الصورة الرمزية الذليلة لـ الله

الكبرياء ردائي و العظمة إزاري

11-20-2008, 04:10

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ) ، وروي بألفاظ مختلفة منها ( عذبته ) و ( وقصمته ) ، و ( ألقيته في جهنم ) ، و ( أدخلته جهنم ) ، و ( ألقيته في النار ) .
تخريج الحديث
الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد و أبوداود ، و ابن ماجة ، و ابن حبان في صحيحه وغيرهم ، وصححه الألباني .
معاني المفردات
نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته .

معنى الحديث
هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر والاستعلاء على الخلق ، ومعناه أن العظمة والكبرياء صفتان لله سبحانه ، اختص بهما ، لا يجوز أن يشاركه فيهما أحد ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتصف بشيء منهما ، وضُرِب الرِّداءُ وا لإزارُ مثالاً على ذلك ، فكما أن الرداء والإزار يلصقان بالإنسان ويلازمانه ، ولا يقبل أن يشاركه أحد في ردائه وإزاره ، فكذلك الخالق جل وعلا جعل هاتين الصفتين ملازمتين له ومن خصائص ربوبيته وألوهيته ، فلا يقبل أن يشاركه فيهما أحد .
وإذا كان كذلك فإن كل من تعاظم وتكبر ، ودعا الناس إلى تعظيمه وإطرائه والخضوع له ، وتعليق القلب به محبة وخوفا ورجاء ، فقد نازع الله في ربوبيته وألوهيته ، وهو جدير بأن يهينه الله غاية الهوان ، ويذله غاية الذل ، ويجعله تحت أقدام خلقه ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال ) رواه الترمذي حسنه الألباني .
وإذا كان المصَوِّر الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، لتشبهه بالخالق جل وعلا في مجرَّد الصنعة ، فما الظن بالتشبه به في خصائص الربوبية والألوهية ، وقل مثل ذلك فيمن تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا له وحده ، كمن تسمى بـ" ملك الملوك " و" حاكم الحكام " ونحو ذلك ، وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ) ، فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به فى الاسم الذى لا ينبغي إلا له سبحانه فكيف بمن نازعه صفات ربوبيته وألوهيته .
الكبر ينافي حقيقة العبودية
وأول ذنب عُصي الله به هو الكبر ، وهو ذنب إبليس حين أبى واستكبر وامتنع عن امتثال أمر الله له بالسجود لآدم ، ولذا قال سفيان بن عيينه : " من كانت معصيته في شهوة فارجُ له التوبة ، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفر له ، ومن كانت معصيته من كِبْر فاخشَ عليه اللعنة ، فإن إبليس عصى مستكبراً فلُعِن " ، فالكبر إذاً ينافى حقيقة العبودية والاستسلام لرب العالمين ، وذلك لأن حقيقة دين الإسلام الذى أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه هي أن يستسلم العبد لله وينقاد لأمره ، فالمستسلم له ولغيره مشرك ، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر ، قال سبحانه :{سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (الأعراف 146) ، وقال سبحانه :{إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }( غافر 60) ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .
والكبر هو خلق باطن تظهر آثاره على الجوارح ، يوجب رؤية النفس والاستعلاء على الغير ، وهو بذلك يفارق العجب في أن العجب يتعلق بنفس المعجب ولا يتعلق بغيره ، وأما الكبر فمحله الآخرون ، بأن يرى الإنسان نفسه بعين الاستعظام فيدعوه ذلك إلى احتقار الآخرين وازدرائهم والتعالي عليهم ، وشر أنواعه ما منع من الاستفادة من العلم وقبول الحق والانقياد له ، فقد تتيسر معرفة الحق للمتكبر ولكنه لا تطاوعه نفسه على الانقياد له كما قال سبحانه عن فرعون وقومه : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا }(النمل 14) ، ولهذا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبر بأنه بطر الحق : أي رده وجحده ، وغمط الناس أي : احتقارهم وازدراؤهم .
من تواضع لله رفعه
والصفة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم هي التواضع ، تواضعٌ في غير ذلة ، ولينٌ في غير ضعف ولا هوان ، وقد وصف الله عباده بأنهم يمشون على الأرض هوناً في سكينة ووقار غير أشرين ولا متكبرين ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) .
أسوته في ذلك أشرف الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - الذي كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم ، وكانت الأَمَةُ تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت ، وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث ، وكان يكون في بيته في خدمة أهله ، ولم يكن ينتقم لنفسه قط ، وكان يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويحلب الشاة لأهله ، ويعلف البعير ، ويأكل مع الخادم ، ويجالس المساكين ، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما ، ويبدأ من لقيه بالسلام ، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيء ، وكان كريم الطبع ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، متواضعاً في غير ذلة ، خافض الجناح للمؤمنين ، لين الجانب لهم ، وكان يقول: ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ، على كل قريب هين سهل ) رواه الترمذي ، ويقول : ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت ) رواه البخاري ، وكان يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، فهذا هو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عز ولا رفعة في الدنيا والآخرة إلا في الاقتداء به ، واتباع هديه ، ومن أعظم علامات التواضع الخضوع للحق والانقياد له ، وقبوله ممن جاء به .


