزيز من خلال ما يعرف في التعديل السلوكي بالتسلسل
5. التلاشي التدريجي
يعمد المعالج(المربي ) في هذا الإجراء إلى سحب أو تخفيف المنبه الذي يحفز حدوث السلوك ثم يعززه تدريجيا حتى يصل الطفل لمرحلة يستطيع فيها إظهار السلوك بمنبه أو تعزيز رمزي أو لفظي .

ثالثاً ---- تعديل سلوك الأطفال بتقليله أو حذفه

سنتحدث الآن عن تعديل سلوك الطفل بالتقليل أو الحذف بواسطة عشر إجراءات ، والجدير بالذكر أن هذه الإجراءات عموما هي صيغ أو وسائل مختلفة لعقاب الأطفال على سلوكهم غير المرغوب يتميز كل منها بإنتاج اثر نفسي مباشر أو غير مباشر عليهم
إن الفقرات التالية ستوضح كيفية استخدام هذه الإجراءات لتحقيق التعديل السلوكي المطلوب :
o الغرامة الكلية المؤقتة
يقوم المعالج(المربي)عند إدارته للغرامة الكلية المؤقتة بسحب المعززات البيئية لسلوك الطفل مؤقتا أو إبعاد الطفل من البيئة المعززة نفسها لفترات تتراوح عادة بين دقيقتين وعشر دقائق حيث من الممكن أن ينتج في الحالتين كف الطفل أو توقفه عن إبداء السلوك السلبي
o الغرامة المتدرجة والربح المتدرج
يشبه مفهوم الغرامة المتدرجة مفهوم الغرامة الكلية المؤقتة من حيث فقدان الطفل للمعززات التي تحفز فيه السلوك السلبي ولكنهما يختلفان في كون الأول يتم بسحب كمية معينة من المعززات كل مرة يبدي فيها الطفل السلوك غير المرغوب بينما في الثاني - الغرامة الكلية المؤقتة- يتم سحب المعززات كليا من الطفل لفترة زمنية محددة . وهناك اختلاف آخر بين المفهومين يتمثل في كون الغرامة المتدرجة مادية في الغالب أما في الثانية فهي نفسية
o إزالة الظروف غير المرغوبة
يتمثل هذا الأمر في إزالة الظروف وراء سلوك الطفل السلبي مؤديا في الغالب إلى تقليله أو حذفه
o تغيير المنبه
يتلخص هذا الإجراء بسحب المعززات أو المثيرات السلبية التي تنتج السلوك غير المرغوب وفي هذه الحالة يعمد المعلم إلى تحديد تلك المنبهات التي بوجودها يميل الطفل إلى إحداث السلوك غير المرغوب ثم يعمد إلى سحبها أو التقليل من فعاليتها بإدخال منبهات إيجابية بديلة
o الإشباع
يسمح المعالج(المربي)للطفل من خلال الإشباع بان يحفزه لتكرار السلوك السلبي حتى ينهك الطفل من ذلك . فيكيف بذاته عنه أو بعض الحالات المتطرفة يطلب الطفل إعفاءه من ذلك
o الانطفاء (الإلغاء)
يتلخص مفهوم الانطفاء كإجراء لتقليل السلوك أو حذفه في توقف المربي عن تعزيز السلوك السلبي للطفل بالتجاهل غالبا فيبدا السلوك نتيجة لهذا بالانحسار قوة وكما حتى ينطفئ تماما من شخصية الطفل
o العقاب
العقاب يكون لفظيا بالتأنيب أو التوبيخ أو ماديا بالخسارة لشيء يمتلكه الطفل كالفلوس مثلا أو بالضرب ف بالحالات المتطرفة .إن تحذيرات استخدامه توضح أن استعماله قد يحدث لدى الطفل سلوكا أو مظاهر شخصية سلبية غير مستحبة في الغالب
o التصحيح الزائد
يتلخص هذا الإجراء بالطلب من الطفل الرجوع إلى البديل الإيجابي للسلوك السلبي الذي مارسه (أو يمارسه) ثم تطبيقه لعدة مرات أو لمدة من الزمن حتى يتسنى له تصحيح حالته واكتساب السلوك المرغوب المضاد وتقويته عنده

أحمد عبدالله أبوعائش

***

قديم 09-04-2010, 02:41 AM   رقم المشاركة : 21
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


اضطراب التغوط

( Encopresis )

تعريفه :-



هو نمط من إخراج البراز فى أماكن غير مناسبة سواء كان ذلك إرادياً أو لاإراديا
معدل الانتشار :- فى الأحوال الطبيعية يحدث تحكم فى الإخراج فى 95% من الأطفال فى سن الرابعة وفى 99% من الأطفال فى سن الخامسة --- إذن فمعدل الانتشار هو 5% فى سن الرابعة و1% فى سن الخامسة ,وتزيد نسبة حدوثه فى الأولاد مقارنة بالبنات بنسبة 1:3 .

الأسباب :
فى هذا الاضطراب تتشابك العوامل الفسيولوجية مع العوامل النفسية بطريقة معقدة تستدعى فحصاً للطفل من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية . ويمكن أن نوجز هذه العوامل فيما يلى :
1. عدم كفاءة التدريب على التحكم الغائطى :
ويعتبر هذا العامل من أهم العوامل وهو يظهر فى إحدى الصورتين التاليتين :-
o التساهل : حيث لا تهتم الأم بتدريب طفلها على التغوط فى المكان المناسب وفى أوقات محددة , وربما يغريها بذلك وجود الحفاضات (pampers) فالطفل يلبس الحفاضة معظم الوقت وبالتالى لا يتعلم التحكم مهما امتد به العمر .
o الشدة : فالأم هنا تمارس التحكم الشديد فى عملية التدريب على التغوط وبهذا تدخل فى صراع مع الطفل فيحدث تثبيت عند المرحلة الشرجية أو يحدث عناد من الطفل ضد ضغط الأم أو يصبح الطفل قلقاً أو محبطاًُ أو غاضباً أو خائفاً وفى هذه الظروف ربما يكون التغوط فى الأماكن غير المناسبة نوع من العدوان على الأم المتحكمة والمتسلطة . والأم تستجيب بمشاعر متناقضة نحو طفلها فهى تحبه لأنه ابنها وتكرهه لأنه يفعل شيئاً مقززاً , وهذا الجو يمكن أن يهيئ لاضطرابات نفسية فى المراحل التالية منها العناد والوسواس (خاصة وسواس النظافة ) والقلق والاكتئاب .

2. النكوص : بمعنى أن يرتد الطفل إلى مراحل مبكرة فى النمو النفسى لأنه لا يتحمل ضغوط المرحلة الحالية .. فبعد أن كان متحكماً فى بوله وبرازه لفترة كافية
(سنة أو أكثر) نجده يفقد هذا التحكم مرة أخرى بعد ولادة طفل جديد وانشغال أمه عنه . ويحدث هذا النكوص أيضاً إذا أصيب الطفل بمرض أو أدخل مستشفى أو أجريت له عملية جراحية أو عند دخوله الحضانة أو المدرسة .

