أنظمة وقوانين التسجيل المجموعة الاجتماعية  معرض الصور  ابتسامات شروح خاصة
العودة   منتديات سيدتي النسائي > المنتديات العامه > منتدى البيت الإسلامي




تفسير سورة الإسراء


جديد مواضيع منتدى البيت الإسلامي


إضافة رد

  • Facebook

  • Twitter


Sponsored Links
قديم 05-19-2012, 06:05 PM   رقم المشاركة : 9
مُشرٍفـَة ـألقِصَـصّ وٍ ـألرٍوٍآيَـآت










شكر وتقدير 
افتراضي رد: تفسير سورة الإسراء

رد: تفسير سورة الإسراء



جزاك الله الفردوس الاعلى من الجنه





Sponsored Links




قديم 05-20-2012, 08:22 AM   رقم المشاركة : 10
:: سيدة رائعــة ::










افتراضي رد: تفسير سورة الإسراء


اشكر كل من تفضلت بالمشاركة

اسمحوا لى استكمال التفسير

قديم 05-20-2012, 08:28 AM   رقم المشاركة : 11
:: سيدة رائعــة ::










افتراضي رد: تفسير سورة الإسراء


الآية 60

( وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ، وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرآن ، ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا )

وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس : يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أنه أحاط علما بالناس وقهرهم وهم فى قبضته وقادر عليهم ويعصمه منهم ... وذلك ليطمئنه حتى يبلغ رسالته .

وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس : وأن ما رأى يوم الإسراء والمعراج
والشجرة الملعونة فى القرآن : وشجرة الزقوم التى تنبت فى قاع جهنم
إنما هى ابتلاء واختبار وفتنة للناس إذ أن بعض الناس قد رجعوا عن دينهم بعد أن كانوا على الحق لأن عقولهم لم تستوعب ما قصه الرسول فى هذه الرحلة السماوية

والله يخوف الكفار بالوعيد والعذاب ولكن يزيدهم ذلك طغيانا وكفرا وضلال وخذلان من الله لهم .

الآيات 61 ، 65

( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبلبيس قال ءأسجد لمن خلقت طينا * قال أرءيتك هذا الذى كرمت علىّ لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا * قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا * واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا * إن عبادى ليس لك عليهم سلطان ، وكفى بربك وكيلا )



عندما انتهى الله عز وجل من خلق آدم عليه السلام من الطين وتركه ليجف ، قال للملائكة ومعهم إبليس إذا نفخت الروح فى آدم وقام رجلا فاسجدوا له ( والسجود هنا ليس سجود عبادة وإنما إنحناءة إجلالا لعظمة الله فى خلقه وتعظيما لقدرته وتحية وسلاما لآدم )


ولكن قارن إبليس نفسه بطريق المقايسة بينه وبين آدم ورأى نفسه أشرف من آدم ، فامتنع عن السجود جحودا وغيرة .

هذا القياس من إبليس كان فاسد الأعتبار فإن الطين أنفع وخير من النار حيث الطين فيه الرزانة والأناة والنوم أما النار فيها الطيش والخفة والسرعة والإحراق
ثم آدم شرفه الله بأربعة تشريفات
1 ـ خلقه بيده الكريمة

2 ـ نفخ فيه من روحه

3 ـ أمر الملائكة بالسجود له

4 ـ علمه الأسماء
وهنا كان عدم تنفيذ إبليس الأمر من الله كان من الكفر لأنه رد الأمر على ربه وامتنع استكبارا وليس عجزا ، فقال لربه أخرنى إلى يوم القيامة ، فقال له الله أخرتك فلا تموت حتى يوم القيامة ، فقال إبلبيس لو تركتنى فسوف أهلك ذرية آدم وأضلهم إلا قليلا منهم من الذين يطيعون ويقاومون .

غضب الله عليه وأخرجه من رحمته وسمى إبليس ( أى خارج عن الطاعة وخارج من رحمة ربه )
وقال له من تبعك منهم فأنت وهم فى الجحيم وجزاؤكم جهنم جزاء وافر وعظيم جزاء موفورا.
واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا : أفعل كل ما يحلو لك دعاء لمعصية الله بالغناء والكلام والوسوسة وسلط عليهم من هو راكب أو مترجل وكل ما تقدر عليه من إغراء المال والربا وحرام النفقة من الأموال والزنا والقتل وغيره من المعاصى وكل ذلك وعد السوء منك ويظهر الحق يوم القيامة .

