قضيت الايام الثلاثة فى نوم متواصل , ولم يزعجنى فيها سوى ذالك الاضطراب الذى كان يهتز له كيانى باكمله كان يعترينى على فترات متباعدة ولكنها منتظمة بعض الشئ .. انه الجوع.. لقد شعرت براحة عظيمة عندما دخلت فى جوفى القطرات الاولى من السائل الذى قدموه لي عندما اعترتنى النوبة الاولى من ذالك الاضطراب . لقد تسللت نقطة منه الى حلقى ثم تشربت جوفى وكان الحياة التى كانت على وشك ان افقدها قد رددت الي عندئذ , فوددت لو استطعت ان التهم ذالك السائل جميعه , الا ان عملية البلع كانت صعبة جدا على فى البداية وكذالك عملية المص ..ولكن كان امامى احد امرين: اما ان اتعلم هاتين العمليتين بسرعة او ان اموت جوعا فاخترت الامر الاول طبعا.. ولم يستغرق تعلمى لهذه العمليات وقتا طويلا بل لقد اصبحت خبيرا الان فى التعرف على ذالك السائل الذى اصبحطعامى المفضل اننى استطيع ان اقتفى اثره , تماما كما يفعل كلب الصيد فى اقتفاء اثر الارانب ..بمجر ان تحملنى امى بين يديهااعرف كيف اوجه فمى الى مكان الثدى وارتشف منه بلهفة كل ما اريد لاننى الان استطيع ان اميز رائحته , كما ان عضلات رقبتى قد اعتادت ان تتخذ وضعا معينا عند الرضاعة. |