3. السلس الفيضانى (Overflow incontinence) : فى 75% أو أكثر من الأطفال المصابين باضطراب التغوط يكون هناك حالات إمساك تؤدى إلى احتجاز السوائل مما يؤدى إلى سلس فيضانى من وقت لآخر .

4. وجود اضطرابات نفسية لدى الطفل : مثل القلق أو الخوف أو الاكتئاب أو ضعف فى القدرات العقلية .وقد تنتج هذه الاضطرابات عن مشكلات أسرية مثل الشجار الدائم بين الوالدين أو انفصالهما أو اضطراب العلاقة بين الطفل وأحد والديه أو كليهما أو الغيرة الشديدة ... الخ .

5. وجود اضطرابات سلوكية : وجد أن بعض حالات اضطراب التغوط تكون مصحوبة بمشكلات نمائية عصبية (Neurodevelopmental problems) مثل سهولة التشتت , قصر مدة الانتباه , ضعف القدرة على تحمل الإحباط , زيادة الحركة , وضعف التآزر الحركى .

6. ضعف التحكم الشرجى : نتيجة مشكلات عصبية أو عضلية .

7. القولون المتضخم لأسباب نفسية: (Psychogenic Megacolom) حين يكون التغوط مؤلماً لأى سبب من الأسباب أو حين يصاحبه خوف أو قلق نتيجة المعاملة الجافة من الأم أثناء هذه العملية , فإن الطفل ينشأ لديه خوف من عملية التغوط وبهذا يتراكم البراز فى القولون فينتفخ القولون ويفقد حساسيته للضغط الغائطى , ولذلك لا يشعر الطفل برغبة للتغوط مهما امتلأ القولون . وينتج عن ذلك احتجاز كمية كبيرة من البراز الأكثر سيولة خلف البراز المتصلب , وعندما يزداد ضغط البراز السائل يحدث فيضان غائطى .

الصورة الإكلينيكية والتشخيص
طبقاً لدليل التشخيص والإحصاء الرابع :

أ‌- تغوط متكرر فى أماكن غير مناسبة (مثل الملابس أو على الأرض ) سواء كان إرادياً أو غير إرادى .
ب‌- على الأقل يحدث هذا مرة كل شهر لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور .
جـ- عمر الطفل الزمنى لا يقل عن 4 سنوات (أو ما يكافئها) فى المستوى النمائى) .
د- وهذا الاضطراب ليس نتيجة مباشرة لتأثير عقاقير (مثل الملينات) أو حالة طبية عامة باستثناء الحالات التى تحدث نتيجة آليات تتضمن الإمساك .

ويقسم اضطراب التغوط إلى أحد النوعين التاليين :- مع إمساك وسلس فيضانى .
- بدون إمساك وسلس فيضانى .

الفحص الطبى والاختبارات المعملية :

على الرغم من عدم وجود اختبار نوعى محدد لتشخيص هذه الحالة فإن على الطبيب أن يقوم بفحص المريض جيداً لاستبعاد ( أو إثبات ) وجود أسباب عضوية لذلك مثل مرض هرشسبرنج (Hirschsprung Disease) . ومن الأشياء البسيطة فحص البطن لاستشكاف وجود انتفاخ أو غازات أو سوائل زائدة محتجزة نتيجة وجود إمساك . كما يمكن التأكد من ذلك أيضاً بعمل أشعة على البطن .

وهناك اختبارات لقياس كفاءة العضلات القابضة الشرجية لأن ارتخاء هذه العضلات يمكن أن يؤدى لضعف التحكم كما أن انقباضها الشديد يؤدى إلى إمساك مع سلس فيضانى , ولكن عادة لا نلجأ إلى هذه الاختبارات فى الحالات البسيطة خاصة إذا كانت هناك أسباب نفسية واضحة .

التشخيص الفارق :-

يجب التفرقة بين هذا الاضطراب الوظيفى وبين اضطرابات عضوية أخرى تؤدى إلى عدم التحكم فى التغوط مثل :
o مرض هرشسبرنج : وفيه يتضخم القولون نتيجة غياب العقد العصبية (Aganglionic Megacolon) وهنا يفقد الطفل الإحساس بالتبرز ولذلك يتم خروج البراز بالتدفق الفيضانى .
o أمراض عضوية فى فتحة الشرج أو المستقيم أو القولون : مثل التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية أو الاضطرابات العصبية أو اضطرابات الغدد الصماء أو وجود التهابات أو شرخ بفتحة الشرج ... الخ

المسار والمآل :
يعتمد مسار ومآل المرض على السبب وعلى الإزمانية وعلى شدة الأعراض وعلى الاضطرابات السلوكية المصاحبة . وفى كثير من الحالات يتوقف هذا الاضطراب تلقائياً ونادراً ما يستمر حتى سن المراهقة . والحالات التى تستمر غالباً ما يكون فيها مشكلة عضوية تتصل بسلامة وكفاءة العضلات الشرجية القابضة .

المضاعفات :يؤدى هذا المرض إلى وجود حالة من التوتر لدى الطفل والأسرة وإلى اضطراب العلاقة بينهما , ويصبح الطفل محل اشمئزاز وغضب من والديه وأقرانه ويصبح كبش فداء لكثير من الأشياء أو الأحداث السيئة , ولهذا نجد أن احترامه لذاته يتدهور ويصاحب ذلك إحساس بالنبذ والدونية والغضب .
o وربما يعبر الطفل عن غضبه تجاه الأسرة بمزيد من التغوط وكأنه يعاقبهم على مشاعرهم السلبية نحوه بل ربما تصبح هذه هى الوسيلة الوحيدة التى يعبر بها عن غضبه .
o وأحياناً يبدو الطفل غير مبال بما يحدث أو يكون فى حالة أشبه بالتبلد الانفعالي .
o وفى كثير من الأحيان يخشى الطفل الذهاب إلى الرحلات المدرسية أو زيارة الأقارب فيزيد ذلك من عزلته وربما اكتئابه .

العـلاج :-عند قدوم الأسرة والطفل للعلاج يلزم تخفيف حالة التوتر والغضب لدى الأسرة والحد من التوجهات العقابية تجاه الطفل . وعلى الجانب الآخر يحتاج الطفل فى نفس الوقت لتخفيف مشاعر الذنب والخجل والقلق والغضب . وهذا يستدعى توضيح الأمور للطرفين بشكل مبسط وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتوجهات الخاطئة المحيطة بهذا الاضطراب قبل البدء فى العلاج .