إن عبادى ليس لك عليهم سلطان ، وكفى بربك وكيلا : ولكن عباد الله المخلصين فى عبادتهم لله وطاعتهم لن يتأثروا بكلامك يا إبليس وليس لك عليهم سلطان ولا قهر لأفعالهم والله يحفظهم ويحميهم من شرورك والله مؤيدا ناصرا لهم

الآية 66 ، 67

( ربكم الذى يزجى لكم الفلك فى البحر لتبتغوا من فضله ، إنه كان بكم رحيما * وإذا مسكم الضر فى البحر ضل من تدعون إلآ إياه ، فلما نجاكم إلى البر أعرضتم ، وكان الإنسان كفورا )

وانظر إلى السفن تسير فى البحر بقدرة الله وحده وبأمره وتسخيره
هذه آية أخرى لمن كان صابرا فى السراء والضراء وشاكرا لأنعم الله

ومن الناس من إذا كان فى البحر وعلا عليه الموج كالجبال دعوا الله بإخلاص وإذا نجاه وأخرجه إلى البر فإذا به يجحد وينسى ما حدث له ويقصر فى العمل الصالح

والذى يجحد هو الغدار الشديد الكفر وناكر نعمة ربه

الآيات 68، 69

( أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا * أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا )


يأمر الله الناس بتقواه والخوف منه ومن حساب يوم القيامة فيقول هل أمنتم أن يعذبكم الله بذنوبكم وفى البر الذى ظننتم أنكم خرجتم من البحر إليه ، فيمطر عليكم مطرا به حجارة فيدمركم ثم لا تجدوا من ينجيكم من عذاب الله

أم أمنتم بعد أن اعترفتم فى البحر بأن الله واحد ثم كفرتم بعد أن نجاكم منه أن يعيدكم فيه مرة أخرى ثم يرسل الريح فيغرق بكم المركب فيغرقكم فيه ثم لا تجدوا من ينقذكم

الآية 70

( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )

يقول تعالى : ولقد شرفنا الإنسان بأحسن خلقة ويسرنا لهم ما يركبون فى البر والبحر
( على الدواب من الأنعام والخيل والبغال وأصبحت السيارات والطائرات فى البر والسفن فى البحر )
ورزقناهم من الزروع والثمار واللحوم والألبان والملابس وما يصنعون من أمتعتهم والتزاماتهم
وفضل الله الإنسان على باقى المخلوقات من حيوانات وطيور وأسماك وغيرها ...

الآيات 71 ، 72

( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ، فمن أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا )

( كل أناس بإمامهم ) : ويوم القيامة يدعى كل إنسان بكتاب عمله ... وقيل كل جماعة من الناس بمن كانوا يتبعونه فالمؤمنين بالأنبياء والكفار بمن عبدوا

ومن أمسك كتاب عمله بيمينه فسوف يقرؤن كتابهم فى يسر ويحاسبون بيسر ولا يظلم الله أحد

ومن كان فى الدنيا غافلا عن كتاب ربه وآياته فهو فى الآخرة يحشر أعمى عن الحق ويكون أكثر ضلالا

الآيات 73 ـ 75

( وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره ، وإذا لاتخذوك خليلا * ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا )

يخبر الله بأنه ناصر نبيه وحافظه من كيد أعداءه وأعداء الله وأنه لا يتركه لشرورهم بل هو متولى لأمره ويقول له لقد حاول الكفار أن يفتنوك لتفترى على الله بغير ما أنزل إليك حتى يتخذوا منك خليلا ولكن الله يثبت قلب عبده على الحق والهدى ولو أنه أطاع الكفار لكان الله عسر عليه ولكن الله حفظه من أعدائه .

