07-20-2012, 11:49 مساءً

4- حرص عمر على الصدع بالدعوة وتحمله الصعاب في سبيلها:

دخل عمر في الإسلام بإخلاص متناهٍ، وعمل على تأكيد الإسلام بكل ما أوتي من قوة، وقال لرسول الله _ صلى الله عليه وسلم _: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال _ صلى الله عليه وسلم _ : بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق، إن متّم وإن حييتم. قال: ففيمَ الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لَتَخرجنّ وكان الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ على (ما يبدو) قد رأى أنه قد آن الأوان للاعلان، وأن الدعوة قد غدت قوية تستطيع أن تدفع عن نفسها، فأذن بالاعلان، وخرج _ صلى الله عليه وسلم _ في صفَّيْن، عمر في أحدهما، وحمزة في الآخر ولهم كديد ( التراب الناعم ) ككديد الطحين، حتى دخل المسجد، فنظرت قريش إلى عمر وحمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم قط وسمّاه رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يومئذ الفاروق.



5- أثر إسلامه على الدعوة:

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نطوف بالبيت ونصلي، حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا، فصلينا وطفنا.



6- تاريخ إسلامه وعدد المسلمين يوم أسلم:

أسلم عمر رضي الله عنه في ذي الحجة من السنة السادسة من النبوة، وهو ابن سبع وعشرين سنة، وكان إسلامه بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام، وكان المسلمون يومئذ تسعة وثلاثين: قال عمر رضي الله عنه: لقد رأيتني وما أسلم مع رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ إلا تسعة وثلاثون رجلاً فكملتهم أربعين، فأظهر الله دينه، وأعز الإسلام

07-20-2012, 11:51 مساءً



هجرته :

لما أراد عمر الهجرة إلى المدينة أبى إلا أن تكون علانية وكان قدوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المدينة قبل مقدم النبي _صلى الله عليه وسلم _ إليها، وكان معه من لحق به من أهله وقومه، وأخوه زيد بن الخطاب، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وخنيس بن حذافة السهمي، زوج ابنته حفصة، وابن عمه سعيد بن زيد، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وواقد بن عبد الله التميمي، حليف لهم، وخولى بن أبي خولى، ومالك بن أبي خولى، حليفان لهم من بني عجل وبنو البكير، وإياس وخالد، وعاقل، وعامر، وحلفاؤهم من بني سعد بن ليث، فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر في بني عمرو بن عوف بقباء
هذا وقد نزل عمر بالمدينة، وأصبح وزير صدق لرسول الله _صلى الله عليه وسلم _

07-21-2012, 10:27 مساءً



حياة الفاروق مع القرآن



1- موافقات عمر للقرآن الكريم:


كان عمر من أكثر الصحابة شجاعة وجرأة، فكثيراً ما كان يسأل الرسول _صلى الله عليه وسلم _ عن التصرفات التي لم يدرك حكمها، كما كان رضي الله عنه يبدي رأيه واجتهاده بكل صدق ووضوح ومن شدة فهمه واستيعابه لمقاصد القرآن الكريم نزل القرآن الكريم موافقاً لرأيه رضي الله عنه في بعض المواقف، قال عمر رضي الله عنه: وافقت الله تعالى في ثلاث، أو وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مُصلّى، فأنزل الله تعالى ذلك، وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله تعالى آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي _صلى الله عليه وسلم _ بعض أزواجه، فدخلت عليهن، قلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيراً منكن، حتى أتيت إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ ما يعظ نساءه، حتى تعظهن أنت ؟ فأنزل الله:  عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا(5)  (التحريم،آية:5).




2- ومن موافقته في ترك الصلاة على المنافقين:

قال عمر: لما توفي عبد الله بن أبي دُعي رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله: أعلى عدوّ الله عبد الله بن أبيّ القائل يوم كذا: كذا وكذا، والقائل يوم كذا: كذا وكذا أعدد أيامه الخبيثة ورسول الله _صلى الله عليه وسلم _ يبتسم حتى إذا أكثرت عليه، قال: أخر عني يا عمر، إني خيّرت فاخترت: قد قيل لي: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(80)  (التوبة،آية:80). فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له زدت. ثم صلى عليه ومشى معه على قبره حتى فرغ منه، فعجبت لي ولجرأتي على رسول الله، والله ورسوله أعلم، فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان:  وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ  (التوبة،آية:84). فما صلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل.