وإذا كان الطفل يعانى من إمساك مع سلس فيضانى (وهذا يشكل أكثر من 75% من الحالات) فيحسن استخدام ملين بجرعة مناسبة مع تنظيم أوقات دخول الحمام , أما إذا لم يكن هناك إمساك فيكفى تنظيم أوقات دخول الحمام .

ويصاحب ذلك برنامج للعلاج السلوكى بهدف تدعيم ضبط التغوط فى أوقات منتظمة وجعل عملية التغوط عملية بسيطة يشعر أثناءها الطفل بالارتياح وبعدها بالتشجيع والمكافأة المناسبة .

وفى الحالات التى يعانى فيها الطفل من حالات قلق أو اكتئاب أو غضب فإن للعلاج النفسى التدعيمى وتمارين الاسترخاء أثر جيد فى تحسين الحالة النفسية للطفل .

ولا ننسى العلاج الأسرى فى الحالات التى نلحظ فيها اضطرابات أسرية مؤثرة سواء كانت سبباً أو نتيجة لاضطراب التغوط .


د.محمد المهدى استشارى الطب النفسى


***


التعديل الأخير تم بواسطة سمية المحترمة ; 11-19-2010 الساعة 04:40 PM.
قديم 09-04-2010, 02:41 AM   رقم المشاركة : 22
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


الوسواس القهري عند الاطفال


الوسواس القهري معروف انه يصيب الكبار .. ولكن هل يصيب الصغار؟
o نسبة هذا المرض عند الكبار 2 -3 %
o معدل اعمار ظهور هذا المرض من 20-سنة25 بنسبة 50% منهم تظهر فى فترة الطفولة والمراهقة
o الاحصائيات اثبتت ان نصف الى ثلث البالغين المصابين بهذا المرض كانوا يعانوا منه منذ الصغر.
o هذا المرض موجود عند الاطفال .. ونسبة كبيرة منهم يعانون منه دون علم اهلهم..
o العامل الوراثى : وجد ان 25% من هؤلاء الاطفال لهم آباء او امهات مصابون بنفس المرض

الاسباب :
o العوامل البيولوجية والكيمائية : خلل في مادة السريتونين فى المخ، زيادة نشاط واندفاع الدم فى بعض الاماكن فى المخ مثل الفص الامامى وكثير من الامراض التى يكون فيها خلل فى هذه المنطقة تكون مصاحبة للوسواس
o العامل الوراثى
o العوامل النفسية والنظريات القديمة من عام 1962 بان الطفل تربى فى وسط ابوين محبين للنظام والدقة

ما هو الوسواس القهري؟
o قد يكون علي هيئة افكار او افعال متكررة او الاثنين معا، وقد يوجد لدى الطفل فكرة واحدة او عدة افكار من هذا النوع
o هذه الافكار تبعث في نفس الطفل القلق ولا يستطيع التخلص منها
o افكار تتعلق بالتلوث والجراثيم : كأن يفكر الطفل ان يديه اصبحت ملوثة ومتسخة بمجرد لمسه للاشياء .
o افكار بان شىء خطير سوف يحدث
o افكار تتعلق بالحاجة الى ترتيب معين او الدقة او التماثل فى مجالات كثيرة
o افكار تتعلق بالايذاء .. مثل ان يؤذى الاخرين
o افكار تتعلق بالامور الجنسية

طقوس او أفعال متكررة:

وهى افعال متكررة يقوم بها الطفل حتى يخفف بها القلق والشك :
o غسل متكرر لليد او استحمام متكرر
o ايضا غسيل متكرر و تمشيط الشعر
o افعال متكررة مثل يدخل عدة مرات من الباب او يدخل ويخرج بعدد مرات معين
o افعال لها علاقة بالتأكد مثل التأكد من قفل الابواب والغاز ..عمل الواجب
o افعال لها علاقة بلمس الاشياء بطربقة او عدد معين
o افعال لها علاقة بترتيب الاشياء بشكل معين او بتساوى او تماثل معين
o افعال لها علاقة بالعد بطريقة معينة
o افعال لها علاقة بالابتعاد عن الخطر مثل التأكد ان جميع السكاكين فى مكان بعيد

تكون الافكار والافعال متلازمة مثل:
o الافكار المتعلقة بالتلوث والجراثيم يصاحبها افعال مثل تكرار عملية الغسل
o افكار التشكك بصحة الوضوء يصاحبها افعال مثل تكرار عملية الوضوء عدة مرات

التشخيص :
تشخيص هذا المرض عند الاطفال يعتمد على درجة شدته …والمدة الزمنية للاعراض، بالاضافة الى تاثير هذه الاعراض على اموره الحياتيه فى البيت او المدرسة او العلاقات الاجتماعية، مثل انه منشغل معظم النهار بهذه الافعال فتؤدى الى تاخيره عن المدرسة او اداء واجباته .او استمتاعه بوقته.
هذا المرض قد يكون مصاحب لامراض نفسية كثيرة ومن اهمها الاكتئاب والقلق اللذان قد يسبقا او يليا الوسواس. ايضا امراض التوحد وامراض اضطرابات الاكل وتورت سنندروم امراض الادمان والعنف

العلاج:
o تفهم الاهل للمرض وعلمه به مهم جدا … يجعل الامور اسهل وافضل فى الاسرة، فكثيرا من الاباء او الامهات يعتقد ان هذا الافعال يقوم بها الطفل عن قصد… وانه بمجرد طلب الاهل من الطفل ان يتوقف عن تكرار هذه الافعال سهل عليه ان يتوقف فورا.. والبعض يظن انه عناد من الطفل لذا يستخدم اسلوب القوة والضرب والصراخ .. ويصبح الموقف اكثر توترا والنتيجة سلبية
o تفهم الاهل لمعانات الطفل من اساسيات العلاج فالطفل هو نفسه يريد ان يتخلص من هذا المرض ولكن لا يستطيع وتوقفه عن فعل تلك الاعمال يسبب له قلق وتوتر شديد.
o زيارة الطبيب النفسي تساعد على التخلص من هذه المشكلة ...وهناك سبل علاجية مختلفة منها العلاج السلوكي والعلاج بالادوية .



***

قديم 09-04-2010, 02:41 AM   رقم المشاركة : 23
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


الألفاظ النابية عند الأطفال وكيفية التعامل معها


لا شك أن الأسرة تعتبر المؤثر الأول في حياة الطفل، فمنها يتعلم اللغة ويتشرب القيم الثقافية والاجتماعية، وعندما يصبح الطفل في المراحل الأولى من الاعتماد على الذات بعد أن يستطيع المشي والتواصل اللغوي مع دائرة أوسع من الأسرة، يبدأ باكتساب عادات سلوكية جديدة قد تكون دخيلة على الأسرة، ويبدأ بتقليد الألفاظ والكلمات التي يرددها الآخرون بشكل أعمى حتى دون وعي بمعانيها، وتشكل الألفاظ النابية أحد مكتسبات الطفل من بيئته المحيطة، لكنها من الأمور السلبية المؤرقة للأسرة، والتي تستهجن بدورها هذه الألفاظ محاولة تخليصه منها.