الآيات 76 ، 77

( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها ، وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا * سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ، ولا تجد لسنتنا تحويلا )

هم كفار قريش بإخراج الرسول من بينهم ولكن الله توعدهم بأن لو فعلوا ذلك ما تركهم الله فى مكة إلا القليل من بعده وقد حدث فعلا أن هاجر الرسول من مكة فلم يجعل الله لهذا أمدا إلا أن كانت سنة ونصف حتى جمعهم الله ببدر وأمكن رسوله والمؤمنين من أعدائهم وقتل أشرافهم وسبى الكثير منهم

وهذه هى سنة الله فى رسله جميعا إذا ما اشتد أذى الكفار عليهم فإنه ينصر رسله وينتقم من أعدائهم شر انتقام
ولا يخلف الله سنته بين أنبياءه


الآيات 78 ، 79

( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ، إن قرآن الفجر كان مشهودا * ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )

ثم يأمر الله رسوله بأن يشكر اعتناءه به وبالمؤمنين ونصره لهم بأن يؤدوا الصلاة فى أوقاتها منذ الفجر حتى بدء إشراق الشمس ثم زوالها ثم صلاة الليل وهى الصلوات الخمس المكتوبة
ثم يأمر بالنوافل والتهجد فى الليل لمن أراد أن يتقرب إلى الله وسيجد الجزاء المحمودة قيمته .

الآيات 80 ، 81

( وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا * وقل جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا )

وقل رب أدخلنى مدخل صدق : يرشد الله رسوله بالدعاء أن يدخله المدينة ،و قيل يعنى الموت على الحق
وأخرجنى مخرج صدق : يعنى مكة وقيل الحياة الكريمة بعد الموت
وقال ابن جرير المقصود بالمدينة ومكة أصح
وقل جاء الحق وزهق الباطل : وقل الحمد لله قد جاء القرآن بالحق والعلم النافع واضمحل الباطل وهلك
إن الباطل كان زهوقا : فالباطل لا بقاء له .

الآيات 82

( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا )
وهذا القرآن فيه شفاء لأمراض القلوب والنفوس وفيه رحمة للعالمين بما فيه من حكمة وطلب الخير وتنظيم العلاقات بين الناس
أما الكافرين فهو لا يؤثر فيهم ويزيدهم نفورا وتمردا وبعدا عن الحق .

الآيات 83 ، 84

( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأآ بجانبه ، وإذا مسه الشر كان يؤسا * قل كلٌ يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا )

وهذا هو حال الناس _ إلا من عصم الله من المؤمنين _ إذا وجد نعمة من ربه فهو يفتتن بها ويبتعد عن طاعة ربه ، وإذا مسه الشر ييأس من رحمة الله ويحزن ويظن أن لا مخرج له من أمره

وكل إنسان يعمل على نيته وطريقته ودينه
ويحذر المشركين بأنه الله يعلم خبايا النفوس ويعلم من اهتدى ويعلم من ضل ويحاسب كل على عمله .

الآية 85

( ويسئلونك عن الروح ، قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )

سأل جماعة من اليهود الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح فلم يرد عليهم حتى نزل الوحى فقال : ( الآية 85 ) أى أن الروح لا يعلم عنها إلا الله وهى مما استأثر به الله لا يعلمها إلا هو ولم يطلع عليها أحدا من خلقه ، وما علم الله الناس إلا القليل من علمه الذى يحتاجون إليه فقط .
الآيات 86 ـ 89

( ولئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا * إلا رحمة من ربك ، إن فضله كان عليك كبيرا * قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا * ولقد صرفنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا )

فى الآية 82 يذكر سبحانه فضله على الناس حين أنزل القرآن الكريم
وهنا يتابع ذكره لهذا الشرف والفضل وأن الله لو شاء أن يمنعه عن عباده لفعل ذلك ولا أحد يقدر على أن يعيده ويبقى عليه ، ولكن الله فضله على عباده كبيرا فى استمرار نزول القرآن للعباد رحمة بهم من ربهم .

ويقول لو أن اجتمع الإنس والجن على أن يقولوا ولو آية واحدة مثل القرآن بشرفها وفائدتها للناس وإعجازها معنى وقولا وأثرا ما استطاعوا ولو تعاونوا جميعا على ذلك
وقد أوضح الله للناس فى القرآن الحجج والحق والدلائل ولكن كثير من الناس يظل على جحوده وظلمه وتجاهله .

الآيات 90 ـ 93

( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ، قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا )

سأل كفار مكة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يفجر لهم عين ماء جارية حتى يؤمنوا له .
وسألوه أن تكون له بدلا من جبال مكة جنة مملوءة بالنخيل والأعناب تجرى فيها الأنهار بلا انقطاع فى مكة الصحراء .
أو أن السماء تنشق وتتدلى أطرافها وتسقط قطعا ( كسفا ) على الأرض كما وعدهم بما يحدث يوم القيامة .
أو أن يروا الله والملائكة كما حدثهم بما يكون يوم القيامة .
أو أن يكون له قصر من الزخارف واللآلئ والذهب ، أو أن يصعد إلى السماء على سلم وتراه أعينهم .
وأن ينزل صحيفة لكل واحد منهم باسمه فيها هذا كتاب من الله لفلان بن فلان وتصبح موضوعة عند رأسه يقرأها بنفسه .

