• 1
  • 2

أم سلمة الصحابية الصابرة

04-10-2008, 13:52

بسم الله الرحمن الرحيم

شاركن الصحابيات في كل نواحي الدعوة الاسلامية فأخذن نصيبهن في التعذيب والهجرة والدعوة والقتال.

وفي الاسطر القادمة قصة صحابية عذبت نفسيا وجسديا ولكنها صبرت في سبيل الله فلم يخيب الله صبرها, ولمَ شملها مع زوجها وابنها بعد فراق قارب السنة.
نتتركم مع أم سلمة رضي الله عنها تحكي قصتها:

تقول رضي الله عنها: " لما أزعم أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحَل لي بعيره ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة في حجري ثم خرج بي يقود بعيره.

فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها, أرأيت صاحبتنا هذه؟علام نتركك تسير بها في البلاد؟

فالت: فنزعوا خطام البعير من يديه وأخذوني, فغضب عند ذلك بنو عبدالأسد, وأهوو إلى ولدنا سلمة وقالوا لرهط زوجي: لا والله لانترك ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده وانطلق به رهط أبيه, وحبسني بنو المغيرة عندهم.

ومضى زوجي أبو سلمة نحو المدينة فرارا بدينه ونفسه.

وفي لحظات وجدت نفسي ممزقة الشمل, حيث فرق بيني وبين زوجي وبين ابني في ساعة.

ومنذ ذلك اليوم جعلت أخرج كل غداة إلى الأبطح فأجلس في المكان الذي شهد مأساتي واستعيد صورة اللحظات التي حيل فيها بيني وبين زوجي وبين ولدي, وأظل أبكي حتى يخيم عليَ الليل. وبقيت على تلك الحال سنة أو قريبا منها, حتى مرَ بي رجل من بني عمي فرق لحالي ورحمني.

فقال لبني قومي: ألا تخرجون هذه المسكينة, فرقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها, وما زال بهم يستلين قلوبهم حتى قالوا: الحقي بزوجك, ورد عليَ عند ذلك بنو عبد الأسد ابني فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة, وما معي من أحد من خلق الله تعالى.

حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة فقال: إلى أين يا بنت زاد الراكب؟

فقلت: أريد زوجي بالمدينة.

قال: أو ما معك أحد؟

قلت: لا والله إلا الله ثم ابني هذا.

فقال: والله مالك من مترك.

وأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني, فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه ولا أشرف, كان إذا بلغ منزلا من المنازل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها, فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحله ثم استأخر عني وقال: اركبي, فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه وقاده فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة. فلما نظر إلى قرية بن عمرو وبن عوف بقباء وكان بها منزل أبي سلمة في مهاجره قال:إن زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ثم انصرف راجعا إلى مكة." .

الصورة الرمزية نُورِالْإيمَــاآن
04-11-2008, 16:49



موضوع قيم .. نسال الله ان يعيننا على الاقتداء بهن رضي الله عنهن
جميعا..
جزاكـ الله خير عزيزتي السيدة الأولى
وباركـ الله تعالى فيكـ .. واسكنكـ الجنة
لاعدمنا مشاركاتكـ القيمة
كل الشكر لكـِ...!


نور الإيمان




أم سلمة الصحابية الصابرة

:{~ سُبحــان الله وبحمدهـ . . سُبحـان الله العظيمـ




.
الصورة الرمزية روح الورد
04-12-2008, 00:01
جزاااااااك الله الف خير وجعله في ميزااااان حسناتك

·مْ· هي غريبهَ طيبة آلقلبْ فينيّ | مِن قبلَي " أميُ " طيبهآ مآليْ آلككون
الصورة الرمزية ميسون المغربي
02-25-2010, 01:21
بسم الله الرحمن الرحيم

شاركن الصحابيات في كل نواحي الدعوة الاسلامية فأخذن نصيبهن في التعذيب والهجرة والدعوة والقتال.

وفي الاسطر القادمة قصة صحابية عذبت نفسيا وجسديا ولكنها صبرت في سبيل الله فلم يخيب الله صبرها, ولمَ شملها مع زوجها وابنها بعد فراق قارب السنة.
نتتركم مع أم سلمة رضي الله عنها تحكي قصتها:

تقول رضي الله عنها: " لما أزعم أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحَل لي بعيره ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة في حجري ثم خرج بي يقود بعيره.

فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها, أرأيت صاحبتنا هذه؟علام نتركك تسير بها في البلاد؟

فالت: فنزعوا خطام البعير من يديه وأخذوني, فغضب عند ذلك بنو عبدالأسد, وأهوو إلى ولدنا سلمة وقالوا لرهط زوجي: لا والله لانترك ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده وانطلق به رهط أبيه, وحبسني بنو المغيرة عندهم.

ومضى زوجي أبو سلمة نحو المدينة فرارا بدينه ونفسه.

وفي لحظات وجدت نفسي ممزقة الشمل, حيث فرق بيني وبين زوجي وبين ابني في ساعة.

ومنذ ذلك اليوم جعلت أخرج كل غداة إلى الأبطح فأجلس في المكان الذي شهد مأساتي واستعيد صورة اللحظات التي حيل فيها بيني وبين زوجي وبين ولدي, وأظل أبكي حتى يخيم عليَ الليل. وبقيت على تلك الحال سنة أو قريبا منها, حتى مرَ بي رجل من بني عمي فرق لحالي ورحمني.

فقال لبني قومي: ألا تخرجون هذه المسكينة, فرقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها, وما زال بهم يستلين قلوبهم حتى قالوا: الحقي بزوجك, ورد عليَ عند ذلك بنو عبد الأسد ابني فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة, وما معي من أحد من خلق الله تعالى.

حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة فقال: إلى أين يا بنت زاد الراكب؟

فقلت: أريد زوجي بالمدينة.

قال: أو ما معك أحد؟

قلت: لا والله إلا الله ثم ابني هذا.

فقال: والله مالك من مترك.

وأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني, فوالله ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه ولا أشرف, كان إذا بلغ منزلا من المنازل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها, فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحله ثم استأخر عني وقال: اركبي, فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه وقاده فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة. فلما نظر إلى قرية بن عمرو وبن عوف بقباء وكان بها منزل أبي سلمة في مهاجره قال:إن زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ثم انصرف راجعا إلى مكة." .

جزاكي الله اختي العزيزه كل خير على موضوعك الرائع



أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
الام الصابرة المحتسبه (قصه حقيقية) افتحي قلبك
هداية زوج قاس بعد وفاة زوجته الصابرة الحياة الزوجية
سألت البحر خواطر وعذب الكلام
سلمت في امركيا........ المواضيع المكررة

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الوقت الآن 12:37.