وتعتبر القدوة السيئة بالأسرة، والمخالطة الفاسدة في الشارع أو المدرسة، ووسائل الاعلام أهم مصادر اكتساب هذه الألفاظ، وقد بينت إحدى الدراسات ألأوروبية أن 80% من الأطفال في سن المدرسة يتعرضون للألفاظ السيئة من زملائهم، كالسخرية بشكل مباشر والإهانات الكلامية، أو التهديد بالضرب.

كيفية تفاعل الوالدين مع الكلمات النابية ؟
ليس أحرج على الأبوين وأحزن على قلبيهما من أن يتلفظ ابنهما بألفاظ بذيئة أمامهما أو أمام الغرباء، فيشعران بالحرج وتكون ردة فعلهم الغضب، ولكن ماذا بمقدور الوالدان العمل في هذه الحالة؟:
o في البدء لابد من معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، حيث إنه يمثل نصف العلاج، فإن كان من الأسرة فعلى الوالدين أن يكونا قدوة حسنة، فالأسرة هي المؤثر الأول.
o إذا كان مصدر الكلام البذيء هو أحد الأقران ولأول مرة فيعزل عنه فترة مؤقتة, وفي نفس الوقت يغذى الطفل بالكلام الطيب كبديل عن هذه الألفاظ, ويحذر من الكلام السيئ, حتى يتركه, وإذا عاد للاختلاط فإنه يكون موجهًا ومرشدًا للطفل الآخر. أما إذا كانت الكلمات البذيئة قد تأصَّلت عند الطفل فيستخدم معه أساليب الثواب والعقاب.
o إحلال السلوك القويم محل السلوك المرفوض، ويكون ذلك بالبحث عن مصدر وجود الألفاظ البذيئة في قاموس الطفل، إذ إن الطفل جهاز محاكاة للبيئة المحيطة، فهذه الألفاظ التي يقذفها هي محاكاة لما قد سمعه من بيئته المحيطة، \'الأسرة ـ الجيران ـ الأقران ـ الحضانة..\'.
o الإدراك أن طبيعة تغيير أي سلوك هي طبيعة تدريجية، فلا نتوقع أن يتخلص الطفل من هذه الألفاظ بسرعة، لكن المهم التدخل بشكل سريع عند ظهور هذا السلوك قبل تفاقمه، إضافة إلى التحلي بالصبر والهدوء في علاج الأمر.
o مكافأة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بالطريقة السوية.
o إن لم يستجب الطفل بعد 4 أو 5 مرات من التنبيه فلا بد من المعاقبة بالحرمان من شيء يحبه.
o تعليم الطفل نوع الكلام الذي تحبه كأب وتقدره ويعجبك سماعه على لسانه .. أبد إعجابك به كلما سمعته منه.. عبر عن ذلك الإعجاب بمثل \'يعجبني كلامك هذا الهادئ\' \'هذا جميل منك.
o تجنب كلمات مثل ( أنت غبي ، كسلان ولا تصلح لشيء، كلمات السب واللعن، مناداته بأسماء الحيوانات حتى لو كانت على سبيل الفكاهة) فيوجد بلغتنا العربية آلاف الكلمات الايجابية التي يمكن استخدامها كبديل.

ردود الفعل :
وفي اللحظات التي تحدث فيها هذه الألفاظ على الوالدين أن تكون ردود فعلهما كما يلي:
o عدم الضحك من الكلام الذي اطلقه الطفل, فالضحك يدفعه إلى التكرار؛ لأن التهريج في هذا العمر يريحه, كما أن الحشمة لا تعنيه.
o قد يكون التجاهل في البدء خير علاج خصوصًا لأطفال \'2ـ 4\' سنوات, إذا لم تؤثر هذه الألفاظ على الاخرين ولم تجرح مشاعرهم، إذ قد يكون الطفل يحب استثارة الوالدين ولفت أنظارهم، فيفرح بذلك ويصرّ على هذه الكلمات عند غضبهم وكأنه حقق هدفه.
o الحرمان الفوري من تعزيز إيجابي يحبه الطفل حتى لو كان الحرمان من المديح أو الابتسام، فالمهم أن تظهر الأسرة رفضها لهذا السلوك.
o تعليمه ألفاظاً طيبة بديلة عما قاله، وشرح الموقف الذي حصل معه، وتعليمه رد الفعل المناسب الذي كان عليه اتخاذه.
o توضيح عواقب الألفاظ التي قام بها، وأنها ليست من أخلاق ديننا الاسلامي، وبيان فضائل الخلق الحسن.
o قد يطلب من الطفل أحياناً غسل فمه بالماء والصابون بعد التلفظ بالكلمات النابية تعبيراً عن تنظيف لسانه من هذه الألفاظ.
o إظهار رفض الوالدين واستيائهما لهذا السلوك وذمه علنيًا، وقد تكون إيماءة بسيطة من الأب أو تعابير وجه الأم كفيلة بالتعبير عن الغضب لهذا السلوك.
o الطلب منه الاعتذار كلما تلفظ بكلمة بذيئة، ولابد من توقع أن سلوك الأسف سيكون صعبًا في بادئ الأمر على الصغير فتتم مقاطعته حتى يعتذر، وينال هذا الأمر بنوع من الحزم والثبات والاستمرارية.

الوقاية من المشكلة
يبقى الأساس في الوقاية من هذه الظاهرة هو المعاملة الحسنة للطفل من قبل والديه، واستعمال اللغة ذات الأثر الطيب في نفسه مثل كلمات: شكرًا ومن فضلك و لو سمحت و أتسمح وأعتذر. وضرورة التأكد أن اللفظ الذي يستخدمه فعلاً غير لائق لكي يتم توجيهه لعدم استخدامه، وليس مجرد طريقة التلفظ هي المرفوضة، علماً أن هناك الكثير من الأطفال الذين يتفوهون بكلمات لا يعرفون أنها بذيئة، مع مراقبة اللغة المتداولة في محيطه الاجتماعي والتعرف على مصدر هذه الألفاظ وعزله عن مستخدميها.وليعلم الوالدين أن التربية الصارمة، والقائمة الطويلة من الممنوعات قد تكون سبباً في ظهور هذه المشلة، الأمر الذي يحتم تفهم احتياجات الطفل وخلق الثقة والصراحة بينه وبين والديه كأسلوب تنشئة سليم يجنبه الوقوع بهذه الألفاظ.

قديم 09-04-2010, 02:42 AM   رقم المشاركة : 24
:: VIP ::









وسام العطاء لمنتديات سيدتي 
افتراضي رد: الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....


الإكتئاب لدى الأطفال

هل يكتئب الطفل ؟
نعم ---- الطفل ايضاً يكتئب مثل الكبار !!!