سبحان الله وتنزه عن أن يشترط أحد عليه فى أمر من أمور سلطانه فقل لهم يامحمد أنك بشر مثلهم ورسول من الله يبلغهم رسالات الله إليهم تفضلا من الله .

الآيات 94 ، 95

( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا * قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا )

لم يمنع كثير من الناس أن يؤمنوا ويتبعوا الرسل إلا استعجابهم بأن يكون الرسول من الله هو بشر منهم ، فقل لهم يا محمد لو أن أمكن إرسال رسول من الملائكة يتحرك على الأرض ويمشى فى الأسواق ما استطعتم أن تفهموا عنه وتتقبلوا منه وتتحدثوا معه لأنه ليس من جنسكم وهذه رحمة من الله وفضل بالناس .

الآية 96

( قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ، إنه كان بعباده خبيرا بصيرا )

قل لهم يا محمد إن الله يشهد علىّ وعليكم ولو تقولت وكذبت على الله لأنتقم منى أشد انتقام ، والله يعلم ويحيط بعلمه خبايا النفوس ويعلم من يستحق الهداية ويعلم من يستحق الضلالة
الآية 97

( ومن يهد الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ، ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ، مأواهم جهنم ، كلما خبت زدناهم سعيرا )

من أراد الله هدايته فلا مضل له ، ومن أراد أن يضله بسوء عمله فلا هادى له ولن يجد من ينصره من دون الله
ويوم القيامة يحشر الله الكافرين صما وبكما وعميا كما كانوا فى الدنيا يصمون آذانهم ويعمون أبصارهم عن آيات الله ويكذبون بها ولا ينطقون الحق الذى نزل على نبيه
ومصيرهم إلى النار وعذابها وكلما قل لهيبها زادها الله التهابا وشدة حرقة .

الصم : الذين لا يسمعون
البكم : الذين لا يتكلمون
العمى : الذين لا يبصرون

الآيات 98 ، 99

( ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا * أولم يروا أن الله الذى خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا )

وهذا عقابا لهم على كفرهم بالقيامة وبقدرة الله على إعادتهم يوم القيامة وتعجبوا كيف يعيدهم الله خلقا من جديد بعد أن بليت أجسامهم وعظامهم وأصبحوا ترابا

قل لهم يا محمد ألم تروا قدرة الله وعظمته على خلق ماهو أكبر وهو خلق السموات والأرض فهو قادر على أن يخلق خلقا مثلهم ويعيدهم والله قدر لهم موعدا لذلك لا شك فيه
ولكن الظالمون يصرون على كفرهم وعنادهم

الآية 100

( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ، وكان الإنسان قتورا )
قل للناس يا محمد ، لو أنكم كنتم تملكون التصرف فى خزائن الله لخشيتم الإنفاق منها مخافة الفقر بالرغم من أنها لا تنفذ أبدا وذلك لأن الإنسان بطبعه بخيلا منوعا .

الآيات 101 ـ 104

( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ، فسئل بنى إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا * قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا * فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا * وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا )

يخبر الله بأنه بعث موسى عليه السلام بتسعة آيات للناس تدل على صدق نبوته وهى ( العصا واليد والسنون والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم )
وبالرغم من كل ذلك فقد كفروا وقال له فرعون إنك يا موسى ساحر
وهنا الآية تدل على أنه يامحمد كما فعل ذلك فرعون مع موسى فلو أجبنا الكفار الذين سألوك الآيات ما آمنوا وسيكفرون مثلما كفر قوم موسى به
فقال موسى لفرعون لقد أنزل الله هذه الآيات لتصدق يا فرعون إنى مرسل من الله ولكنى أرى يا فرعون أنك هالك ( مثبورا )
وأراد فرعون أن يجليهم عن الأرض ويخرجهم منها فأغرقه الله ومن معه ومكن موسى والمؤمنين من أرض أعداءهم ، ويقول سبحانه أن يوم القيامة يأت الله بالناس جميعا ليحاسبهم على أعمالهم .
وهذا مثل يضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم ليطمئنه بنصره له هو ومن معه من المؤمنين كما فعل مع موسى ويهلك أعداءه كما أهلك فرعون وجنده .