منقول


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أختي المسلمة
إن التكبر صفة اختص بها الخالق الكبير العظيم المتعال نور السموات والأرض
فله العظمة و الكبرياء ,,,
أختي في الله
في هذا الزمن هناك الكثير من الناس أعمى بصيرته التكبر

أجمل ما سمعت عن وصف المتكبر<<أن المتكبر كأنه على قمة جبل ويرى الاّخرون صغاااااااار
ولكن الاّخرين في نفس الوقت يرونه صغييييييييييرا>>
يا حضرة المتكبرات على ما التكبر أصلكِ نطفة واّخرك جيفة
فهل أنت مخلوق مقدس؟!!
النحلة إن تكبرت يحق لها أن تتكبر ففضلاتها شراب طيب المذاق فيه شفاء للناس,,
ولكن أنت على ما تتكبرين؟؟!!!!!!!!!
تواضعي لله وانطرحي بين يديه تذللي له فأنت الفقيرة إليه وهو غني عنك
أيمنعك التكبر من افشاء السلام ؟!!
أيمنعك التكبر من أن تبتسمي في وجه أختك المسلمة؟!!..
أيمنعك التكبر من احتساب الأجر عتدما تُنقل مواضيعك إلى منتديات أخرى؟!!
أيمنعك التكبر من ارتداء الحجاب؟!!
أعلمي أن فرعون كان يقر بالله ووجوده ولكن كان كبرياؤه يمنعه من الإعتراف..
فحذاري ثم حذاري أن تتكبري عن طاعة الله
بعض الأخوات
منعهن التكبر من الزهد فتكلفن وحملن أ نفسهن فوق طاقتهن فلبسن الغالي وفرشن بيوتهن من أفخم الأثاث
,,تحملن الديون في سبيل الظهور في أجمل المظاهر وفي النهاية سيخرجن من هذه الدنيا بكفن بلا أكمام وزخارف ,,

اعلمي أن ماّلك إلى حفرة صغيرة فهل أثثتيها وزخرفتيها بأبهى الألوان
وهل زينتها بزينة التواضع؟!!!!!!



في الختام تذكري أن//
من تواضع لله رفعه
و أنه
((لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر))


(ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا)



بقلم/ الذليلة لله


الكبرياء ردائي و العظمة إزاري
الصورة الرمزية ضـ القمر ـياء
الصورة الرمزية هلا هلا
الصورة الرمزية شوق 86
11-21-2008, 03:08
جزاك الله الف خير وربنا يعطيك الف عافية

الكبرياء ردائي و العظمة إزاري
الكبرياء ردائي و العظمة إزاري
اللهم انصر تورانا في بني وليد وسرت يارب العالمين الله اكبر ولله الحمد
الصورة الرمزية سجينة الآحزان
11-21-2008, 18:10
جزاك الله كل خير

شكرا تقبلي مروري


الكبرياء ردائي و العظمة إزاري
11-21-2008, 18:26
يسلمووووووووووووو

  • 1
  • 2

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
ملامح العظمة في شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم منتدى البيت الإسلامي
مبروك حوريه عيون مهاتى دونا قمة الكبرياء مميزات نادى سيدتى ملتقى الضيافة والاهداءات
أبني قلعه من الكبرياء خواطر وعذب الكلام
ملامح العظمة في شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم منتدى البيت الإسلامي

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الوقت الآن 23:49.