إذا لاحظت الأم أن طفلها لم يعد يلعب مع الأطفال الآخرين كعادته، ولم يعد تجذبه برامج التليفزيون كما كان من قبل، أو انه لم يعد يهتم بهواياته التي كان يمارسها، أو يهتم بنظافة ملابسه، وأنه أصبح يجلس حزينًا، ويرفض الطعام، أو يتناول الطعام بشراهة ويطلبه كثيرًا وينام كثيرًا، ولا يستطيع الجلوس في مكان واحد لفترة طويلة، أو يشكو من سرعة نبضات قلبه ورعشة في يده، ويلاحظ الأهل أن وجهه شاحب وليس كالسابق، هذه الأعراض تدل على أن هذا الطفل مصاب بالاكتئاب تمامًا كما يصاب الكبير والفرق الوحيد أن الطفل لا يستطيع التعبير عن مشاعره، ومن الضروري في هذه الحالة عرض الطفل على طبيب نفسي، لأن هذه الحالات لو تركت دون علاج تتكرر عند الأطفال ثم تتكرر معهم عندما يكبرون بشكل أكثر تطورً .

أفكار ومعتقدات خاطئة :
إن هناك العديد من الأفكار المبسّطة والخاطئة التي تدور حول الاكتئاب وتحدد موقف المحيط من السلوكات الاكتئابيّة :
* أولى هذه الأفكار الخاطئة تكمن في اعتبار الاكتئاب بمنزلة فقدان للإرادة, لضعف في طبع الإنسان أو في اعتباره, أيضًا, كمرض مخجل. والحقيقة تقال, يساهم مثل هذا الحكم بتعزيز أعراض الاكتئاب نظرًا لكونها - أي الأعراض - ليست سوى نوع من التضخيم لحال حزن أو فقدان للاهتمام أو فتور للهمّة عند الفرد المصاب. لذا, يدرك الاكتئاب كحال طبيعية (مضخّمة) يمكن فهمها إنما يصعب تحمّلها عند الآخر, فمثلا, يعتبر الطفل الذي يغسل يديه مائة مرة خوفًا من التقاط مرض معيّن مريضًا, لكن الطفل الذي لا رغبة له في القيام بأي شيء, يرفض اللعب ويبدو حزينًا يُفهم لفترة معينة ثم, بعد ذلك, يعتبر أن عليه تحريك نفسه.
* وانعكاس هذه الأفكار الخاطئة تبدو اليوم أكثر فأكثر سلبية, خاصة أن الاكتئاب عند الطفل لا يعود لميكانيزما بيولوجية يمكن, بالتالي, الشفاء منها بتناول عقاقير طبية.
* فكرة أن صغار السن لا يعانون اكتئابًا حقيقيًا, والواقع, أن الاكتئاب يصيب الأفراد من كل الأعمار والطبقات الاجتماعية, لكن أعراضه تختلف باختلاف العمر.
* الاعتقاد بأن الطفولة هي مرحلة سعادة, مرحلة الخلو من الهموم والمشاكل الحقيقية, وأنّ الهموم - إن وُجدت عند الطفل - لا يمكن أن تكون إلا عابرة وغير مؤذية قد ساد طويلا إذ كيف يمكن تصوّر إمكان أن يكون الطفل الصغير فريسة أفكار سوداء, قلق وغرق في الحزن?
* والواقع أنّ الراشدين لا يدركون حال الانضغاط والقلق التي يمكن أن يعيشها الأطفال: فطلاق الأهل, خسارة شخص عزيز, نسق العمل المدرسي,...إلخ, كلها مصادر انضغاط يمكن أن تؤدّي للإصابة بالاكتئاب, هذا, مع العلم بأن هناك فروقًا بين الأفراد, إذ منهم من يتمتع بدرجة تحمّل وتكيّف مع الظروف أكثر من غيرهم. وهناك, أيضًا, واقع أن كل الأطفال ليسوا سعداء, وبخاصة أطفال اليوم معرّضون أكثر بكثير من قبل, وهم دون أي حماية, للتأثيرات الخارجية: لتأثيرات التلفزيون, بالدرجة الأولى, التي تعرّضهم لوقائع مؤلمة وقاسية (حيث يظهر العنف بكل أشكاله) وهم في العمر الأكثر تأثرًا بالخارج.
*كان من الصعب تصوّر الطفل بحال اكتئاب, خصوصًا حين يترعرع ضمن إطار عائلي يوفر له الشروط الكفيلة بتحقيق تفتّحه وانفتاحه على الحياة, وبشكل مواز, بدا من الصعب غالبًا على الأهل الافتراض بأن ولدهم قد يكون مصابًا بالاكتئاب حين يرونه حزينًا, منغلقًا على نفسه, سريع الاستثارة, لم يعد يأكل كما في السابق, نومه مضطرب,..إلخ, والأخطر من ذلك أن العدد القليل منهم هو من أحسّ بوجوب التساؤل حول إمكان تهديد هذا الحزن الملاحَظ عند ولدهم لتوازنه النفسي في المستقبل.
* هناك الاعتقاد السائد بأن المكتئبين يجدون أنفسهم بحال أفضل إن حاولوا رؤية الناحية الإيجابية من الأمور ذات التأثير الاضطرابي المهم, إذ يمكن لهذا التفكير المبسّط, إن تمّ توجيهه للفرد, للطفل والمراهق بوجه خاص, أن ينعكس سلبًا عليهما, بمعنى تعزيز الإحساس عندهما بأنهما لا يُفهمان من قبل الآخرين, الأمر الذي قد يعرّضهما, أكثر فأكثر, لمواجهة المشاكل بمفردهما ودون أي مساعدة: فجملة (سترى, غدا تنصلح الأمور...) لا معنى لها بالنسبة للأطفال إذ يفتقرون للخبرة التي تمكّنهم من معرفة أن الانفعالات, المشاعر والوضعيات يمكن أن تتغير, لذا, لا يمكنهم رؤية الناحية الجيّدة من الأمور.