07-21-2012, 10:34 مساءً
3- موافقته في أسرى بدر:

قال عمر - رضي الله عنه - : لما كان يوم بدر وهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون وأسر سبعون، استشار رسول الله أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً، فقال لي: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقلت: أرى أن تمكنني من فلان – قريب لعمر – فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عقيل، فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم. فلم يهوَ رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ ما قلت، فأخذ منهم الفداء. فلما كان من الغد غدوت إلى النبي _صلى الله عليه وسلم _ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وهما يبكيان، فقلت يا رسول الله ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال النبي _صلى الله عليه وسلم _ : للذي عَرَضَ عليَّ أصحابك: (( من الفداء، لقد عُرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة )) - لشجرة قريبة - فأنزل الله تعالى:  مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى  إلى قوله  عَذَابٌ عَظِيمٌ(68)  (الأنفال،آية:68)، فلما كان من العام المقبل قتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله وكُسِرَت رباعيته(السن التي بين الثنية والناب ) ، وهشمت البيضة( الخُذة سميت بذلك لأنها على شكل بيضة النعام )، على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى:  أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ  بأخذكم الفداء  إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(165)  (آل عمران،آية:165).




4- موافقته في الاستئذان:

أرسل النبي _صلى الله عليه وسلم _ غلاماً من الأنصار إلى عمر بن الخطاب. وقت الظهيرة ليدعوَه، فدخل عليه وكان نائماً وقد انكشف بعض جسده، فقال: اللهم حرّم الدخول علينا في وقت نومنا فنزلت  يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ  (النور،آية:58)



5- عمر ودعاؤه في تحريم الخمر:


لما نزل قول الله تعالى:  يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ  (البقرة،آية:219). قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في النساء يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى  (النساء،آية:43) فكان منادي النبي _صلى الله عليه وسلم _ إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية في المائدة فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ(91)  (المائدة،آية:91). قال عمر: انتهينا، انتهينا، فهم عمر من الاستفهام الاستنكاري بأن المراد به التحريم، لأن هذا الاستفهام أقوى وأقطع في التحريم من النهي العادي

07-21-2012, 10:51 مساءً
6- سؤاله لرسول الله _صلى الله عليه وسلم _عن بعض الآيات:

كان عمر رضي الله عنه يسأل رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ عن بعض الآيات وأحياناً أخرى يسمع صحابياً يستفسر من رسول الله عن بعض الآيات فيحفظها ويعلمها لمن أراد من طلاب العلم، ولما نزل قول الله تعالى: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ(45) (القمر،آية:45). قال عمر: أي جمع يهزم؟ أي جمع يغلب؟ قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ يثبت في الدرع وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فعرفت تأويلها يومئذ.



7- تفسير عمر لبعض الآيات وبعض تعليقاته:

كان رضي الله عنه له منهج في تفسيره للآيات، فإنه رضي الله عنه إذا وجد لرسول الله تفسيراً أخذ به، وكان هو الأفضل وإذا لم يجد طلبه في مظانه عند بعض الصحابة مثل: ابن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود ومعاذ وغيرهم - رضي الله عنهم _ وكانت له بعض التعليقات على بعض الآيات مثل قوله تعالى:الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ(157) (البقرة،آية:156،157). فقال: نعم العدلان ونعم العلاوة، ويقصد بالعدلين الصلاة والرحمة والعلاوة الاهتداء.
وسمع القارئ يتلو قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الأنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6) (الانفطار،آية:6). فقال عمر: الجهل. وفسر قول الله تعالى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ(7) (التكوير،آية:7). بقوله: الفاجر مع الفاجر والطالح مع الطالح


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
من أقوال عمر بن الخطاب رضي الله عنه منتدى البيت الإسلامي
الخليفة أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه منتدى البيت الإسلامي
قصة استشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه منتدى البيت الإسلامي
من حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه منتدى البيت الإسلامي
الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه منتدى البيت الإسلامي

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الوقت الآن 12:26 صباحاً.