الآيات 105 ، 106

( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا )

يقول الله عن القرآن الكريم أنه نزل بالحق محفوظا محروسا لا تبديل ولا زيادة ولا نقص به و يحتوى على الحق ، وأنت يا محمد تنذر به الناس وتطلعهم عليه موضحه لهم .
وهذا القرآن ( فرقناه ) فصلناه من اللوح المحفوظ فى السماء ونزلناه مفرقا على الرسول صلى الله عليه وسلم وفقا للوقائع التى حدثت فى ثلاث وعشرين سنة ليبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم للناس على تمهل ونزلناه شيئا فشيئا .

الآيات 107 ـ 109

( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا ، إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا )

فقل للكافرين يا محمد إن يؤمنوا أو لا يؤمنوا فلا ضير والقرآن فى ذاته حق إذا قرئ على من صلح من أهل العلم فإنهم تسقط وجوههم خشية وخشوع لله وشكرا على نعمته عليهم بنزوله
ويقولون تنزهت ربنا وتقدست أسماؤك على قدرتك وعظمتك إن الله لا يخلف الميعاد الذى وعد على ألسنة أنبياءه ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
ويزداد خشوعهم وخضوعهم وتصديقهم إيمانا بالله .

الآيات 110 ، 111

( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ، أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا * وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل ، وكبره تكبيرا )

يا محمد قل للمشركين الذين ينكرون على الله صفة الرحمة ويمنعون تسميته بالرحمن ، إنه لا فرق بين دعاؤكم له باسم الله أو اسم الرحمن فإنه له الأسماء الحسنى جميعا


ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا :
كان المشركون عندما يعلو صوت المسلمين فى الصلاة بالقرآن فيسبوا المسلمين ويسبوا القرآن فأمر الله رسوله والمؤمنين أن يخفتوا أصواتهم لا بالعالية ولا بالسرية وإنما أن تكون معتدلة متوسطة العلو

وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك: وقل الحمد لله الذى لم يكن له ولد ولم يولد ولم يكن له أحد ولا شريك فى الملك فهذا رحمة للناس حتى لا تتفرق الآلهة فيكون تدمير الناس

ولم يكن له ولى من الذل : ولم يكن ذليلا يحتاج وزيرا أو ولى أو مشير فتختلف الأمور على العباد ويقهر ، فالله هو المدبر وحده لا شريك له ولا يريد من ينصره .

وكبره تكبيرا : عظم الله وأجله عما يقول الظالمون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

تمت بحمد الله تعالى .


التعديل الأخير تم بواسطة حميدة عيسى ; 05-20-2012 الساعة 08:34 AM.
قديم 05-20-2012, 10:27 AM   رقم المشاركة : 13
موقوفه لتعمدهآ ومخالفتة قوانين المنتدى










افتراضي رد: تفسير سورة الإسراء


جزاك الله كل خيرا


برنامج تكسير الدهون وازالة السيلوليت بدون عمليات 6 جلسة 1000 ريال 0112499111_0554171121 اتصلى بنا
تفتيح البشره وازالة التصبغات بياض حتى 4 درجات ازالة الكلف في جلسة واحده. يصلك اينما كنت 0112499111/0554171121

إضافة رد




تفسير سورة الإسراء

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

منتديات سيدتي - موقع سيدتى - سيدتي النسائي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة (العصر) ام خديجة يس منتدى البيت الإسلامي 21 10-08-2012 11:39 PM
تفسير ايه ( إنا أعطينك الكوثر ) , تفسير سورة الكوثر may2011 منتدى البيت الإسلامي 5 01-10-2012 11:54 PM
تفسير صورة الفاتحه.. الرياح الساكنة المواضيع المكررة 1 05-07-2011 12:16 AM
تفسير سورة الناس يادنيا اتركيني منتدى البيت الإسلامي 4 02-10-2010 05:56 PM
تفسير سورة البقرة marya z ( القران الكريم ) لـ تحفيـظ وتفسير القرآن 21 02-16-2009 07:36 PM







Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
منتدى سيدتي النسائي منتدى مستقل وليس له علاقه بأي جهة أخرى
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة
لا تمثل الرأي الرسمي لـ منتدى سيدتي النسائي بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

Privacy Policy

Facebook Twitter Twitter