كما أن الاعتقاد الخاطئ (التحدث عن الاكتئاب يزيد حال الشخص خطورة) ويساهم بتعزيز الاضطراب لأن التحدث عن معاناتنا يساعد, على العكس, بوعي حاجتنا للمساعدة, لطلبها ولبذل المستطاع بهدف التخلص من هذه المعاناة.
* تجدر الإشارة هنا لما حققه البحث العيادي والعلاج النفسي من قفزات تطورية هائلة على مستوى التدخل الفعّال إلى جانب المصابين بالاكتئاب, أكانوا راشدين أم مراهقين أم أطفالا.
* ما تمّ الكشف عنه بخصوص احتمال أن يقع الإنسان, أي إنسان, فريسة اضطرابات نفسيّة (الاكتئاب من بينها) كواقع شديد التواتر عند كل فرد: طفلا كان أم مراهقا أم راشدًا.
* من هنا يُفهم السبب في تركيزنا على موضوع الاكتئاب عند الطفل بهدف لفت انتباه المحيط (الأهل والمعلمين, بالدرجة الأولى) لوجوب إدراك هذا الواقع, ونعني به: واقع أن الحزن والأسى المعيشين من قبل الطفل قد يؤدّيان, في بعض الظروف, لإحداث ما يسمى بـ(الاكتئاب) عنده.
* هناك العديد من الأطفال الذين أبدوا مؤشرات اضطرابية متعددة كـ: الصعوبات المدرسية, سرعة الاستثارة, الانسحاب الاجتماعي (كالانطواء على الذات), القلق,...إلخ, لكن الأهل لم يدركوا أن هناك شيئا ما على غير ما يرام عند طفلهم وعليهم, بالتالي, الإسراع في التساؤل حول ذلك كي يتمكّنوا من معالجة الوضع قبل تفاقمه.
* عدم طرح العديد من الأهل التساؤلات بخصوص حال طفلهم إلا بعد تفاقم الألم عنده وبعد أن تصبح حياته اليومية غاية في الصعوبة, وتصبح الحياة العائلية, بالمقابل, أكثر فأكثر تعقيدًا وصراعًا. أما ما ساهم, ويساهم دائمًا, في تعزيز هذا الواقع فهو ما يكمن في صعوبة حصر اكتئاب الطفل لأنه لا يعبّر, عمومًا, عن حزنه: فمظاهر الاكتئاب تبقى مقنعة عنده ودون أي ارتباط ظاهري بالمشاعر الحقيقية التي يحسّ بها, ومع ذلك, نود الإشارة إلى أن الأعراض التي يبديها الطفل تبقى قابلة للملاحظة شرط أن يكون الراشدون على إلمام بها مثل: الهروب من المدرسة, تدنّي النتائج المدرسيّة عنده, خواف اجتماعي معيّن, شكاوى جسدية, فورات غضب عارم, نكد المزاج, نزوع لارتكاب الحماقات, ميل غير طبيعي للإيذاء (إيذاء الأخوة أو الحيوانات أو ميل للإحراق...),...إلخ.
* لتفسير إمكان التحدث عن وجود الاكتئاب عند الطفل, ركّزت البحوث الأولى في هذا المضمار على فشل الطفل الصغير بالنسبة لحاجته إلى تحقيق تعلّقه العاطفي بأهله, بأمه على وجه الخصوص, أو على قلق يعتري هذا التعلق لدى حصول خسارة أو انقطاع معيّنين في هذا المضمار, ويظهر, عند ذلك, تحت شكل مؤشرات اكتئابية واضحة. لكن قلق الانفصال هذا لا يصبح مرضيّا إلا في حالات معينة (كأن يعيشه الطفل بشكل سيئ جدا يترافق مع: نوبات بكاء مستمر لساعات, اختلال سلوكه بعد ذهاب الأم, التعرّض لمخاوف قد تأخذ شكل الكوابيس, الخوف من الخطف, خوف من حدوث كوارث للأهل تعرّضه لخسارتهم,...إلخ).
* باختصار سريع نقول, يكمن المحك الأهم للاستخلاص بوجود الاكتئاب في: ترابط مؤشرات اكتئابية عدة واستمرارها أي, تكرارها بالإضافة لدوامها على الأقل خلال فترة أسابيع, ومن مؤشرات هذا الخطر نذكر: تغيّر سلوك الطفل, فقدان اللذة في أي شيء, اضطراب قابليّته للطعام (فقدان أو زيادة هذه القابليّة) وبشكل متواتر, ثورته لأتفه الأسباب, بطؤه, تعبه, صعوبة التركيز عنده, صعوبة النوم, التفكير بالموت,...إلخ.

الأعراض ----- مؤشّرات لا يمكن أن تخدع
هناك مؤشّرات يجب أن تشغل بال الأهل أو المدرّسين (كراشدين يحيطون بالطفل ويرافقونه خلال فترة طويلة) حين يلاحظونها عند الطفل, من أهمّها:
* أي تغيير في سلوك الطفل بالمقارنة مع ما كان عليه في السابق هو دائمًا مؤشر مُقلق- مثل: تغير قابليته للطعام أو للنوم, حالة استثارة, بطء نفس - حركي, انخفاض في الطاقة, شعور بالذنب أو بانخفاض القيمة الذاتية غير المتلائم مع الواقع, صعوبات على مستوى قدرات التفكير أو التركيز, أفكار معاودة بخصوص الموت, أفكار أو محاولات انتحار,... إلخ.
* مشاعر وسلوكيات سلبية يمكن ملاحظتها أو التقاطها عند الطفل, مثل: شعور عميق بفتور الهمّة أو بالإحباط واليأس
* انصراف عن نشاطات كان يقوم بها
* رغبة عارمة بالبكاء (وأحيانًا كثيرة دون سبب)
* بطء الحركة
* سلبية مفرطة
* تعابير وجه حزينة وغير معبّرة
* سرعة الاستثارة, عدوانية, انعدام الصبر,...إلخ.
* فقدان الطفل لأي رغبة في القيام بأي شيء (أي نشاط أو عمل...): فالاكتئاب يتميّز دائمًا بفقدان الاهتمام واللذة, وإن بدرجات متفاوتة حسب الأفراد, مثال: لم يعد الطفل يميل للقيام بأي شيء, لم يعد يجد أي لذة, لم يعد قادرا على الإحساس بالتسلية (إن بمفرده أو مع الأصدقاء), ذلك مؤشر غاية في الأهمية, ومن المتوجب على الأهل الانتباه إليه منذ حدوثه عند الطفل كـ(عامل وقائي مبكر).
* حال هياج, خاصة حين تظهر بشكل مفاجئ, مثال: أصبح الطفل لا يُطاق وعاجزا عن احترام الوظائفية العائلية بخصوص تناول وجبات الطعام أو عن البقاء أمام الطاولة,...إلخ.
* البطء (أو التباطؤ) النفس - حركي، مثال: حديثه بطيء, فترات صمت تمتد عنده قبل أن يتمكن من الإجابة, التحدث بصوت ضعيف أو مثير للملل, حركات بطيئة للجسم, انخفاض معدل الكلام عنده (فقر الحديث أو الخرس), ذلك مؤشر مهم على وجود الاكتئاب: يعطي الطفل الانطباع بأنه في حال تعب مفرط, حين يبدي رغبته بالتواصل.
* انخفاض شبه ثابت في مستوى الطاقة الحيويّة, حتى في غياب أي جهد, أي يجد صعوبة أو يستحيل عليه القيام بأي مهمة كـ: تحضير محفظة كتبه مثلا أو تنظيف أسنانه...إلخ, وعجز عن التركيز.
* ظهور مفاجئ, وبشكل متواتر, لصعوبة التركيز, بطء التفكير وانعدام اتخاذ القرار وأحيانًا, شكوى من اضطراب الذاكرة وسهولة تشتت الانتباه عند الطفل. إن لذلك دورًا مهمًا في حدوث التدهور على مستوى تحصيله المدرسي. لكن, ينبغي الإشارة إلى أن الطفل قد يبدي, بشكل متواتر, صعوبات في التركيز دون أن تكون مؤشرًا للاكتئاب.
* تفكير بالموت (مثال: الاعتقاد بأن الموت أفضل من أن يرسب فيضطر لإعادة سنته الدراسية) لا يقتصر على الخوف من الموت: (مثال: جدّي مسن, هل سيموت?). لكن, لابد من الالتفات هنا إلى أن الموقف من الموت وتمثل المفهوم بخصوصه يتطوّران عند الطفل ويضطرّانه للتعبير عمّا يشعر به في هذا المضمار وذلك في فترات مختلفة من حياته, ولابد, أيضًا, من الإشارة لحاجة الطفل إلى اجتياز بعض الفترات الاكتئابية في نموّه النفساني, لا بل هناك أحيانًا أفكار انتحاريّة عنده. إنما يجب أن تؤخذ هذه الأفكار الانتحارية دائمًا مأخذ الجد, هذا ويسهل على الأهل التقاطها إذ يسبق الحركات الانتحارية, بشكل شبه دائم, كلمات أو تعابير (خطيّة أو شفهيّة) تنم عن الانتحار.

الوقاية والعلاج

ما العمل لمحاربة الاضطراب ؟
كيف يمكننا مساعدة ولدنا ؟
ما الأخطاء المتعين عدم اقترافها ؟

بادئ ذي بدء نقول, يثير اكتئاب الطفل ردّات فعل عليه عند الأهل كـ: صعوبة التواصل مع الإخوة والأقارب, الإحساس بأنه يعيش وضعيّة إخفاق شخصي, صعوبة التواصل مع الزوج (أو الزوجة), إحساس بالخجل, لذا لابد من إيجاد توازن معيّن داخل الأسرة بين مرض الاكتئاب واحترام الأهل لإمكاناتهم النفسية والفيزيقية, أي قيام الزوجين بمراجعة للأمور, بين فترة وأخرى, كي لا تتسبب المشاكل المترابطة باكتئاب الطفل بانفصالهما, مثلا: استمرار التفكير في مختلف الأمور الخاصة بالعائلة والاهتمام بباقي الإخوة, دعوة الأصدقاء, عدم الخجل بخصوص اكتئاب الطفل (فالوضع لا يثير الخجل, كما أنّ الاكتئاب لا يعتبر بمنزلة ضعف, وكل إنسان معرّض للإصابة به).
عدم الإحساس بالذنب, خاصة من قبل الأم التي طالما اعتُبرت المسئولة الأولى عن كل شيء: صحيح أن الوراثة تعد من العوامل المسببة للاكتئاب, لكن تلك لا تعني حتميّة إصابة الأطفال به, لذا, يكمن الموقف الأكثر عقلانية والأسلم في عدم الشعور بالذنب (لن ينفع ذلك إلا بتأزيم مواقف الأهل, في الحقيقة) أو الإحساس بالقلق لأن في العائلة إرثا بيولوجيا اكتئابيا أو انتحاريا, والأهم, يكمن في عدم ترك الذات تتأثر بهذه الرؤية القدريّة غير السليمة.

كيف نساعد الطفل ؟
ولمساعدة الطفل, ننصح الأهل بما يلي:
* لتجاوز حزنه, بإمكانكم إعطاؤه ورقة وأقلام تلوين, مثلا, وتشجيعه على التعبير عمّا يحس به قائلين له: حاول, تخيّل الحزن, كيف تراه: أهو ذو شكل محدد? ما حجمه? أهو غير منظور (لا يمكن رؤيته)? أله ألوان معيّنة؟
* من شأن محاولة ترميز الحزن على هذا النحو تسهيل عملية التعبير عن المشاعر المترابطة به (كالإحساس بالانغلاق, بالعزل, بالعجز عن الإحساس بأنه كالآخرين,...) بالإضافة لإمكان تقييم ما يطرأ عليه من تعديل مع الوقت (فيما بعد), كما تساعد عملية تمثل الحزن من قبل الطفل, وبالشكل المحسوس على تقييم تطوّر وتماوجات مزاجه (مثال: (تغير لون الحزن, أصبح أقل قتامة, إنه الآن, أصفر اللون تقريبًا) أو (إنني أراه بعيدًا الآن, لم يعد يحاصرني).
* لتعزيز احترام طفلكم لذاته, وبشكل مواز مساعدته على تجاوز الأفكار السلبية التي يكوّنها عن نفسه من المهم جدا توجيه رسائل إيجابية تقيّم شخصيته, وهنا ننصح باستخدام كلمة (أنا) بدلا من (أنت) لدى توجهكم كأهل للطفل, إذ تصبح مشاعركم وما تطلبون من الطفل تنفيذه واضحين بالنسبة له, فمثلاً, لتوجيه اللوم إلى الطفل الذي لم يلتزم بالوقت الذي حدّده.., من الأفضل استخدام الجملة التالية مثلا: (حين أسمح لك بالعودة عند الساعة السادسة, أحب أن تلتزم بذلك, وإذا ما طرأ حادث معيّن, أودّك أن تتصل هاتفيًا لإعلامي بسبب تأخرك عن العودة في الوقت المحدد لأنني أقلق وأتخيّل العديد من الأشياء التي قد تحصل لك) بدلاً من استخدام الجملة التالية التي غالبًا ما يستخدمها الأهل (قلت لي بأنك ستعود عند الساعة السادسة, والآن تخطّت الساعة الثامنة! ألديك فكرة عمّا يمكنني تخيّله حين تتأخر في العودة!) حيث يوجّه الأهل اللوم للطفل لكنهم لا يقدّمون له سوى القليل من المعلومات حول نتائج سلوكه لكن, خصوصًا, ينسون أمر تذكيره بالسلوك المتكيّف مع الوضعيّة وما يتعين عليه القيام به فيما بعد. بتعبير آخر نقول, ينبغي وصف الوضعية الإشكالية, ثم المشاعر ثم الموقف المفروض على الطفل اللجوء إليه إذا ما تكرّرت الوضعية باستخدام صيغة المتكلم.
* ومن المهم جدا, في هذا الإطار, تقييم الطفل (التكلّم عن الإيجابيّات التي قام بها سابقًا, أو حين كان في عمر أصغر) كوسيلة لتعزيز ذاكرة الأحداث الإيجابية عنده أي, باختصار: تدعيم الإحساس عنده بأنه شخص مهم, إما بتقييم صفات عامة يملكها (مثلا: (أنت شخص ذكي)) أو بالتركيز على نقطة محددة (مثلا: (أحببت طريقتك المهذبة بالإجابة على السيدة)).
* من المهم, أيضا, مشاطرته (أي مشاطرة الأهل الطفل) بعض الأنشطة ولو لبضع دقائق في اليوم, والتعبير له عن مدى الإحساس بالفرح الذي عاشوه (مثلا, (أحببت كثيرا الرسم معك)).
* لمساعدته على تجاوز صعوبات النوم, من المهم جدا تشجيعه على التعبير عمّا يدور في رأسه من أفكار: أخذ الوقت الكافي للتناقش معه ولمساعدته بالتعبير عمّا يجول في رأسه, وحين يعبّر عن أفكاره, لا تحاولوا إقناعه بأن أفكاره غامضة, بل حاولوا إعادة صياغة ما قاله دون تحريفه وطرح بعض الأسئلة عليه لاستكمال فهم ما يقوله, مثلا: إن قال بأن الأرض كالكرة, يمكن سؤاله: والكرة, كيف هي? أهي جميلة? ما لونها?....إلخ, بتعبير آخر نقول, كونوا بمنزلة (مرآة لأفكاره) كي يشعر بأنه مفهوم من قِبلكم: فالإصغاء له وهو يخبركم بما يدور في رأسه من أفكار دون مقاطعته ودون محاولة تفسيرها أو تبريرها يمكّنه من الإحساس بالثقة ومن النوم: فساعة النوم ليست للمناقشة أو للصراع, لذا عزّزوا الوصف الذي يعطيه بخصوص أفكاره, إذ قد يساعده ذلك على اتخاذ مسافة منها بعد التعبير عنها وحتى الضحك لدى تذكّره لها.
* لمساعدته على تجاوز الخجل, هناك العديد من الاستراتيجيات التي بالإمكان استخدامها, لكننا ننصح الأهل, على وجه الخصوص, بما يلي: الطلب من الطفل ملاحظة سلوك تكيّفي - إيجابي قام به أحد الرفاق وتقليده, إذ يسهل على الطفل اتخاذ الرفاق (بخاصة من عمره أو بعمر قريب) كنموذج, وهنا ننصحهم بتعزيز ملاحظته لسلوكيات الأطفال الآخرين عن طريق سؤاله حول ما يعجبه عندهم, ما السلوكيات التي يقومون بها وتعجبه, الطلب منه أن يلعب مع الآخرين في الحديقة مثلا أو في ملعب المدرسة, إلخ.
* لمساعدة الطفل على تجاوز الصعوبات المدرسيّة, ننصح الأهل بملاحظة السلوكات التي يتجنّبها, وبتقسيم هذه السلوكات إلى سلسلة مترابطة من المهمّات الصغيرة المتدرّجة وتشجيعه على الانخراط بها تدريجيًا, وهكذا, يسهل عليه تنفيذها إذ يبدو له الأمر قابلاً للتحقيق بدلاً من رؤيتها بمنزلة جبل عليه تسلقه مرّة واحدة.
* لمساعدة الطفل العدائي, من المهم جدًا للأهل انتقاد السلوك الذي يقوم به وليس شخصه (مثال, بدلا من قول (لن تتغيّر أبدًا, أنت دائم الأذى), من الأفضل تحديد التعديل السلوكي المراد تحقيقه (أطلب منك ألاّ تؤذي أخاك)أو (إن حُرمت من التلفزيون هذا الأسبوع فلأنك تضرب دائما أحد رفاقك بالمدرسة مع أنك وعدت بعدم تكرار ذلك)), وإثارة دوافعه الإيجابيّة (مثال: (إن لم تؤذ أحدًا خلال أسبوع كامل, فسنسمح لك بالذهاب في النزهة مع رفاقك)). لكن, بالمقابل, من المهم جدًا للأهل أن يكونوا صبورين فيصغوا للتفسيرات التي يقدمها الطفل لتبرير سلوكاته إذ قد يكون أحيانًا ضحية, كما قد يكون على اعتقاد بأنه محق, وعليهم تجنّب كل الملاحظات ذات الطابع النهائي ((لن تتغيّر أبدًا)), أو الرفضي ((ضقت ذرعا بك وبتصرفاتك)), أو المثير لمشاعر الذنب عند الطفل ((تجعل حياتنا جحيمًا لا يطاق)), إذ إن الطفل, رغم حالة الهياج التي تحرّكه, يبقى حسّاسًا جدًا تجاه آراء الآخرين به وبالتالي, من شأن مثل هذه الملاحظات تأزيم حال اللااستقرار التي يعانيها.

خلاصة القول أن كل إنسان معرّض للوقوع فريسة الاكتئاب, لكننا نمتلك اليوم مجموعة من المعلومات التي تمكّننا من كشف وجوده في ضوء مظاهر الحياة العادية. لذا, تشكّل مسألة تقبّل واقع أن يُصاب الطفل بالاكتئاب أول وأهم خطوة في مضمار الوقاية, إذ لا ذنب لهذا الطفل بحدوثه: فهو (أي الاكتئاب) ليس نتاج كسله أو ميله للشر أو...إلخ, وله الحق في أن توليه العائلة الاهتمام والمساعدة اللازمين ليتمكّن من تجاوزه.



***


التعديل الأخير تم بواسطة سمية المحترمة ; 11-19-2010 الساعة 04:45 PM.

برنامج تكسير الدهون وازالة السيلوليت بدون عمليات 6 جلسة 1200 ريال 0112499111_0554171121 اتصلى بنا
تجديد نضاره البشره ..التخلص من اثار حب الشباب واثار الجروح والحروق بجهاز الفراكشنال ليزر العجيب .. اتصلي بنا الرياض 0112499111 _0554171121

إضافة رد



الملف الشامل لرعاية سلوكيات الطفل ....

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

منتديات سيدتي - موقع سيدتى - سيدتي النسائي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف لكل مستلزمات الطفل من الألف إلى الياء اشواك ناعمة مستـلزمات ولوازم الأطفال 88 03-30-2014 11:23 PM
مستلزمات الطفل حديثي الولاده من الألف إلى الياء-=- مريم البغدادي مستـلزمات ولوازم الأطفال 14 04-14-2013 03:15 AM
مركز لرعاية ذوي الحاجات الخاصة سيدتي وظائف نسائية 12 12-03-2011 01:15 AM
الملف الشامل للمقاييس و المكاييل لحظـ امل ـة افكار وخبرات المطبخ 7 03-03-2009 06:27 PM
سلوكيات تربوية ممنوع استخدامها مع الطفل أم ميدو الاطفال 6 12-24-2008 03:11 PM




Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
منتدى سيدتي النسائي منتدى مستقل تابع لشركة اد ان توب وليس له علاقه بأي جهة أخرى